جددت الجمهورية اليمنية التزامها، بمواصلة تطوير استجابة القطاع الصحي للعنف ضد الأطفال وتعزيز التعاون مع منظمة الصحة العالمية واليونيسيف وكافة الشركاء بما يسهم في تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة تكفل حماية الأطفال وصون حقوقهم وتوفير بيئة صحية وآمنة تُمكنهم من النمو والعيش الكريم.
جاء في كلمة الجمهورية اليمنية التي القاها وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح خلال مشاركته، اليوم، عبر تقنية الاتصال المرئي في الاجتماع الوزاري الإقليمي بشأن العنف ضد الأطفال الذي نظمته منظمة الصحة العالمية بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف).
واشار وزير الصحة، الى المخاطر المتعددة التي يواجهها اكثر من 11 مليون طفل في اليمن جراء استمرار الازمة الإنسانية الناجمة عن الحرب التي اشعلتها ميليشيا الحوثي الإرهابية والقت بظلالها على مختلف القطاعات الخدمية وفي مقدمتها القطاع الصحي..موضحاً ان المخاطر التي يواجهها الأطفال والمتعلقة بالحماية نتيجة النزاع والنزوح وتدهور الأوضاع الاقتصادية، تتطلب مضاعفة الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لضمان حصولهم على خدمات صحية ونفسية متكاملة.
وأكد بحيبح أن وزارة الصحة العامة والسكان وبالشراكة مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف وسائر شركاء التنمية تواصل تنفيذ حزمة من التدخلات الرامية إلى تعزيز استجابة القطاع الصحي للعنف ضد الأطفال من خلال تطوير قدرات الكوادر الصحية والتوسع في خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي وتحسين إدارة الحالات وآليات الإحالة بما يضمن توفير رعاية صحية متكاملة للأطفال المتضررين.
وأشار إلى أن 668 طفلًا استفادوا من خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي المتخصصة خلال عامي 2025 و2026 في إطار الجهود الرامية إلى توسيع نطاق الخدمات وتحسين جودتها والوصول بها إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وقال بحيبح “إن حماية الأطفال ليست مسؤولية قطاع بعينه بل مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين الحكومة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والشركاء كافة”..لافتا الى ان اليمن ورغم التحديات الاستثنائية التي فرضتها الأزمة الممتدة يمضي بخطوات ثابتة نحو تعزيز استجابة القطاع الصحي للعنف ضد الأطفال من خلال دمج خدمات الكشف المبكر والإحالة والدعم النفسي والاجتماعي ضمن خدمات الرعاية الصحية إيمانًا بأن الاستثمار في صحة الأطفال وسلامتهم هو استثمار في مستقبل اليمن واستقراره.
وأضاف “أن الوزارة تضع ضمن أولوياتها خلال المرحلة المقبلة تطوير نظم المعلومات والرصد، وتعزيز آليات الكشف المبكر عن حالات العنف وتوسيع خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي وبناء قدرات العاملين الصحيين إلى جانب تعزيز نظام الإحالة الوطني متعدد القطاعات بما يحقق استجابة أكثر كفاءة واستدامة لحماية الأطفال”.
وناقش الاجتماع بمشاركة وزراء الصحة وممثلي المنظمات الدولية وشركاء القطاع الصحي من دول إقليم شرق المتوسط، سبل تعزيز الاستجابة الصحية لحماية الأطفال من مختلف أشكال العنف.
وفي لاهور أطلع مدير عام المختبر الوطني للرقابة الدوائية بالهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية في اليمن الدكتور وضاح عاطف، اليوم، على التجربة الفنية للمختبر الوطني لفحص الأدوية في مدينة لاهور بإقليم البنجاب والمعتمد من منظمة الصحة العالمية ضمن برنامج التأهيل المسبق (WHO PQ).
وتعرف خلال زيارته للمختبر في إطار تعزيز التعاون الفني وتبادل الخبرات بين البلدين في مجال الرقابة الدوائية، من مدير عام المختبر الدكتور زهيد سوفراس، وعدد من القيادات الفنية والإدارية على المهام التي يضطلع بها المختبر في فحص وتحليل المستحضرات الصيدلانية وأنظمة ضمان الجودة ودوره في دعم منظومة الرقابة الدوائية وفق المعايير الدولية المعتمدة.
كما جري مناقشة، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات تدريب وتأهيل الكوادر الفنية وتبادل الخبرات والمعلومات العلمية، وامكانية الاستفادة من التجربة الباكستانية في تطوير قدرات المختبر الوطني للرقابة الدوائية في اليمن بما يعزز كفاءة الرقابة على جودة الأدوية وسلامتها.
وأكد الدكتور وضاح عاطف أن الزيارة تمثل فرصة مهمة للاطلاع على تجربة متميزة في مجال الرقابة الدوائية والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في تطوير البنية الفنية للمختبر الوطني بما يسهم في تعزيز حماية الصحة العامة وضمان جودة ومأمونية الأدوية المتداولة في اليمن.
من جانبه أعرب الدكتور زهيد سوفراس، عن استعداد المختبر الوطني في لاهور لتقديم الدعم الفني والتدريبي للمختبر الوطني للرقابة الدوائية في اليمن وتطوير أوجه التعاون بين الجانبين بما يخدم المصالح المشتركة ويرتقي بمنظومة الرقابة الدوائية في البلدين الشقيقين.











































































