دشن نائب وزير الصحة العامة والسكان الدكتور عبدالله دحان، اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن، حزمة من التدخلات الصحية والمجتمعية التي ينفذها البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا وأمراض النواقل، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وبدعم من البنك الدولي، ضمن الجهود الرامية إلى الحد من انتشار أمراض النواقل وتعزيز التدخلات الوقائية مع دخول موسم الأمطار.
وتستهدف التدخلات 21 مديرية في ثماني محافظات، وتشمل تنفيذ حملات الرش الضبابي، وإزالة بؤر توالد البعوض، وتنفيذ أنشطة التوعية المجتمعية، إلى جانب تدريب الأطباء والمتطوعات الصحيات، وعقد لقاءات مع القيادات المجتمعية والشخصيات المؤثرة لتعزيز المشاركة المجتمعية في مكافحة أمراض النواقل.
وأكد نائب وزير الصحة، أن هذه التدخلات تمثل جزءاً من خطة الوزارة الهادفة إلى تعزيز الإجراءات الوقائية والاحترازية لمواجهة الأمراض المنقولة عبر البعوض، وفي مقدمتها الملاريا وحمى الضنك والحميات الفيروسية الأخرى..مشيرا إلى أن الوزارة تولي برامج مكافحة أمراض النواقل اهتماماً بالغاً نظراً لارتباطها المباشر بحماية الصحة العامة، خصوصاً خلال موسم الأمطار الذي يشهد زيادة في تكاثر البعوض وانتشار الأوبئة..مشدداً على أهمية تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية لإنجاح حملات المكافحة وتحقيق الأثر المطلوب على مستوى المديريات المستهدفة.
من جانبه، أكد مدير مكتب الصحة والسكان بعدن الدكتور طارق الشعبي، أن حملات الرش والتوعية وإزالة بؤر التوالد تمثل خط الدفاع الأول للحد من انتشار الحميات..داعياً المواطنين إلى التعاون مع الفرق الميدانية والالتزام بالإرشادات الصحية.
في سياق متصل ناقش نائب وزير الصحة، مع فريق منظمة الصحة العالمية برئاسة الدكتورة نهى محمود، عدداً من الموضوعات المتصلة بتعزيز جهود مكافحة أمراض النواقل ومستوى التدخلات الجارية، وآليات دعم برامج الترصد والاستجابة السريعة، إضافة إلى تعزيز الشراكة الفنية بين الوزارة والمنظمة في المجالات الوقائية والتدريبية.
كما اطلع الدكتور دحان، على سير التدريبات الخاصة بالمتطوعات الصحيات، واستمع إلى شرح حول البرامج التدريبية المقدمة لهن، والهادفة إلى تزويدهن بالمعارف والمهارات المتعلقة بالرسائل الصحية التوعوية وأساليب التواصل المجتمعي، والإسهام في نشر الوعي الصحي داخل الأحياء والمجتمعات المستهدفة.
وفي تعز دشن وكيل محافظة تعز محمد الصنوي، اليوم، مشروع توزيع الحقائب الصحية للفئات الأشد ضعفاً بتمويل من منظمة “جلوبال جيفنج” لدعم الأسر المحتاجة وتحسين الأوضاع الصحية للفئات الأكثر احتياجاً في المحافظة.
وأكد الصنوي، أهمية هذه المشاريع الإنسانية التي تسهم في التخفيف من معاناة الفئات الضعيفة والاكثر تضررا من الحرب..مشيداً بدور الجهات المانحة والمنظمات المنفذة في دعم الجهود الإنسانية والتنموية بمحافظة تعز.
من جانبها، أوضحت منظمة شباب النهضة لرعاية المهمشين، أن المشروع يستهدف توزيع حقائب صحية متكاملة للأسر الأشد ضعفاً لعدد 1000 أسره، بهدف تعزيز الوعي الصحي والوقاية من الأمراض، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها المحافظة.
كما اطلع فريق من وزارة الصحة العامة والسكان، اليوم، على مستوى الخدمات الطبية والتأهيلية التي يقدمها مركز الأطراف الصناعية والتأهيل بمدينة سيئون محافظة حضرموت، وتقييم احتياجاته الفنية والإدارية، في إطار جهود الوزارة الرامية إلى تعزيز خدمات التأهيل والرعاية الصحية المتخصصة لذوي الإعاقة ومبتوري الأطراف.
واستمع الفريق من قيادة المركز والكادر الفني إلى شرح مفصل حول طبيعة الخدمات المقدمة للمستفيدين، وآليات تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، وبرامج العلاج الطبيعي والتأهيل الحركي، إضافة إلى أبرز التحديات والاحتياجات التي تواجه سير العمل.
وأكد الفريق اهتمام وزارة الصحة بتطوير خدمات مراكز الأطراف الصناعية والتأهيل، باعتبارها من الخدمات الإنسانية والطبية المهمة التي تسهم في إعادة دمج المصابين وذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع، وتمكينهم من ممارسة حياتهم بصورة طبيعية..مشيراً إلى أهمية دعم المراكز التأهيلية ورفع كفاءتها الفنية والإدارية، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات الطبية والتأهيلية للمستفيدين، وتوسيع نطاق الرعاية الصحية المتخصصة في مختلف المحافظات.
من جانبهم، ثمّن القائمون على المركز اهتمام وزارة الصحة وحرصها على متابعة أوضاع المراكز التأهيلية..مؤكدين أن هذه الزيارات الميدانية تمثل دافعاً لتعزيز الأداء وتطوير الخدمات المقدمة للمرضى والمستفيدين من مختلف مديريات وادي حضرموت والمحافظات المجاورة.









































































