بحث نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن، مع المنسق المقيم للأمم المتحدة بالإنابة، لورينت بوكيرا، تعزيز التعاون المشترك، ومناقشة مستجدات الوضع في اليمن.
ورحّب نائب وزير الخارجية، بالمنسق المقيم بالإنابة..مشيدًا بدور الأمم المتحدة في دعم اليمن على مختلف الأصعدة..مؤكداً حرص الحكومة على مواصلة التنسيق مع المنظمة الأممية، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية وتطوير البرامج التي تنفذها منظمات الأمم المتحدة.
وتطرق اللقاء، إلى الجهود التي بذلها المنسق المقيم السابق للأمم المتحدة، جوليان، خلال فترة عمله، حيث عبّر نائب الوزير عن تقديره للدور الذي قام به في تنسيق العمل الإنساني في اليمن، وتعزيز الشراكة بين الحكومة اليمنية ووكالات الأمم المتحدة..متمنيًا للمنسق المقيم بالإنابة التوفيق في مهامه الجديدة.
وأكد نائب وزير الخارجية، حرص الحكومة على تقديم كافة التسهيلات للمنظمات الدولية العاملة في اليمن، والتعاون الوثيق معها لتنفيذ البرامج المتفق عليها، وعلى رأسها حماية اللاجئين، ونزع الألغام، والإعداد للإحصاء السكاني.
من جانبه، أشاد المنسق المقيم للأمم المتحدة بالإنابة، بدور الحكومة اليمنية في دفع جهود السلام وتحسين الأوضاع الإنسانية..مؤكداً دعم المنظمة لليمن والعمل مع كافة الشركاء لتعزيز مسارات التعافي وإعادة الإعمار.
حضر اللقاء مستشار المنسق المقيم المستشار عبد الناصر عوالي، ومساعد المنسق المقيم والمنسق الإنساني زكريا سعيد، ورئيس دائرة المنظمات بوزارة الخارجية، السفير مثنى العامري.
كما شاركت الجمهورية اليمنية، اليوم، في الاجتماع الوزاري الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، المنعقد في دورة غير عادية، لمناقشة الهجمات الإيرانية غير القانونية ضد الدول العربية، والالتزامات المترتبة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية بموجب القانون الدولي، بوفد يترأسه نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان.
وقال نائب وزير الخارجية، في كلمة الجمهورية اليمنية أمام الاجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي ” أن المنطقة العربية تمر بإحدى أخطر الأزمات في تاريخها المعاصر، حيث لم يعد العبث بالأمن القومي العربي مجرد تهديدات عابرة، بل تحول إلى عدوان مباشر وممنهج يستهدف الدول العربية واستقرار شعوبها، بما يستدعي توحيد الرؤى وتعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة هذه التحديات غير المسبوقة”.
وأضاف “أن الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي نفذتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد أراضي كل من المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، وسلطنة عُمان، وقطر، والكويت والمملكة الاردنية الهاشمية، وجمهورية العراق، تؤكد أن النهج الإيراني ليس طارئاً أو عارضاً، بل سياسة ممنهجة تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وتركزت اعتداءاتها على المنشآت الحيوية المدنية والموانئ والمطارات ومنصات الطاقة في الدول العربية”.
ولفت إلى أن التطورات المرتبطة بـمضيق هرمز أظهرت مدى حساسية الممرات البحرية الاستراتيجية لأمن الطاقة العالمي واستقرار الاقتصاد الدولي، وأن أي تعطيل لحركة الملاحة أو تهديد لحرية العبور ينعكس مباشرة على أسواق النفط والغاز وسلاسل الإمداد والسلع الأساسية، ويرفع الأعباء على الشعوب في مختلف أنحاء العالم..مؤكداً أن استخدام الممرات المائية الدولية كورقة ضغط أو وسيلة ابتزاز أمر مرفوض ويتعارض مع قواعد القانون الدولي ومبادئ حرية الملاحة.
وأشار إلى أن ما تشهده ممرات الملاحة الدولية ومنها مضيق باب المندب من أعمال قرصنة وإرهاب تمارسه ميليشيا الحوثي، يمثل جزءاً من أجندة إيرانية تهدف إلى عسكرة البحار ومقايضة العالم بأمن الطاقة والتجارة الدولية..مشدداً على أن استعادة الدولة اليمنية وبسط نفوذ الحكومة الشرعية على كامل التراب الوطني يمثلان الضمانة الحقيقية والوحيدة لتأمين البحر الأحمر واستعادة الاستقرار الإقليمي.
كما أكد أهمية تعزيز التنسيق مع المجتمعين الإقليمي والدولي، للانتقال من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة إنهاء التهديد، من خلال تشديد العقوبات على شبكات تمويل وتسليح الميليشيات الحوثية، ودعم جهود الحكومة اليمنية في بناء مؤسسات الدولة بالمحافظات المحررة، وتمكينها من بسط سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية.
وأوضح نائب وزير الخارجية، أن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، الذي يشكل بدوره عمقاً استراتيجياً للأمن العالمي، الأمر الذي يفرض موقفاً عربياً موحداً في مواجهة التدخلات الإيرانية السافرة التي تنتهك سيادة الدول وتقوض استقرارها.
وجدد التأكيد أن تحقيق السلام المستدام في المنطقة لن يكون ممكناً ما لم يتم التصدي لمصادر التهديد الرئيسية، وفي مقدمتها برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة، ووقف دعم الجماعات المسلحة التي تستخدم كأدوات لزعزعة استقرار الدول.
وأشار إلى أن اليمن كان في عين العاصفة منذ أن عملت طهران على تحويل أراضيه إلى ساحة لمشاريعها التوسعية..مؤكداً أن استمرار تزويد ميليشيا الحوثي بالأسلحة والتقنيات العسكرية يمثل محركاً فعلياً لاستدامة مأساة الشعب اليمني، ويغذي آلة الحرب الحوثية.
وقال نائب وزير الخارجية ” أن الحكومة اليمنية حذرت مراراً من التهديدات الناجمة عن استمرار الدعم الإيراني لهذه الميليشيات، وما يمثله ذلك من تهديد مباشر لأمن واستقرار اليمن والمنطقة والعالم، وأن التطورات الأخيرة أكدت صحة تلك التحذيرات وكشفت حجم الارتباط بين الميليشيات الحوثية والنظام الإيراني”.
وفي سياق التحديات الجسيمة التي تواجه المنطقة، دعا نائب وزير الخارجية، إلى موقف عربي حازم ومسؤول إزاء السياسات الإيرانية العدوانية، يقوم على الانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة الإجراءات العملية الرادعة، بما يحفظ أمن الدول العربية وسيادتها ويصون مصالحها المشتركة.داعياً إلى إعادة تقييم مستقبل العلاقات العربية ـ الإيرانية على أسس واضحة، يكون معيارها احترام سيادة الدول العربية وحدودها، وعدم استخدام القوة وسيلة لفرض سياسات عدوانية.
وأكد ان من حق الدول العربية المتضررة دراسة كافة المسارات القانونية والدولية للمطالبة بالتعويض عن الخسائر الناجمة عن الاعتداءات الإيرانية، سواء عبر مجلس الأمن الدولي أو من خلال المنظمات والهيئات الدولية المختصة، وفقاً لطبيعة الأضرار التي لحقت بكل قطاع.
وفي ختام الكلمة، عبر نائب وزير الخارجية، عن ثقته بأن الاجتماع سيخرج بمواقف عملية تعكس حجم التحديات الراهنة، وتؤسس لمرحلة جديدة من العمل العربي المشترك تقوم على الوضوح والحزم والدفاع عن سيادة الدول وصون مصالح الشعوب..داعياً مجلس الأمن الدولي، ولا سيما الدول دائمة العضوية، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ خطوات فاعلة لحماية حرية الملاحة الدولية في الخليج العربي والبحر الأحمر، وردع الانتهاكات التي تهدد أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي.
وشدد نائب الوزير بان اليمن رغم ما تعانيه من جراح، لن تتوانى عن أداء دورها في الدفاع عن الأمن القومي العربي..مطالباً المجتمع الدولي بمغادرة مربع القلق والإدانة إلى مربع الفعل، والوقوف بحزم ضد نظام طهران الذي يضرب بعرض الحائط قرارات مجلس الأمن الدولي، وآخرها القرار (2817) لعام 2026، مؤكدة أن أمن الدول العربية لا يتجزأ، وأن اليمن سيظل وفياً لعروبته ولجيرانه.
وصدر عن الاجتماع الوزاري الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية قرارٌ تناول جملة من القضايا الجوهرية المرتبطة بالاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، واكد رفض تلك الهجمات وتحميل الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية القانونية الكاملة عن الأضرار والخسائر المترتبة عليها، وضرورة امتثالها لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
كما شدد القرار، في فقرته السابعة، على إدانة التهديدات والإجراءات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو عرقلة حرية الملاحة فيه، والتأكيد على حق الدول العربية في اتخاذ ما يلزم لحماية أمن الممرات البحرية الدولية وصون مصالحها الاستراتيجية، لما لذلك من أهمية بالغة لاستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية والأمن الإقليمي والدولي.
كما كرمت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، المشاركين في برنامج “تعزيز الإنتاجية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي”.
وأكد وكيل الوزارة للشؤون المالية والإدارية، أوسان العود في كلمته بالحفل، أهمية الاستثمار في تنمية القدرات البشرية، باعتباره محورًا أساسيًا في خطط الوزارة..مشيرًا إلى أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي يعد خيارًا استراتيجيًا لتعزيز الإنتاجية وتحسين جودة المخرجات، بما يسهم في دعم وتطوير العملين الدبلوماسي والإداري.
وأشار العود، إلى أن الوزارة حريصة على توسيع برامج التدريب والتأهيل، بما يتواكب مع متطلبات المرحلة ويعزز من جاهزية الكوادر للتعامل مع التحولات المتسارعة في بيئة العمل..لافتا الى ان التدريب الداخلي يُعد من الركائز الجوهرية في مسار تطوير الأداء المؤسسي.
وأوضح أن هذا البرنامج يعكس التزام الوزارة بمواكبة التطورات المتسارعة في مجال التقنيات الرقمية، وترسيخ ثقافة التعلم المستمر، وتمكين الكوادر من الاستخدام الأمثل للأدوات الذكية بكفاءة واحترافية، بما يدعم تحقيق الأهداف المؤسسية ويعزز من فاعلية الأداء العام.







































































