شاركت الجمهورية اليمنية، اليوم، في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية الـ 165 الذي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، بوفد ترأسه نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، لبحث تداعيات استهداف سيادة وسلامة أراضي عدد من الدول العربية جراء الاعتداءات الإيرانية.
وأكد نائب وزير الخارجية، في كلمة اليمن خلال الاجتماع، أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة في ظل تصاعد التهديدات التي تمس صميم الأمن القومي العربي..مشيراً إلى أن الاعتداءات الإيرانية تمثل تحولاً خطيراً في نمط السلوك الإيراني، من الاعتماد على الوكلاء إلى الانخراط في مواجهات مباشرة تستهدف الدول العربية.
وجدد تضامن الجمهورية اليمنية الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات، ولا سيما دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية..مؤكداً أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقواعد حسن الجوار، واعتداءً مرفوضاً على سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وأشار نائب الوزير إلى أن النهج الإيراني القائم على تصدير الأزمات وزعزعة الاستقرار في المنطقة يعكس سياسة ممنهجة تتنافى مع أبسط قواعد العلاقات الدولية..محذراً من استمرار هذا السلوك وما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي، بما في ذلك تهديد أمن الملاحة الدولية والممرات الحيوية.
كما أكّد أن الوضع في اليمن يمثل نموذجاً واضحاً لتداعيات التدخلات الإيرانية، من خلال دعم الميليشيات الحوثية، وما نتج عن ذلك من أزمة إنسانية واقتصادية عميقة وانهيار مؤسسات الدولة..مشدداً على أن هذا السلوك يشمل عدواناً ممنهجاً بنوايا مسبقة، واستخداماً مرفوضاً للأراضي العربية كورقة ضغط في الصراعات، وتصعيداً غير مسبوق في الانتقال من حرب الظل عبر الميليشيات إلى الاعتداء العسكري المباشر على سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وشدد على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب موقفاً عربياً موحداً وحازماً، وتفعيل آليات العمل العربي المشترك، بما في ذلك منظومة الدفاع العربي المشترك، لضمان حماية الأمن القومي العربي والتصدي للتدخلات الخارجية.
وفي ختام كلمته، أعرب نائب الوزير عن ثقته بأن تسهم هذه الدورة، برئاسة مملكة البحرين، في تعزيز التضامن العربي وتوحيد المواقف إزاء التحديات المشتركة، بما يحفظ أمن واستقرار الدول العربية ويصون سيادتها.
وناقش الاجتماع الوزاري، التداعيات الخطيرة للتصعيد الإيراني، وأكد وزراء الخارجية العرب، في إعلان صادر عن مجلس الجامعة العربية، أن الاعتداءات التي طالت أقاليم دول عربية ذات سيادة تُعد أعمالاً غاشمة لا يمكن تبريرها بأي حجة أو تمريرها تحت أي ذريعة..مشددين على رفضهم القاطع لهذه الانتهاكات.
وطالب الوزراء، الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقف الفوري لكافة الهجمات، ولا سيما تلك التي تستهدف السفن التجارية، مع الامتناع عن أي محاولات من شأنها إعاقة المرور المشروع أو تقويض حرية الملاحة في مضيق هرمز، لما لذلك من تأثير مباشر على أمن واستقرار المنطقة والعالم.
كما شاركت الجمهورية اليمنية، اليوم، في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، بوفد ترأسه القائم بأعمال مندوب اليمن الدائم لدى الجامعة، السفير الدكتور علي موسى، في إطار التحضير للدورة العادية الـ165 لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية.
وشهد الاجتماع، تسلّم مملكة البحرين رئاسة المجلس، في إطار التناوب الدوري بين الدول الأعضاء، حيث أعلنت السفيرة فوزية بنت عبد الله زينل، سفيرة مملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية والمندوبة الدائمة لدى الجامعة العربية، افتتاح أعمال الدورة..مؤكدة أن انعقادها يأتي في ظل ظرف إقليمي بالغ الدقة وتحديات غير مسبوقة تمس صميم الأمن القومي العربي، إلى جانب مناقشة سبل صون حرية الملاحة الدولية، وتعزيز وحدة الصف العربي، وحماية مصالح الشعوب العربية.
وبحث الاجتماع، مشروع جدول أعمال الدورة، والذي يتضمن مناقشة الاعتداءات التي تتعرض لها سيادة وسلامة أراضي عدد من الدول العربية، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما أكد المجتمعون، أهمية استكمال مناقشة بقية البنود المدرجة على جدول الأعمال في إطار دورة عادية مفتوحة، مع إمكانية ترحيل بعض الموضوعات وفق المسار الإجرائي المعتمد، وبحث ما يستجد من أعمال.
حضر الاجتماع، السكرتير الأول عزيز الثمثمي، وعضو المندوبية وردة الشاعري.
كما عقد نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، اليوم، اجتماعاً موسعاً عبر تقنية الاتصال المرئي، مع رؤساء بعثات الجمهورية اليمنية، إضافة إلى المندوبية الدائمة لدى جامعة الدول العربية، لمناقشة أوضاع الجاليات اليمنية في دول الاعتماد، بما في ذلك أوضاع العالقين في ظل تداعيات الحرب والتطورات الإقليمية.
واستعرض الاجتماع الذي ضم سفراء اليمن لدى المغرب عز الدين الأصبحي، والجزائر علي اليزيدي، ولبنان عبد الله الدعيس، والسودان عمر مداوي، وليبيا حسن الحرد، وموريتانيا سالم العرادة، والقائم بأعمال مندوب اليمن الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير علي موسى، والقائم بأعمال سفارة اليمن في دمشق بالإنابة، المستشار محمد بعكر، تقارير شفهية حول مجريات الأوضاع، والملاحظات والتوصيات الكفيلة بضمان سلامة المواطنين اليمنيين..معربين عن تقديرهم للتعاون الذي تبديه السلطات في تلك الدول، وما تقدمه من تسهيلات ودعم للجاليات اليمنية.
وعبّر نائب وزير الخارجية، عن شكره وتقديره للجهود التي يبذلها رؤساء البعثات في متابعة أوضاع المواطنين..مؤكدًا أن الملاحظات والتوصيات سترفع إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين للنظر فيها واتخاذ ما يلزم بشأنها.
وقدم القائم بأعمال مندوب اليمن الدائم لدى جامعة الدول العربية،، تقريرًا موجزًا حول اجتماع وزراء خارجية الدول العربية، المقرر انعقاده اليوم.. مستعرضًا أبرز النقاشات التمهيدية الرامية إلى التوصل لإجماع عربي إزاء التطورات في المنطقة.
وأكد نائب وزير الخارجية، استمرار عقد هذه اللقاءات بصورة دورية بما يعزز التنسيق والتواصل بين الوزارة وبعثاتها في الخارج..موجهاً رؤساء البعثات بموافاة الوزارة أولًا بأول بالمتغيرات والتوصيات ذات الصلة.







































































