أقام لواء حضرموت، اليوم السبت، عرضاً عسكرياً وحفلاً خطابياً وتكريمياً في معسكر “الجبال السود” بمنطقة لبنة بارشيد بمديرية دوعن، وذلك احتفاءً بالذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من تنظيم القاعدة الإرهابي، وتزامناً مع اختتام الدورة التنشيطية لمنتسبي اللواء.
وخلال الحفل بحضور رئيس شعبة التدريب بقيادة المنطقة العسكرية الثانية العميد ناصر الذيباني، استعرضت السرايا والوحدات المشاركة مهاراتها القتالية، عكست مستوى التدريب والجاهزية العالية.
وفي كلمة ألقاها، شدد قائد لواء حضرموت العميد الركن سالم بن حسينون على ضرورة الحفاظ على الجاهزية القتالية في أعلى درجاتها، مع الالتزام الكامل بالضبط والربط العسكري، مشيدًا بصمود أبطال اللواء في مواجهة التحديات الأمنية الأخيرة، ومؤكدًا أن تلك التجارب عززت من قدراتهم القتالية وخبراتهم الميدانية.
بدوره، أشاد رئيس شُعبة التدريب بقيادة المنطقة العسكرية الثانية، خلال كلمة له في الحفل، بمستوى الأداء والانضباط الذي أظهره المشاركون في الدورة التنشيطية، معتبرًا ذلك ثمرة للجهود التدريبية المكثفة خلال المرحلة الأولى من العام التدريبي 2026م.
وعبّر العميد الذيباني عن فخره واعتزازه بمواصلة المنطقة العسكرية الثانية، بكافة ألويتها ووحداتها، مسيرة التميز والانتصارات، التي اعتبرها امتدادًا لانتصارات يوم 24 إبريل، مستذكرًا بطولات النخبة الحضرمية التي تمكنت من تحرير ساحل حضرموت من سيطرة تنظيم القاعدة الإرهابي، وتسطير أروع الملاحم القتالية التي ستظل شاهدة في التاريخ العسكري لحضرموت والمنطقة ككل.
تخلل الحفل كلمة ركن تدريب اللواء وكلمات استعرضت انجازات اللواء وخططه العسكرية وانتشاره العملياتي وقصائد حماسية وفقرات متنوعة، استعرضت في مجملها بطولات ومآثر أبطال النخبة الحضرمية، وما سطّروه من ملاحم خالدة في مواجهة الإرهاب.
كما شهد خور المكلا، عصر اليوم، عرضًا بحريًا لتشكيلات بحرية متعددة نفذته قوة خفر السواحل بحضرموت، وذلك ضمن فعاليات الاحتفال بالذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من سيطرة تنظيم القاعدة الإرهابي في الرابع والعشرين من أبريل.
وجاء العرض البحري بحضور عدد من القيادات العسكرية والأمنية والمجتمعية، إلى جانب جمعٍ من المواطنين، حيث شكّلت زوارق الدوريات البحرية تشكيلاتٍ منتظمة عكست مستوى الجاهزية والانضباط العالي الذي تتمتع به قوة خفر السواحل، وقدرتها على تنفيذ المهام الأمنية في المياه الإقليمية بكفاءة واقتدار.
واستعرضت القوة، خلال العرض، مهاراتها الميدانية في التشكيل البحري ضمن مجموعات، من خلال تنفيذ مناورات بحرية متنوعة، إضافة إلى استعراض الزوارق الخاصة والمجهزة التي تُستخدم في حماية الشريط الساحلي ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة.
وأكد قائد قوة خفر السواحل بحضرموت، العقيد البحري عمر عوض الصاعي، في تصريحٍ له، أن هذا العرض يجسد ما وصلت إليه القوات من تطورٍ ملحوظ في مجالات التدريب والتأهيل، بفضل الدعم والاهتمام الذي توليه القيادة السياسية والعسكرية، مشيرًا إلى أن تحرير ساحل حضرموت شكّل نقطة تحولٍ مفصلية في تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ دعائم الدولة.
وأضاف العقيد البحري “الصاعي” أن قوات خفر السواحل بحضرموت تواصل أداء مهامها الوطنية بكل عزيمة لحماية الشريط الساحلي في حضرموت، ومواجهة التحديات الأمنية، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار في المحافظة.
وحظي العرض البحري بتفاعلٍ واسع من المواطنين الذين توافدوا إلى ضفاف خور المكلا لمتابعة فعالياته، معبرين عن اعتزازهم بما تحقق من إنجازات أمنية وعسكرية منذ تحرير الساحل، ومشيدين بالدور البطولي الذي تضطلع به القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية الوطن وصون مكتسباته.
ويأتي هذا العرض ضمن سلسلة من الفعاليات العسكرية والوطنية التي تشهدها محافظة حضرموت، إحياءً للذكرى العاشرة لتحرير ساحلها، وتجسيدًا لمعاني الوفاء لتضحيات الأبطال الذين أسهموا في دحر الإرهاب واستعادة الأمن والاستقرار.







































































