دعت حلقة نقاشية عقدت اليوم في محافظة أرخبيل سقطرى، حول إستراتيجية برنامج الأغذية العالمي للفترة 2026 – 2029م، إلى إعادة تقييم وضع الأمن الغذائي في سقطرى وفق مؤشرات حديثة، تأخذ بعين الاعتبار التغيرات البيئية والاقتصادية التي تشهدها المحافظة.
وأكدت الحلقة التي نظمتها منظمة العون الإنساني “هاد”، على ضرورة تبني حلول ومعالجات تسهم في التخفيف من حدة التحديات القائمة وتحسين الأوضاع المعيشية للمجتمعات المحلية، خصوصاً في المناطق الريفية، محذرة من مخاطر استمرار الأوضاع الراهنة في ظل ما شهدته المحافظة من تحديات.
وناقشت الحلقة بمشاركة ممثلين الجهات المجتمعية ذات العلاقة، والجمعيات المحلية والزراعية، أنشطة استراتيجية برنامج الأغذية العالمي، التي تتضمن دعم مشاريع التغذية ومكافحة أمراض سوء التغذية المتوسط، ودمجها مع المساعدات الغذائية الطارئة، ومشاريع تعزيز القدرة على الصمود والتكيف مع التغيرات المناخية ومواجهة الصدمات، فضلاً عن أنشطة التغذية المدرسية وما يرتبط بها من تغيير السلوك المجتمعي وتعزيز الممارسات الغذائية السليمة.
وسلطت الحلقة الضوء على تأثير التغيرات المناخية على سبل العيش والصحة والأمن الغذائي، خاصة في ظل اعتماد شريحة واسعة من أبناء المحافظة على الرعي والأنشطة الزراعية كمصدر رئيسي للدخل.
وأكد المشاركون، أن التغيرات المناخية والجفاف الحاد الذي تشهده سقطرى، وفقدان مصادر الدخل أو توقف الأنشطة الاقتصادية الزراعية والحيوانية، أدت إلى تدهور ملحوظ في مستوى المعيشة، ما انعكس سلباً على الوضع الصحي بارتفاع معدلات سوء التغذية، إلى جانب تدني مستوى التعليم في بعض المجتمعات المحلية.
وعلي جانب اخر ناقش مدير عام فرع الهيئة العامة لحماية البيئة بمحافظة أرخبيل سقطرى، سالم حواش، اليوم، مع رئيس جمعية سقطرى لحماية السلاحف البحرية عبدالله لام، الاستعدادات الجارية لاستقبال موسم تعشيش السلاحف البحرية، الذي يمثل تظاهرة بيئية سنوية مهمة للأرخبيل.
واستعرض اللقاء آليات العمل الميداني واللوجستي، وإقر خطة عمل متكاملة تتضمن تكثيف الدوريات الرقابية على الشواطئ والمحميات البحرية المستهدفة، وتطوير أساليب جمع البيانات والمسح الميداني لتوثيق أعداد السلاحف وأنواعها وعمليات التعشيش وفق أسس علمية دقيقة.
وأكد اللقاء أهمية رفع مستوى الجاهزية للتصدي لظاهرة الاصطياد الجائر والعبث بالموائل الطبيعية، وتعزيز التنسيق المشترك مع الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية والجهات ذات العلاقة، بما يسهم في فرض الرقابة وضبط المخالفين وتفعيل الإجراءات القانونية بحق المعتدين على الثروة الحيوانية النادرة في الجزيرة.
وفي اللقاء أشار مدير عام فرع الهيئة العامة لحماية البيئة، إلى أن حماية السلاحف البحرية تأتي في مقدمة أولويات الهيئة، نظراً لتصنيفها ضمن الأنواع المهددة بالانقراض عالمياً، مؤكدًا أن الحفاظ عليها يعزز من مكانة سقطرى كموقع للتراث العالمي.
من جانبه، أكد رئيس جمعية سقطرى لحماية السلاحف البحرية، الالتزام بتنفيذ برامج التوعية المجتمعية وحماية الشواطئ، بما يوفر بيئة آمنة للسلاحف خلال موسم التعشيش، ويسهم في استدامة التنوع الحيوي الفريد الذي تزخر به سقطرى.





































































