تابعت الوحدة التنفيذية بقلق بالغ التصاعد المتسارع لموجات النزوح حيث تشير بيانات الرصد والتسجيل الميداني حتى تاريخ ٣٠ سبتمبر 2026 إلى نزوح 29 الف و 506 أسرة تضم [ ١٩٧٩٤٥ ] نازح في ظل اتساع نطاق الأعمال العدائية التي تشنها جماعة الحوثي المسلحة وامتدادها إلى مناطق مأهولة بالسكان.
واكدت الوحدة أن النزوح الجاري لم يعد مجرد حركة سكانية طارئة ناجمة عن الهروب من المواجهات، بل أصبح أزمة حماية إنسانية متفاقمة إذ تضطر أعداد متزايدة من الأسر إلى مغادرة مناطقهم خوفا على حياتهم وسلامتهم وأمن أطفالهم ونسائهم، وفي ظل مخاوف متزايدة من الانتهاكات والأعمال الانتقامية بما يؤدي إلى إفراغ مناطق واسعة من سكانها المدنيين مع امتداد الأعمال العدائية إليها او قربها منها.
وتتضاعف خطورة الأزمة كون حركة النزوح تجري في معظمها من مجتمعات تعاني أصلا من الفقر والهشاشة الاقتصادية وضعف الخدمات إلى مجتمعات مضيفة تعاني بدورها من الفقر والهشاشة ومحدودية الموارد والقدرة على الاستيعاب، بما يوسع دائرة الاحتياج الإنساني ويضاعف الضغط على الخدمات والموارد المحدودة، ويضع النازحين والمجتمعات المضيفة معا أمام أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة.
وحذرت الوحدة من أن استمرار الأعمال العدائية التي تشنها جماعة الحوثي المسلحة واتساعها إلى مناطق سكنية مكتظة ينذران بموجات نزوح أكبر وأزمة إنسانية تتجاوز قدرة آليات الاستجابة الحالية على احتوائها. وتؤكد واوضحت أن معالجة آثار النزوح وحدها لم تعد كافية ما دامت مسبباته مستمرة، وأن حماية المدنيين والحد من مسببات النزوح باتا ضرورة لا تقل أهمية عن الاستجابة الإنسانية للمتضررين.
وانطلاقا من ذلك،ناشدت الوحدة التنفيذية فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس والحكومة الاضطلاع بمسؤولياتهم الدستورية والقانونية في حماية المواطنين المدنيين، واتخاذ التدابير اللازمة لردع ووقف الأعمال العدائية التي تشنها جماعة الحوثي المسلحة، والتي تعرض حياة المدنيين وسلامتهم وأمنهم للخطر وتدفعهم إلى النزوح، بما يكفل حمايتهم وأمنهم واستقرارهم.
واكدت إن استمرار النزوح بهذه الوتيرة لا يعني مجرد انتقال السكان من منطقة إلى أخرى، بل يعني انتقال الأزمة والهشاشة من مجتمعات فقيرة وهشة إلى مجتمعات أخرى تعاني أصلًا من الفقر والهشاشة، واتساع دائرة الاحتياج الإنساني بوتيرة تفوق قدرة الاستجابة التقليدية على مواكبتها.
وفالت :اننا في الوحدة نطلق نداءً عاجلًا إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمانحين والفاعلين الإنسانيين لتبني اليه استجابة استثنائية تتناسب مع حجم الأزمة وطبيعتها المركبة، تجمع بين الاستجابة العاجلة لاحتياجات النازحين، ودعم صمود المجتمعات المضيفة، وتعزيز الخدمات الأساسية، وتمكين المؤسسات الحكومية والمحلية من أداء مسؤولياتها والاستمرار في تقديم الخدمات في ظل الاحتياجات المتزايدة.
واكدت الوحدة أن مواجهة هذه الأزمة تقتضي العمل بصورة عاجلة ومتوازية على مسارين متلازمين: حماية المدنيين والحد من مسببات النزوح من جهة، وتوفير استجابة إنسانية استثنائية تحمي النازحين وتعزز صمود المجتمعات المضيفة وقدرة المؤسسات الوطنية على الاستجابة من جهة أخرى.




































































