بحث وكيل محافظة مأرب، الدكتور عبدربه مفتاح، اليوم، مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا)، سُبل تنسيق الجهود لضمان استقرار العمل الإنساني والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية في المحافظة، التي استقبلت أكثر من 62 في المائة من إجمالي النازحين في اليمن، وما تزال تستقبل المزيد حتى اليوم.
وناقش الوكيل مفتاح، مع مدير مكتب الأوتشا في المحافظة أسامة البيطار، ومدير الأمن والسلامة سامح حفناوي، أثر تراجع التمويلات الإنسانية على الوضع الإنساني..مؤكدين ضرورة تعزيز التنسيق لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، بما يحقق الاستفادة القصوى منها في تلبية الاحتياجات الأساسية وفق الأولويات، والتخفيف من المعاناة الإنسانية والحد من تفاقم الأزمة.
وتطرق اللقاء إلى دور القطاعات الإنسانية (الكلسترات)، وأهمية إعادة تنظيمها وتحديد آليات عمل أعضائها في الميدان، بما يحقق التكامل في التدخلات الإنسانية، ويضمن الاستجابة الفعلية للاحتياجات، من حيث نوعية التدخل وشموليته، وتفادي الازدواجية والتكرار.
كما جرى مناقشة الإمدادات اللوجستية الإنسانية، والتسهيلات التي تقدمها السلطة المحلية للمكتب الأممي، بما يعزز من وصول المساعدات، ويسهم في تسهيل التدخلات الإنسانية وضمان نجاح تنفيذ المشاريع.
وأشاد الوكيل مفتاح، بالدور الحيوي الذي يلعبه مكتب الشؤون الإنسانية في المحافظة في تعزيز الشراكة مع السلطة المحلية، وتنظيم التدخلات الإنسانية للمنظمات الأممية والدولية والمحلية، والتخفيف من معاناة النازحين، ومساندة السلطة المحلية في مواجهة التحديات الإنسانية المتزايدة، خاصة في ظل موجات النزوح المستمرة، وتداعيات الحرب، والأزمة الاقتصادية، والتغيرات المناخية.
وأشار إلى أن التراجع الكبير في التمويلات الإنسانية المقدمة لليمن زاد من تفاقم الأوضاع المعيشية للنازحين والمجتمع المضيف، ما يتطلب مضاعفة الجهود وتكثيف التنسيق لضمان استمرارية الاستجابة الإنسانية وتخفيف معاناة السكان.
كما اطّلع وكيل محافظة مأرب، الدكتور عبدربه مفتاح، خلال لقائه، اليوم، مدير مشروع تعزيز الأمن المائي في المحافظة، الدكتور عمر باجبع، على مكونات المشروع الذي تنفذه مؤسسة صلة للتنمية بتمويل من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والاتحاد الأوروبي.
وخلال اللقاء، قدّم الدكتور باجبع والفريق المرافق له شرحًا موجزًا عن المشروع، الذي يهدف إلى تحسين الوصول إلى مصادر مياه آمنة ومستدامة، وتعزيز كفاءة منظومة المياه في ثلاث مديريات بالمحافظة، هي: (مأرب المدينة، مأرب الوادي، وحريب).
ويتضمن المشروع تنفيذ أعمال حفر ثماني آبار ارتوازية لمياه الشرب، وتزويدها بأنظمة طاقة شمسية، إضافة إلى إعادة تأهيل ثلاث آبار أخرى وتزويدها بمنظومات الطاقة الشمسية.
كما يشمل المشروع إنشاء سبعة خزانات برجية لتوزيع المياه بسعات مختلفة، وتمديد شبكات توزيع عامة للمستفيدين، وذلك خلال 18 شهرًا، ومن المتوقع أن يستفيد من هذه المشاريع بشكل مباشر أكثر من 368 مستفيدًا.
وأكد الوكيل مفتاح، أهمية هذه المشاريع في تعزيز قدرة السكان، من النازحين والمجتمع المضيف، على الوصول إلى مياه آمنة ومستدامة، باعتبار المياه أساس الحياة والاستقرار، ودورها في تعزيز الصحة العامة..مشيدًا بالشراكة الإنسانية مع مؤسسة صلة للتنمية، التي كان لها حضور فاعل منذ اندلاع الحرب والنزوح قبل 11 عامًا.
وثمّن الدكتور مفتاح الدعم الإنساني المقدم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، إلى جانب إسهامات المنظمات الدولية والمحلية، في التخفيف من آثار الأزمة الإنسانية التي تواجهها المحافظة جراء استقبال أعداد كبيرة من النازحين، الذين يشكلون أكثر من 62 بالمائة من إجمالي النازحين في اليمن، وما يزال تدفقهم مستمرًا.
ونوّه بأثر تدخلات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في المحافظة، خاصة في تنفيذ المشاريع التي تقدم حلولًا مستدامة وتعزز القدرات المؤسسية في تقديم الخدمات.
وأكد الوكيل مفتاح، خلال اللقاء الذي ضم مدير عام فرع المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي بالمحافظة حسين بن جلال، ومدير عام فرع الهيئة العامة لمشاريع مياه الريف الدكتور علي هذال، أن السلطة المحلية ستواصل تقديم كافة التسهيلات وتذليل العقبات لإنجاح المشروع، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في قطاع المياه.







































































