اشاد التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية بالتفاعل الشعبي اليمني الواسع الذي أبدى تضامنه الصادق مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي الشقيقة.
واعتبر في البيان الصادر عن اجتماع المجلس الأعلى للتكتل، هذا التفاعل تعبيراً حقيقياً عن عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع الشعب اليمني بشعوب الخليج، وهي روابط تعززها أواصر الاخوة والقربى والمصالح المشتركة والمصير المشترك.
وأعرب التكتل عن استنكاره الشديد لإقدام مليشيا الحوثي الإرهابية على الانخراط في الصراع الإيراني الأمريكي الإسرائيلي دفاعاً عن إيران ومشروعها التوسعي، لافتا الى أن هذا التورط السافر يكشف بجلاء أن هذه المليشيا ليست سوى وكيل إيراني يُنفّذ أجندة طهران على حساب دماء اليمنيين وأمن وطنهم، زاجّةً المناطق الخاضعة لسيطرتها والمواطنين اليمنيين المحاصرين فيها في حرب لا ناقة لليمن وشعبه فيها ولا جمل، بينما يتطلع اليمنيون إلى السلام والإعمار لا إلى حروب مفروضة تخدم مشاريع التمدد الإيراني في المنطقة.
وجد. التكتل الوطني تنديده بالاعتداءات الإيرانية السافرة غير المبررة على المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، وسلطنة عُمان، ودولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، معتبرا هذا العدوان استهدافاً صريحاً للأمن القومي العربي ومساساً بالاستقرار الإقليمي الذي تتطلع إليه شعوب المنطقة.
وأكد أن تمركز مليشيا الحوثية الارهابية بالقرب من مضيق باب المندب وتهديداتها المتواصلة لحرية الملاحة الدولية لا يمثّل خطراً على اليمن وحده بل يمسّ الأمن الإقليمي للمنطقة برمّتها وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية الشقيقة التي تتضرر مباشرةً من هذا التهديد الإيراني الممنهج عبر وكيلها الحوثي.
واشار إلى أن اليوم الحادي والثلاثين من مارس 2026 يُصادف انتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة UNMHA، في محطة مفصلية في مسار الحرب اليمنية، وفرصة حقيقية لاستعادة زمام المبادرة الوطنية وتعزيز السيادة اليمنية في إدارة ملف الحديدة وموانئها الحيوية، بعد سنوات من فشل البعثة في تثبيت السلام ومنع الخروقات الحوثية المتواصلة وتفاقم المعاناة الإنسانية.
ودعا التكتل قيادة الدولة إلى استثمار هذا التحول فوراً لإعادة ترتيب الأوضاع في الحديدة بما يضمن عودتها كاملةً إلى حاضنة الشرعية الوطنية، وتعزيز الحضور المؤسسي للدولة هناك بما يخدم القضاء على الانقلاب الحوثي ويصون وحدة اليمن وأمنه واستقراره.
وبالشأن الفلسطيني، عبر يتابع التكتل عن إدانته القاطعة لمصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرا هذا التشريع الباطل جريمةً بكل المقاييس القانونية والأخلاقية وانتهاكاً سافراً لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
واكد التكتل أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية الأولى للشعب اليمني والأمة العربية في مواجهة الكيان الصهيوني، مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ مواقف حازمة وفورية لوقف هذه الانتهاكات الصارخة وصون حقوق الشعب الفلسطيني وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
كما ادانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في الجمهورية اليمنية، واستنكرت بأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية الإجرامية المتكررة على المنشآت الحيوية، والاعيان المدنية لدول المنطقة، والتي كان احدثها الهجوم الإرهابي المسير في محافظة الخرج بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وما اسفر عنه من إصابات واضرار بممتلكات السكان المدنيين.
واكدت الجمهورية اليمنية، أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً، وعدواناً سافراً وممنهجاً يرعاه، ويتحمل مسؤوليته الكاملة النظام الايراني، في انتهاك صارخ لسيادة الدول ومبادئ القانون الدولي، واستهتار بأرواح المدنيين، وأمن واستقرار المنطقة والعالم.
وشددت الوزارة، على تضامن الجمهورية اليمنية الكامل، والثابت مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة لحماية أمنها وسيادتها، مؤكدة أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة.
كما حذرت من أن استمرار هذا النهج العدواني لن يقود إلا إلى توسيع دائرة الصراع وتهديد الأمن الإقليمي والدولي، وتعريض ممرات الطاقة والتجارة العالمية لمخاطر جسيمة، بما يستوجب تحركاً دولياً عاجلًا يتجاوز بيانات الإدانة إلى إجراءات رادعة وفاعلة.
ودعت وزارة الخارجية، المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في مواجهة هذه الاعتداءات، واتخاذ تدابير صارمة لردع النظام الإيراني، ومليشياته التخريبية في المنطقة، وتجفيف مصادر تهديدها للأمن والسلم الدوليين.







































































