زار محافظ تعز، نبيل شمسان، اليوم، جرحى القصف الحوثي الذي استهدف أحياء سكنية في المدينة، في هيئة مستشفى الثورة العام، كما تفقد منزل الأسرة التي استهدفه صاروخ باليستي في حي صينة..موجهاً بتقديم الرعاية الطبية اللازمة للجرحى، وإعادة بناء المنزل وإيواء الأسرة المتضررة.
واطّلع المحافظ، خلال زيارته للمستشفى، على الحالة الصحية للجرحى ومستوى الرعاية الطبية المقدمة لهم، واستمع من مدير الهيئة، الدكتور عبدالرحمن الصبري، والكادر الطبي، إلى شرح حول احتياجاتهم العلاجية..موجهاً إدارة المستشفى ومكتب الصحة بتوفير الرعاية الصحية والأدوية اللازمة حتى تماثلهم للشفاء.
كما اطّلع شمسان، ومعه وكيل المحافظة للشؤون الفنية، المهندس مهيب الحكيمي، على حجم الدمار الذي خلّفه الصاروخ في منزل الأسرة، وقدم واجب العزاء والمواساة باستشهاد أحد أفرادها..متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.
ووجه المحافظ وكيل المحافظة للشؤون الفنية، ومدير مكتب الأشغال العامة والطرق بسرعة إعادة بناء المنزل، كما كلّف مدير عام مديرية المظفر بسرعة توفير مسكن بديل للأسرة، وتأمين احتياجاتها المعيشية والإنسانية.
وأكد شمسان أن استهداف الأحياء السكنية والمنازل الآمنة بالصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة يمثل جريمة بحق المدنيين، ويأتي في سياق الاعتداءات المتواصلة التي تتعرض لها مدينة تعز المحاصرة منذ نحو عشر سنوات.
كما أُصيب مدنيان، اليوم، جراء قصف شنته مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني على أحياء سكنية في مدينة تعز، بالتزامن مع استهداف مصنع للإسفنج واندلاع حريق فيه.
وأوضح مصدر محلي لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن القصف استهدف عدداً من المنازل في أحياء بير باشا والمطار القديم والثلاثين، ما أسفر عن إصابة مسن بجروح خطيرة وسائق دراجة نارية في حي بير باشا، فضلاً عن إلحاق أضرار كبيرة بالمنازل وممتلكات المواطنين.
وأشار المصدر الى أن المليشيات استهدفت مصنعاً للإسفنج في حارة الدار وسط المدينة، ما أدى إلى احتراقه، بالتزامن مع استمرار القصف على الأحياء السكنية.
كما حذّر مدير مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة تعز، الدكتور فهد النظاري، من خطورة تداعيات الاعتداءات المستمرة التي تشنها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني، على المنشآت الصحية والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، وانعكاساتها على قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات الصحية للمرضى والجرحى، في ظل استمرار الحصار ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود.
واستعرض الدكتور النظاري، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، الاعتداءات الحوثية على القطاع الصحي..مشيراً إلى تعرض 5 مستشفيات ومراكز صحية لأضرار متفاوتة، تراوحت بين الكبيرة والمتوسطة والخفيفة، جراء القصف والاستهداف، من بينها هيئة مستشفى الثورة العام، ومستشفى الصفوة، والمركز الصحي في منطقة العروس بجبل صبر، والمركز الصحي في مديرية الوازعية، ومركز صحي في مديرية المواسط.
وقال: ” أن مرافق صحية أخرى تعرضت لأضرار جراء القذائف المباشرة وغير المباشرة، ويجري حصر هذه الأضرار وتوثيقها، وإن القطاع الصحي فقد عدداً من سيارات الإسعاف، بينها 15 سيارة تابعة للمستشفيات ومكاتب الصحة، نهبتها المليشيات، إلى جانب نهب أجهزة ومعدات طبية من مستشفيات في المخا والتربة، الأمر الذي أضعف قدرة المرافق الصحية على الاستجابة للحالات الطارئة ونقل المصابين والمرضى”.
واتهم الدكتور النظاري، مليشيات الحوثي باستخدام المرافق الصحية لأغراض عسكرية، وتحويل بعضها إلى مواقع لتجمع عناصرها أو مراكز لقيادة عملياتها والاحتماء بها، فضلاً عن نشر أطقم عسكرية داخلها.. موضحاً أن هذه الممارسات تسببت في تعطيل الخدمات الصحية وحرمان المواطنين من الوصول إلى الرعاية الطبية، خصوصًا في المناطق التي تشهد مواجهات أو تخضع لسيطرة المليشيا.
واضاف: “إن استهداف قناصة مليشيات الحوثي للطواقم الطبية وسيارات الإسعاف أثناء محاولات إنقاذ المصابين وإجلاء الضحايا يعكس خطورة الاعتداء على العمل الإنساني والطبي”..لافتاً إلى تعذّر إسعاف رجل وابنته أُصيبا برصاص قناصة حوثيين داخل منزلهما في منطقة الشقب بمديرية صبر الموادم، نتيجة استهداف المسعفين وسيارة الإسعاف، ما حال دون الوصول إليهما وانتشال جثمانيهما.
وأشار الى أن حوادث استهداف المسعفين تتكرر، وتعرقل عمليات إجلاء القتلى والجرحى من المناطق المتضررة، في انتهاك للمبادئ الإنسانية والقواعد التي تحمي العاملين في المجال الطبي ووسائل النقل الطبي أثناء النزاعات المسلحة.
وأكد أن استمرار استهداف المنشآت الصحية والطواقم الطبية، ومنع وصول الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، يفاقمان معاناة المواطنين ويقوّضان قدرة القطاع الصحي على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة. وحذّر، في السياق ذاته، من خطورة استمرار الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي على حياة آلاف المرضى، خصوصًا المصابين بأمراض السكري والكلى والسرطان والأمراض المزمنة.
وطالب بسرعة إيصال الإمدادات الطبية والوقود بصورة عاجلة، وضمان حماية المستشفيات والمراكز الصحية وسيارات الإسعاف والعاملين في القطاع الصحي من الاستهداف، وتمكينهم من أداء مهامهم الإنسانية دون عوائق.








































































