أدان مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة تعز واستنكر ، في بيان صادر عنه اليوم الأحد بأشد العبارات بأشد العبارات ما أقدمت عليه مليشيا الحوثي الإرهابية في منطقة المكيشة بعزلة قدس مديرية المواسط، من تحويل بيوت الله إلى منابر للتحريض الطائفي ونشر الأفكار الدخيلة على عقيدة أبناء تعز ومجتمعنا اليمني الأصيل.
وأكد المكتب أن قيام ما يسمى فريق “الدعوة” التابع للمليشيا باتخاذ مساجد المديرية منابر لمحاضراته الطائفية، واتخاذ مبنى مدرسة الفتح ثكنة ومقراً لإقامته وتحركاته، يعد انتهاكاً صارخاً لحرمة المساجد وقدسيتها، وخروجاً فاضحاً عن رسالتها السامية في الدعوة إلى الوسطية والاعتدال، وتحويلاً لها إلى أدوات لغسل العقول وتمزيق النسيج المجتمعي.
واستنكر المكتب ما أعقب ذلك من حملة اعتقالات واختطافات همجية طالت نحو 20 مواطناً من الأهالي الأبرياء على خلفية إحراق سيارة تابعة لهذا الفريق الطائفي، وما رافقها من استحداث نقاط تفتيش لترويع الأهالي وتقييد حركتهم، مؤكداً أن ذلك عقاب جماعي واختطاف ممنهج بحق مجتمع حر رفض أن تدنس مساجده وتستباح مدارسه وتفرض عليه أفكار دخيلة بالقوة.
كما أدان المكتب محاولة المليشيا قلب حقيقة الحادثة والترويج الكاذب بأن إحراق السيارة ناتج عن ضربة طيران، مؤكداً أن مقاطع الفيديو المتداولة تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنها كانت صرخة غضب شعبي ورفضاً عارماً لوجود هذا الفكر الطائفي الدخيل في ريف تعز، وتكشف زيف روايتها وتضليلها الإعلامي.
وانطلاقاً من واجب مكتب الأوقاف، الديني والوطني في حماية بيوت الله وصون رسالتها، حمل مكتب الأوقاف مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المختطفين وطالب بالإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط، واعتبر تدنيس المساجد وتحويلها إلى مقرات لنشر الطائفية اعتداءً مباشراً على الدين وعلى هوية المجتمع.
ودعا المكتب وزارة الأوقاف والإرشاد وهيئة العلماء والدعاة وكافة المنظمات الحقوقية إلى إدانة هذا الانتهاك الخطير وتوثيقه كجريمة استغلال للمؤسسات الدينية والتعليمية لأغراض طائفية، مؤكداً أن ما يحدث في المكيشة هو امتداد لنهج المليشيا الإجرامي في تفجير دور العبادة والمدارس والطرق، وفي مقدمتها جريمة تفجير طريق هيجة العبد، ضمن سياسة ممنهجة لخنق تعز فكرياً وجغرافياً.
واختتم المكتب بيانه بالتأكيد أن تعز التي عرفت بمدينة العلم والوسطية والاعتدال لن تقبل أبداً أن تتحول مساجدها إلى بؤر للطائفية والتطرف، وسيظل أبناؤها سداً منيعاً متمسكين بدينهم الوسطي الرافض لكل أشكال الغلو والتطرف.








































































