ناقش محافظ شبوة عوض ابن الوزير، اليوم، مع السلطة المحلية في مديربة الروضة برئاسة مدير عام المديرية عاتق بن حبتور، الأوضاع الخدمية والتنموية في المديرية، والاحتياجات ذات الأولوية المرتبطة بالبنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
واستعرض اللقاء أبرز التحديات التي تواجه مديرية الروضة في قطاعات التعليم والخدمات والتنمية المحلية، إلى جانب احتياجاتها من المشاريع الحيوية التي تواكب النمو السكاني وتلبي تطلعات أبناء المديرية.
وأكد المحافظ ابن الوزير اهتمام السلطة المحلية بدعم مديرية الروضة، والحفاظ على مكانتها الاقتصادية والمجتمعية، مشددًا على ضرورة صون الطابع المهني والإنتاجي الذي عُرفت به المدينة عبر تاريخها، باعتبارها أحد أبرز معاقل الصناعات النسيجية على مستوى المحافظة والوطن، وما تمثله من قيمة اقتصادية وتراثية مهمة.
ووجّه المحافظ ببناء مدرسة جديدة خاصة بالبنات في مدينة الروضة، استجابة للإقبال المتزايد على التعليم، وتخفيفًا للازدحام في المدارس القائمة، مؤكدًا أن دعم تعليم الفتاة يمثل أولوية رئيسية في خطط التنمية المحلية بالمحافظة.
في سياق آخر، أشرف محافظ شبوة على توقيع عقد توريد أجهزة طبية لمستشفى مديرية عرماء، في إطار جهود السلطة المحلية لتعزيز القطاع الصحي والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وينص العقد الذي وقعه مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بالمحافظة، الدكتور علي الذيب، مع شركة بايولاب للادوية والمستلزمات الطبية، على توفير اجهزة و مستلزمات طبية حديثة، من شأنها دعم القدرات التشخيصية للمستشفى وتحسين مستوى الرعاية الصحية في المديرية.
وخلال التوقيع، جدد المحافظ، دعم السلطة المحلية لدعم المشاريع الصحية والتنموية التي تسهم في تحسين الخدمات الأساسية في كافة مديريات المحافظة، وتخفيف معاناة المواطنين، خصوصًا في المناطق الريفية والنائية.
كما انطلقت صباح اليوم بمدينة عتق أعمال اللقاء التشاوري الموسع للأكاديميين والقيادات الشبابية والنسوية، الذي ينظمه مؤتمر شبوة الشامل في مركز الشاعر يسلم بن علي الثقافي، ضمن سلسلة اللقاءات التشاورية الهادفة إلى بلورة رؤية موحدة وشاملة لمستقبل المحافظة.
ويأتي انعقاد اللقاء تحت شعار: «للحفاظ على المنجز.. والإسهام في صناعة مستقبل شبوة»، في إطار جهود تعزيز التوافق المجتمعي وتوسيع دائرة الشراكة الوطنية بين مختلف المكونات والشرائح الاجتماعية بالمحافظة.
وفي مستهل اللقاء، ألقى محافظ المحافظة رئيس المؤتمر عوض بن الوزير كلمة أكد فيها أن انعقاد هذه اللقاءات يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ التوافق والإجماع، وتوحيد الصف وجمع الكلمة على القواسم المشتركة التي تجمع أبناء محافظة شبوة بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك ينتقل من حالة الخلاف إلى فضاء التوافق، ومن الفرقة إلى وحدة الهدف والمصير.
وأشار المحافظ بن الوزير إلى أن كل الجهود والمشاريع التي يتم العمل عليها لا تستهدف خدمة طرف دون آخر، وإنما تمثل مشروعًا عامًا يصب في مصلحة أبناء شبوة كافة، سواء من يؤيدون هذه الرؤية أو من لديهم ملاحظات وتحفظات عليها، مؤكدًا أن الجميع شركاء في مواجهة التحديات وصناعة النجاح وتحقيق الاستقرار والتنمية.
وشدد المحافظ رئيس مؤتمر شبوة الشامل على أهمية التسامي فوق الخلافات الضيقة، وتقبل الرأي والرأي الآخر، وتغليب مصلحة شبوة وأبنائها على أي اعتبارات حزبية أو مناطقية فرضتها ظروف الصراعات السابقة، مؤكدًا أن المحافظة بحاجة اليوم إلى خطاب جامع يعزز وحدة النسيج الاجتماعي ويكرس قيم الشراكة والتعايش.
وأكد محافظ شبوة أن مؤتمر شبوة الشامل جاء كمظلة جامعة لتوحيد أبناء المحافظة، وقد حظي بتوافق واسع يرقى إلى مستوى الإجماع، بما يعكس حرص مختلف المكونات المجتمعية والسياسية على بناء شراكة حقيقية تلبي تطلعات أبناء شبوة في مختلف المجالات.
كما أشار. بن الوزير إلى أن اللقاءات السياسية والمجتمعية التي نفذتها اللجنة التحضيرية للمؤتمر خلال الفترة الماضية أسفرت عن وثيقة توافقية تمثل خلاصة جهد جماعي، مؤكدًا أنها وثيقة قابلة للتطوير والمراجعة المستمرة بما يخدم مصالح المحافظة ويواكب تطلعات أبنائها.
ودعا المحافظ بن الوزير أبناء شبوة كافة إلى الوقوف صفًا واحدًا للمطالبة بحقوقهم المشروعة وتحقيق تطلعاتهم في الأمن والاستقرار والتنمية، مؤكدًا أن شبوة تتسع لجميع أبنائها، وأن الجميع متساوون في الحقوق والواجبات، وأن قرار المحافظة ومستقبلها حق أصيل لكل من ينتمي إليها.
وجدد المحافظ بن الوزير التأكيد على رفض أي محاولات للإقصاء أو التهميش بحق أي مكون أو جماعة أو فرد، مشددًا على أن حق التعبير والرأي مكفول للجميع، وأن أبواب التوافق ستظل مفتوحة أمام كافة أبناء المحافظة دون استثناء.
كما أكد محافظ شبوة أهمية أن تستند الآراء والمواقف إلى الواقع الميداني والتواجد بين أبناء المحافظة، بعيدًا عن الطروحات والتنظيرات التي تُطرح من خارج المحافظة، مشددًا في الوقت ذاته على رفض فرض أي وصاية أو توجهات لا تنبع من إرادة أبناء شبوة أنفسهم.
وفي افتتاح اللقاء، ألقى رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر شبوة الشامل صالح علي بلال كلمة ترحيبية، عبّر فيها عن بالغ الترحيب بمحافظ المحافظة رئيس مؤتمر شبوة الشامل عوض محمد بن الوزير، وكافة المشاركين في اللقاء من الأكاديميين والقيادات الشبابية والنسوية، مؤكدًا أن انعقاد هذه اللقاءات يجسد حالة من الوعي والمسؤولية المشتركة تجاه مستقبل شبوة، ويعكس حرص مختلف المكونات المجتمعية على الإسهام الفاعل في بناء رؤية موحدة تقوم على الشراكة والتوافق وتعزيز حضور الشباب في مسارات التنمية وصناعة القرار.
من جانبه القى رئيس جامعة شبوة الأستاذ الدكتور توفيق سريع باسردة كلمة رحّب فيها بمحافظ المحافظة رئيس مؤتمر شبوة الشامل عوض محمد بن الوزير، والحاضرين من الأكاديميين والقيادات الشبابية والنسوية، مؤكدًا أهمية هذه اللقاءات التشاورية في تعزيز الشراكة المجتمعية وتوحيد الرؤى تجاه القضايا التي تهم المحافظة ومستقبل أبنائها، مشيدًا بما تشهده شبوة من خطوات نحو ترسيخ الاستقرار وبناء مسار قائم على الحوار والتوافق.
كما أشار الدكتور باسردة إلى الدور المحوري الذي تضطلع به جامعة شبوة في دعم مسارات التنمية وصناعة الوعي المجتمعي، ورفد المحافظة بالكفاءات القادرة على الإسهام في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
كما أُلقيت خلال اللقاء كلمات عن الشباب والمرأة، أكدت في مجملها أهمية حضور الشباب والمرأة في عملية البناء وصناعة القرار، باعتبارهم شركاء أساسيين في رسم ملامح مستقبل شبوة وترسيخ قيم التوافق والتنمية والشراكة المجتمعية.
هذا، وتواصلت أعمال اللقاء التشاوري بجلسة حوارية موسعة شهدت نقاشات معمّقة ومداخلات نوعية من الأكاديميين والقيادات الشبابية والنسوية، تناولت عددًا من القضايا والمحاور المرتبطة بتعزيز التوافق المجتمعي، وتمكين الشباب والمرأة، وتوسيع دائرة الشراكة في صناعة القرار، إلى جانب دعم مسارات التنمية وترسيخ الاستقرار والحفاظ على المنجزات التي حققتها المحافظة خلال المرحلة الماضية.
كما ناقشت الجلسة جملة من الرؤى والمقترحات الهادفة إلى تعزيز وحدة الصف وتكريس قيم الحوار والتعايش، بما يسهم في بناء رؤية موحدة تعبّر عن تطلعات أبناء شبوة، فيما صدر عن اللقاء بيان ختامي تضمّن مخرجات وتوصيات اللقاء التشاوري، امتدادًا لسلسلة اللقاءات الهادفة إلى ترسيخ الشراكة المجتمعية وصناعة مستقبل أكثر استقرارًا وتنميةً للمحافظة







































































