بحث محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، اليوم الأربعاء في مبنى البنك بالعاصمة المؤقتة عدن، مع سفيرة مملكة هولندا جانيت سبين، والوفد المرافق لها، علاقات التعاون القائمة بين البلدين الصديقين ودعم البنك المركزي اليمني في تنفيذ مهامه وتعزيز دوره في تحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وخلال اللقاء استعرض محافظ البنك المركزي التطورات المالية والاقتصادية في البلاد وآفاقها المستقبلية في ظل التطورات الإقليمية غير المواتية، وانعكاساتها السلبية على مختلف المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الطاقة والسلع، وتكاليف النقل والتأمين، بما يزيد من حدة التحديات التي تواجهها الدول ذات الموارد المحدودة، وفي طليعتها اليمن.
وأكد المحافظ في هذا السياق أهمية تعزيز الجهود الدولية المنسقة لمساندة الدول التي تواجه أوضاعًا اقتصادية وإنسانية معقدة، بما يسهم في التخفيف من تداعيات الأزمات وتحقيق قدر من الاستقرار الاقتصادي والمعيشي.
كما بحث وزير المالية مروان فرج بن غانم، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، مع السفيرة الهولندية لدى اليمن جانيت سيبن، آخر مستجدات الأوضاع الاقتصادية والمالية، والجهود الحكومية لتنفيذ خطة الإصلاحات الاقتصادية الشاملة.
وتطرق اللقاء، إلى تعزيز أوجه التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين الصديقين ولاسيّما في المجالين الاقتصادي والمالي ودعم المؤسسات التابعة للسلطات الرقابية، وبناء القدرات في مجال استدامة المالية العامة، والتحديات الكبيرة التي تواجه المالية العامة، وحشد موارد الدولة.
كما تناول اللقاء، حُزمة من المواضيع ذات الصلة بموازنة الدولة للعام الجاري 2026م، وتوجهاتها لترشيد الإنفاق، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الانضباط المالي، وكذا برنامج عمل الحكومة، وتركيزه على استعادة فاعلية الدولة وتحسين الخدمات العامة، وحماية العملة الوطنية، إضافة إلى الدعم السعودي للإسهام في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والخدمي.
ودعا وزير المالية بن غانم، الدول الشقيقة والصديقة والمانحين إلى مواصلة تقديم كافة أوجه الدعم للحكومة ومؤسسات الدولة، لإسناد جهودها في مواجهة التحديات الاقتصادية الكبيرة في هذه المرحلة الصعبة الراهنة.. معرباً عن التطلع إلى تعزيز التعاون مع الجانب الهولندي.
وجدد تأكيده حرص الحكومة على الالتزام بتنفيذ الإصلاحات الشاملة، الهادفة إلى تعزيز الموارد العامة للدولة وتحقيق الاستقرار والتحسّن الاقتصادي وتحسين الأوضاع العامة ولاسيّما الخدمية، وتخفيف المعاناة الإنسانية.. مؤكداً أن نجاح تنفيذ الإصلاحات الشاملة مرتبط بتفعيل دور السلطات الرقابية على كافة مؤسسات الدولة.
من جانبها جددت السفيرة الهولندية، تأكيد حرص بلادها على مواصلة دعم جهود الحكومة في مواجهة التحديات التي تواجهها، وتحقيق استقرار الاقتصاد والعملة، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، بالإضافة إلى دعم جهود تحقيق السلام الشامل والدائم والاستقرار والتنمية في المرحلة القادمة.
وعلي جانب اخر بحث وزير حقوق الإنسان، مشدل عمر، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، مع سفيرة مملكة هولندا لدى اليمن جانيت سيبين، سُبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، ودعم جهود الوزارة في مجالات بناء القدرات المؤسسية وتطوير العمل الحقوقي.
وفي اللقاء الذي ضم وكيل وزارة حقوق الإنسان نبيل عبدالحفيظ، وسكرتير أول سيادة القانون في البعثة الهولندية ينته ڤيلدمان، أكد الوزير مشدل، حرص الحكومة على تعزيز الشراكة مع الجانب الهولندي.
واستعرض توجهات الوزارة للمرحلة المقبلة، والتي ترتكز على ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، وتعزيز المصداقية في التعامل مع الملفات الحقوقية، بما يتماشى مع التزامات اليمن الدولية ويعزز حضورها في المحافل الدولية..متطرقاً إلى حُزمة من المشاريع الاستراتيجية التي تعمل عليها الوزارة، وفي مقدمتها إعداد الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان حتى العام 2030، ومشروع تطوير منظومة الرصد والتوثيق بما يسهم في تحسين جودة البيانات وبناء قاعدة معلومات دقيقة تدعم إعداد التقارير الوطنية والدولية.
وشدد وزير حقوق الإنسان، على ضرورة تكثيف الضغط الدولي للإفراج عن المعتقلين والمختطفين لدى مليشيات الحوثي الإرهابية، خاصة الموظفين الأمميين وإنهاء معاناتهم..لافتاً إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في ملف إنفاذ القانون، بما في ذلك إغلاق مراكز الاحتجاز غير الرسمية في عدد من المحافظات، وإحالة القضايا إلى الجهات القضائية المختصة، إلى جانب الجهود المستمرة لإخراج المعسكرات من المدن حمايةً للمدنيين وتعزيزاً للاستقرار.
وأكد عزم الوزارة، إعداد التقرير النصفي للمراجعة الدورية الشاملة (UPR) بنهاية العام الجاري..مجدداً انفتاح الحكومة على التعاون مع الآليات الدولية، بما في ذلك المفوضية السامية لحقوق الإنسان، في إطار الدعم الفني وبناء القدرات.
من جانبها أكدت السفيرة الهولندية، اهتمام بلادها بدعم جهود الحكومة اليمنية في مجال حقوق الإنسان..مشددة على أهمية تعزيز الشفافية وتطوير القدرات المؤسسية، واستمرار التنسيق مع الوزارة بما يسهم في تحقيق تقدم ملموس في هذا المجال.







































































