دشّن وكيل وزارة الزراعة والري والثروة السمكية لقطاع الخدمات الزراعية، المهندس فهمي الغتناني، اليوم، العمل بمركز العزل البيطري «دكة الكباش» في مديرية المعلا بعدن، عقب إعادة تأهيله من قبل الوزارة بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ضمن مشروع «التأهب والاستجابة للجوائح في اليمن»، الممول من صندوق الوقاية من الجوائح.
واستقبل المركز، عقب تدشين العمل فيه، أول شحنة من المواشي المستوردة، تضم نحو 700 رأس من الأغنام بالاضافة إلى 96 رأس من الأبقار، قادمة من الصومال، حيث جرى إدخالها إلى المركز لإخضاعها لفترة الحجر البيطري، وأخذ العينات اللازمة وإجراء الفحوصات المخبرية وفق الإجراءات والاشتراطات البيطرية المعمول بها.
وأكد المهندس الغتناني أن إعادة تشغيل مركز العزل البيطري تأتي في إطار اهتمام قيادة الوزارة، ممثلة بوزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء الركن سالم عبدالله السقطري، بحماية الثروة الحيوانية وتعزيز إجراءات الصحة الحيوانية، بما يسهم في حماية صحة المواطنين وضمان سلامة المنتجات الحيوانية.
وأوضح أن تأهيل وتشغيل المركز، بعد سنوات من توقفه، يأتي ضمن خطة الوزارة الهادفة إلى تنظيم عمليات استيراد المواشي وفقًا لقوانين وأنظمة الصحة الحيوانية في الجمهورية اليمنية، إلى جانب إعادة تأهيل وتشغيل المحاجر والعيادات والمختبرات البيطرية، بما يعزز جهود الوقاية من الأمراض الحيوانية والأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
وأشار إلى أن فريق الصحة الحيوانية وإدارة المركز سيواصلان متابعة الشحنة واتخاذ الإجراءات البيطرية اللازمة، تمهيدًا للإفراج عنها بعد استكمال فترة الحجر البيطري المقررة قانونًا، وأخذ العينات وإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة للتأكد من سلامتها وخلوها من الأمراض وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي.
ولفت الغتناني إلى أن وجود نظام متكامل للحجر البيطري في المنافذ يمثل خط الدفاع الأول لمنع دخول الأمراض والأوبئة الحيوانية إلى البلاد، ويسهم في تنظيم حركة استيراد المواشي وتعزيز التجارة وتنمية أسواق الثروة الحيوانية، بما يدعم سبل العيش والأمن الغذائي للمجتمعات المحلية.
وأوضح أن المحجر البيطري «دكة الكباش» في عدن يُعد من أقدم المحاجر البيطرية في البلاد، وقد خضع لعملية إعادة تأهيل وتطوير شاملة، شملت إنشاء وتجهيز أكثر من 17 حظيرة لاستقبال الحيوانات، إلى جانب مرافق إدارية وفنية، ومختبر أولي لأخذ العينات وإجراء الفحوصات الأولية، قبل إحالتها إلى المختبر المركزي التابع للإدارة العامة للصحة الحيوانية وسلامة الغذاء.
حضر التدشين نائب المدير العام للصحة الحيوانية والحجر البيطري ومدير المحاجر البيطرية، الدكتور مصطفى الطيار، ومدير محاجر عدن، الدكتور وقاص نورالدين قاسم، ونائب مدير مكتب الوزير، المهندس أحمد غازي، ومسئول الترصد الوبائي، الدكتور حامد الحامد.
كما دشن وكيل الوزارة لقطاع الخدمات الزراعية، المهندس فهمي الغتناني، اليوم، في العاصمة عدن، الدورة التدريبية الخاصة بتعزيز نظم الترصد والإبلاغ والاستجابة السريعة للأمراض الحيوانية وسلامة المنتجات الغذائية ذات المنشأ الحيواني في اليمن.
وتأتي الدورة، التي تستمر خمسة أيام، في إطار مشروع «التأهب والاستجابة للجوائح في اليمن» الممول من صندوق الوقاية من الجوائح، وتنظمها وزارة الزراعة والري والثروة السمكية بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).
ويشارك في الدورة مختصون من وزارة الزرعة في مجال الصحة الحيوانية من مختلف المحافظات المحررة، وتهدف إلى تعزيز كفاءة فرق الاستجابة السريعة، وتحسين آليات الكشف المبكر والإبلاغ عن الأمراض الحيوانية، ورفع كفاءة التحقيق الوبائي، إلى جانب تحسين إجراءات الأمن الحيوي وجمع العينات، وتعزيز التنسيق بين القطاعات وفق نهج «الصحة الواحدة».
وفي التدشين، رحب الوكيل فهمي الغتناني، بالمشاركين، ناقلًا إليهم تحيات معالي الوزير اللواء الركن سالم عبدالله السقطري، ومشاركته الناجحة بترأسه وفد الوزارة المشارك في أعمال المؤتمر العالمي لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بشأن «العمل من أجل تطبيق نهج الصحة الواحدة في النظم الزراعية والغذائية»، المنعقد في مقر المنظمة بالعاصمة الإيطالية روما.
وأكد الغتناني اهتمام قيادة الوزارة بتطوير منظومة الصحة الحيوانية وتعزيز قدراتها، مشيرًا إلى الجهود المبذولة في إعادة تأهيل البنية التحتية للصحة الحيوانية في مختلف المحافظات، ولا سيما المحاجر والعيادات والمختبرات البيطرية.
وأوضح أن تفعيل نظام الترصد الوبائي يمثل خطوة مهمة في جهود الوزارة للحد من الأمراض المشتركة التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، من خلال الكشف المبكر عن الأمراض ومتابعة انتشارها واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، بما في ذلك تنفيذ حملات التحصين والمكافحة في الوقت المناسب.
ودعا وكيل الوزارة المشاركين إلى الاستفادة من المعارف والخبرات التي ستقدم خلال الدورة، والعمل بروح الفريق الواحد لتفعيل نظام الترصد الوبائي وتطوير آليات الإبلاغ والاستجابة السريعة، بما يسهم في حماية الثروة الحيوانية وتعزيز سلامة المنتجات الغذائية ذات المنشأ الحيواني وحماية الصحة العامة.
من جانبه، أوضح نائب المدير العام للصحة الحيوانية والحجر البيطري، الدكتور مصطفى الطيار، أن الدورة تأتي ضمن جهود الوزارة الرامية إلى بناء وتعزيز قدرات الكوادر البيطرية في مجال الترصد الوبائي والاستجابة للأمراض الحيوانية، مشيرًا إلى أهمية توحيد آليات العمل بين المختصين في المحافظات وتعزيز سرعة الإبلاغ عن الحالات المرضية المشتبه بها.
وأكد أن تطوير نظام الترصد سيسهم في تحسين عملية جمع المعلومات والبيانات الوبائية وتحليلها، بما يساعد المختصين على اتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب، والحد من مخاطر انتشار الأمراض الحيوانية والأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
من جانبه، أشار ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، الدكتور ياسر الإرياني، إلى الجهود التي تبذلها الوزارة بالشراكة مع المنظمة لتفعيل نظام الترصد الوبائي، بهدف تعزيز الكشف المبكر عن الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان والحد من انتشارها على نطاق أوسع.
وأوضح أن النظام سيعمل على جمع البيانات من قبل الأطباء البيطريين في مختلف المحافظات عبر نظام شبكي، وإدراجها في منصة إلكترونية للترصد مرتبطة بالوزارات والجهات المعنية، بما يضمن سرعة تبادل المعلومات وتحسين عملية المتابعة والتحليل والاستجابة الفعالة للأمراض والأوبئة.
وتتضمن الدورة عددًا من المحاور التدريبية المتعلقة بمفاهيم الترصد الوبائي، وآليات الإبلاغ عن الأمراض الحيوانية، والتحقيق الوبائي، والاستجابة السريعة، وجمع العينات ونقلها، وإجراءات الأمن الحيوي، وسلامة المنتجات الغذائية ذات المنشأ الحيواني، إلى جانب تعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات ذات العلاقة وفق نهج «الصحة الواحدة»








































































