بحث مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، اليوم، مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، آخر التطورات السياسية والميدانية، والأوضاع الاقتصادية والإنسانية في اليمن.
وأكد السفير السعدي، أن المعركة التي يخوضها اليمنيون تهدف إلى منع استمرار المليشيات الحوثية الإرهابية في تهديد اليمن والمنطقة والعالم، بعد أن رفضت المليشيات مبادرات السلام، واختارت التصعيد العسكري بديلاً عن السلام، واستمرت في استهداف المدنيين والبنى التحتية والأعيان المدنية في اليمن والمملكة العربية السعودية الشقيقة، وتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأشار السفير السعدي إلى أن الحكومة اليمنية منحت جهود السلام وخفض التصعيد فرصاً عديدة، إلا أن المليشيات الحوثية قابلت ضبط النفس بمزيد من الحشد والتصعيد والاعتداءات، الأمر الذي وضع الدولة اليمنية أمام مسؤولياتها الوطنية والدستورية.
وشدد على أن هدف الحكومة يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب اليمني ومياهه الاقليمية، وحماية المواطنين، وإنهاء حالة بقاء السلاح وقرار الحرب والسلم خارج سلطة الدولة.
وفيما يتعلق بالمسار السياسي، أكد السفير السعدي أن الحكومة اليمنية لم ترفض يوماً خيار السلام، إلا أن التجربة أثبتت أن فترات التهدئة المؤقتة، دون معالجة الأسباب الجذرية للصراع، لا يمكن أن تؤدي إلى سلام مستدام.
وأوضح أنه لا يمكن القبول باستمرار وضع تسيطر فيه مليشيا مسلحة منفلتة على مؤسسات الدولة، وتستخدم الأراضي اليمنية لتهديد اليمنيين ودول الجوار والملاحة الدولية، مؤكداً أن التسوية السياسية المنشودة ينبغي أن تقود إلى دولة فاعلة وسلام عادل وشامل ومستدام يعيد مؤسسات الدولة ويحقق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية، ويعالج الأسباب الجذرية للصراع وينهي انقلاب المليشيات الحوثية وليس مجرد تهدئة مؤقتة تعيد إنتاج الصراع مجدداً.
من جانبه، استعرض المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة تقييمه لآخر التطورات والجهود التي يبذلها مكتبه، وآفاق العملية السياسية في ضوء المستجدات الراهنة.
وجدد الجانبان أهمية استمرار التواصل والتشاور بشأن التطورات في اليمن والجهود الرامية إلى تحقيق سلام مستدام وإنهاء معاناة الشعب اليمني.







































































