رسالة رجاء وتحذير إلى الزملاء الإعلاميين والمفكرين والقنوات والمؤسسات البحثية
قبل الظهور للحديث عن «الزيدية» أو عن الحوثية وعلاقتها بها، نرجوكم، ونحذّر بأمانة مهنية، أن تعودوا إلى مصادر المذهب ونصوص أئمته الأصلية، وأن تقارنوا بينها وبين ملازم وخطاب الحوثيين اليوم، وستجدون بسهولة وبدقة تاريخية ومعرفية أنهما لا ينفصلان، وأن هذا الإثم جزء من تاريخ الزيدية الآثم، وجرائمه امتداد لجرائم أئمة الزيدية وفقهاء المذهب.
لماذا هذا التحذير؟
•لأن الفصل بين الحوثية وما يُسمّى «الزيدية» يتردّد اليوم بلا سند علمي من متون المذهب أو ممارسات أئمته التاريخية.
•لأن الانطباعات العامة، أو ما يتردّد في المجالس ومنصات التواصل، ليست بديلًا عن البحث والاطلاع على النصوص الأصلية.
•لأن التضليل، بقصد أو بغير قصد، أداة لقهر الشعوب وتشويش بوصلة الوعي العام، واقبح ما في التضليل هذا التفريق الذي يراد به تبرئة الزيدية من جرائم الحوثية.
أرجوكم قبل أن تتحدثوا… اقرأوا:
سيرة الكاهن يحيى بن الحسين الرسي وعبدالله بن حمزة وجرائمه، وسيرة المطهر وأباه شرف الدين وبقية الكهنة من أئمة الزيدية كبن سلمان وصاحب المواهب والقاسم والعياني وستجدون ما يبين فكرهم الخطير وما اقترفوه في حق اليمن
اقرأوا مراجع الزيدية وفقهاء الزيدية وتاريخها والتي كتبوها بأنفسهم، ونقلوا فيها رؤيتهم العنصرية، ووثنيتهم الواضحة، وجرائمهم ضد اليمنيين، وقارنوها بلازم الصريع الحوثي وغثاء خطباءهم وفقهاء المذهب المعاصرين.
نرجوكم:
لا تتكلموا قبل القراءة المقارنة بين نصوص الزيدية التاريخية وخطاب الحوثيين اليوم، وارفضوا إعادة تدوير روايات سلالية صيغت خلال العقود الماضية لتخدير الجمهور وإخفاء الجذور الفكرية.
ستجدون بسهولة أن ما يحاول الحوثي تركيزه في الوعي العام من تقديس الامام ووصفه بالعلم والمرجعية، والتحذير من مخالفته، واعتبار معارضته كفرا يستلزم النار، كما صرح اخيه يحيى وخطباءه وفقهاء الزيدية المعاصرين، هي ذات النصوص والاوصاف التي وضعها الكاهن يحيى الرسي وغيره من الكهنة، ويكفي ان تعودوا الى مقدمة كتاب الاحكام لتتأكدوا ان هذا الفكر الخبيث امتداد لتلك الرؤية الزيدية المتوارثة.
كلمة أخيرة
إنّ الحديث غير المستند إلى حقائق المذهب ومصادر جرائمه الاصلية، وحقيقة الإمامة الزيدية، وفكرها الذي يمثل الجذر لإرهاب وعنصرية السلالة قديما وحديثا، يحولنا، من حيث لا نشعر، إلى جزء من ماكينة التضليل.
اقرؤوا أولًا… ثم ناقشوا. فالواجب المهني والأخلاقي يقتضي أن نشتغل على هدم التضليل لا تكريسه، وعلى نسف المسلمات التي اشتغلت عليها السلالة وساعدها البعض في تنزيه الزيدية عن جرائم الإمامة، وعن فرية أن الزيدية أقرب المذاهب الى السنة.
نقلا عن صفحه الكاتب علي موقع اكس (تويتر سابقا )
كاتب وباحث سياسي وتاريخي، إعلامي


































































