دعت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، إلى تعزيز الشراكة الدولية لدعم التعافي والتنمية في اليمن، وتوجيه الدعم التنموي إلى المشاريع ذات الأولوية، بما يسهم في تحسين حياة المواطنين وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
جاء ذلك في مداخلتها، اليوم، خلال الاجتماع رفيع المستوى بشأن مبادرة التنمية العالمية، المنعقد على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأكدت الوزيرة الزوبة، أهمية تعزيز التعاون الدولي لمساندة الدول المتأثرة بالصراعات والأزمات في مواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية..مشيرةً إلى حاجة اليمن إلى دعم تنموي مباشر يساعد على تجاوز تداعيات الأزمة التي تسبب بها انقلاب مليشيات الحوثي الإرهابية، وبما يسهم في تعزيز صمود المجتمعات المحلية.
وشددت الوزيرة على أهمية تمويل المشاريع في قطاعات البنية التحتية والصحة والتعليم والمياه والطاقة، ودعم التعافي الاقتصادي وخلق فرص العمل، بما ينعكس على تحسين الخدمات والظروف المعيشية للمواطنين.
ودعت الوزيرة المجتمع الدولي ومؤسسات التمويل والتنمية إلى ترجمة التزاماتها إلى مشاريع وبرامج ملموسة تستجيب لاحتياجات الشعب اليمني وأولوياته التنموية.
كما دعت الجمهورية اليمنية، المجتمع الدولي إلى تحرك سياسي ودبلوماسي عاجل وفاعل لحماية القدس ومقدساتها، وإلزام سلطات الاحتلال بوقف انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني، والامتثال لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
جاء ذلك في كلمة الجمهورية اليمنية التي ألقتها وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، اليوم، أمام الاجتماع الوزاري المشترك لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بشأن القدس، المنعقد على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكدت الوزيرة الزوبة، أن القدس ليست مجرد بند في أجندة سياسية، وإنما قضية ترتبط بالحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، وبهوية مدينة مقدسة ومكانتها لدى العالمين العربي والإسلامي، مجددةً التأكيد على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وعاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأوضحت أن اقتحامات المسجد الأقصى، والتوسع الاستيطاني، وهدم المنازل وتهجير السكان، ليست إجراءات منفصلة، بل ممارسات تهدد هوية المدينة ومستقبلها، وتقوّض فرص الوصول إلى سلام عادل ودائم..مشددةً على أن أي إجراءات أحادية تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والمسجد الأقصى المبارك باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي.
ورحبت وزيرة الخارجية بمخرجات اجتماع عمّان الوزاري المنعقد في أغسطس الماضي، وما تضمنه من دعوة إلى تحرك دولي مشترك، وتأكيد أن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، ورفض الإجراءات التي تستهدف هويتها ووضعها القانوني، والدعوة إلى تطوير آلية مؤسسية مستدامة لتوثيق الانتهاكات وإيصالها إلى المجتمع الدولي.
وقالت: “لقد طال أمد الحديث عن القدس بينما تتغير الحقائق على الأرض، ولذلك فإن مسؤوليتنا اليوم لا ينبغي أن تقتصر على تجديد المواقف، وإنما يجب أن تترجم إلى تحرك سياسي ودبلوماسي أكثر فاعلية، وإلى موقف دولي واضح يرفض الضم والاستيطان والتهجير وتغيير هوية المدينة”.
وجددت الوزيرة الزوبة دعم اليمن للجهود المشتركة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي من أجل حماية القدس ومقدساتها وحقوق أهلها، وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ورفضه أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تغيير هوية المدينة ووضعها القانوني.
كما بحثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، اليوم، مع رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش إيغر، الأوضاع الإنسانية وتداعيات التصعيد الحوثي، ومجالات التعاون والتنسيق، والمشاريع والأنشطة الإنسانية والميدانية التي تنفذها اللجنة في مختلف المحافظات.
وتطرقت وزيرة الخارجية إلى التبعات الجسيمة للتصعيد الأخير لمليشيات الحوثي الإرهابية في عدد من المحافظات، وما يفرضه من أعباء مضاعفة على القطاع الصحي المنهك..مشيدةً بالدور الإنساني المهم الذي تضطلع به اللجنة، ولا سيما في أوقات النزاعات والأزمات.
وحذّرت الوزيرة الزوبة من استمرار الممارسات والضغوط التي تفرضها المليشيات الحوثية على المنظمات الدولية والعاملين في المجال الإنساني..مؤكدةً حرص الحكومة على تقديم جميع التسهيلات اللازمة لتيسير مهام اللجنة ومكاتبها في اليمن.
ودعت وزيرة الخارجية، إلى تكثيف جهود اللجنة في ملف المحتجزين والمختطفين لدى المليشيا الحوثية الارهابية، والضغط من أجل تمكينها من زيارتهم والاطمئنان على أوضاعهم.
من جانبها، أعربت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن تقديرها للتعاون المثمر والتسهيلات التي تقدمها الحكومة اليمنية لبعثة اللجنة..مؤكدةً التزام اللجنة الثابت بمبدأ الحياد وقواعد العمل الإنساني التي تحكم مهامها.
حضر اللقاء نائب مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد الشرعبي، والمستشار السياسي لوزيرة الخارجية السفير مروان نعمان.








































































