إلتقى وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي، اليوم، بمدينة المكلا محافظة حضرموت، بجمع من العلماء والمشائخ والدعاة في المحافظة.
وفي اللقاء، استعرض الوزير الوادعي مستجدات الأوضاع، وما تمر به اليمن من محن وكربات وتكالب للفتن..مؤكداً أن ما أقدمت عليه مليشيات الحوثي الإرهابية بقوة السلاح وخروجها عن طاعة ولي الأمر هو أصل البلاء الذي يعصف بالوطن.
وشدد الوزير الوادعي، على العلماء والدعاة ضرورة استشعار المسؤولية العظيمة التي تقع على عاتقهم، وفهم ما يدور حولهم، والوعي بخطر المشروع الحوثي الدخيل على عقيدة وهوية اليمنيين..مؤكدًا على أهمية دورهم في توحيد الكلمة ورص الصفوف في مواجهة ما يعصف بالوطن وأبنائه من فتن، وعدم السماح لأي جهة بشق الصف.
وجدد الوزير الوادعي على وجوب طاعة ولي الأمر..داعيًا إلى الوقوف صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية ومساندة الدولة في ظل ما تمر به من أزمات ومحن.
من جانبه، أكد مدير مكتب الأوقاف والإرشاد بساحل حضرموت الشيخ احمد السعدي، رفض كافة أطياف المجتمع الحضرمي ومكوناته للمشروع الحوثي..لافتًا إلى أن هذه الحرب فرضت على الشعب اليمني من قبل هذه الميليشيات ولابد من الوقوف ضدها.
وتخلل اللقاء عدد من المداخلات القيمة التي طرحها العلماء والدعاة..معربين عن بالغ سعادتهم بهذا اللقاء وثناءهم على كلمة وزير الاوقاف والارشاد..مؤكدين أن جميع علماء حضرموت في خندق واحد في مواجهة المد والفكر الرافضي الحوثي.
وعلي جانب اخر قال وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ، تركي الوادعي:”أن عظمة ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م، تجسدت في قدرتها بفضل الله وقدرته على إزالة العصبيات الدينية والمذهبية والفوارق الإجتماعية بين الشعب اليمني التي تحاول مليشيات الحوثي الإرهابية حاليًا إعادة إنتاجها عبر مشروعها الطائفي المدعوم من إيران ويقوم على أساس الحق الإلهي ونظام ولاية الفقيه”.
وأضاف وزير الاوقاف في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بمناسبة العيد الـ64 لثورة 26 سبتمبر:” أن ثورة 26 سبتمبر كانت ثورة على الأدبيات الإمامية التي وظفتها لحكم الشعب، وأن الشعب اليمني إستعاد عبر هذه الثورة القِيَم الإسلامية في الحرية والشورى والمساواة، وأسقط شرعية الكهنوت السلالي لترسيخ النظام الجمهوري”.
ولفت الوزير الوادعي إلى التشابه بين المشروع الديني لحكم الامامة السابقة والامامة الحالية التي تجسدها مليشيا الحوثي الإرهابية..مؤكدًا أن حركة الحوثيين تمثل امتداداً حديثاً لنظام “الإمامة الكهنوتية” وتتوافق معها في مرجعياتها الفكرية، أساليب حكمها، وإدارتها للمجتمع، بل وتتفوق عليها في الشر.
وعدد الوزير الوادعي أوجه الشبه التي شملت احتكار الحكم تحت مسمى “الاصطفاء الإلهي” أو “الولاية”، والتمييز السلالي الذي قسم المجتمع إلى طبقات مختلفة بالامتيازات والنفوذ والسلطة، وإعتماد نظام فرض الجبايات الشاقة كنظام إقتصادي لتجريد المواطنين والقبائل من مقدراتهم لضمان إخضاعهم وسلب قرارهم.
وأكد الوزير الوادعي أن الحوثية كنظام الإمامة تسعى لعزل المجتمع والسيطرة الفكرية والتعليمية..موضحًا أن النظام الإمامي أبقى اليمنيين في عزلة عن العالم الخارجي، وحارب التعليم واكتفى بالكتاتيب الصغيرة والعلوم الخاصة به لتغيب الوعي وضمان الاستكانة، وهو ما تكرره ميليشيات الحوثي من خلال تجريف مناهج التعليم العام والجامعي، واستبدالها بملازمهم بالإضافة إلى إقامة “الدورات الثقافية” والمراكز الصيفية الشبيهة بالتعبئة الفكرية لربط المجتمع بفكر الجماعة وحصر المعرفة في إطارها الأيديولوجي.
وأشار الوزير الوادعي إلى إتفاق الإمامة البائدة والحالية على إفراغ مؤسسات الدولة والدستور الجمهوري من مضمونهما واستخدام القوة لقمع المعارضين تحت ذريعة مسميات “الفساد في الأرض” والمروق من الدين في عهد الإمامة والتكفير في عهد الحوثيين.
ويرى الوزير الوادعي أن الميليشيات الحوثية تتفوق على حكم الإمامة البائدة بإرتباطها الإقليمي بما يسمى مشروع ولاية الفقيه الإيراني، مما جعل نمط إدارتهم يمزج بين الإمامة التاريخية التقليدية والتنظيم الأيديولوجي الشمولي المعاصر.
وقال “حكم الإمامة المتوكلية إعتمد على نظرية الحق الإلهي في الحكم وفرض تقسيم طبقي مجتمعي يضع الإمام وسلالته في درجة دينية وسياسية أعلى من باقي أفراد الشعب، حتى جاءت ثورة 26 سبتمبر لتعيد صياغة المفهوم الديني للعدالة والمساواة، إذ أكد الثوار والأحرار أن الإمامة تستغل الدين لشرعنة الاستبداد والجهل والفقر”..لافتًا إلى انه كان للخطاب الثوري السبتمبري أثر كبير في التأكيد على أن الإسلام يدعو لعدم التمييز والطبقية، وأن الولاية والحكم حَق للشعب.
وأضاف “ثورة 26 سبتمبر اتت بمشروع وطني جامع أزال الفوارق المذهبية وبأهداف في جوهرها الديني قامت على مقاصد الشريعة الإسلامية الكبرى كالعدل والحرية والإنصاف وتوحيد الشعب تحت هوية وطنية وإسلامية جامعة بعيداً عن التعصب المذهبي”.
واكد أن الشعب اليمني في هذه المرحلة يعيد كتابة التاريخ من خلال معركته الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تحاول اعادة إنتاج النظام الامامة..مشددًا على ان المرحلة الحالية تتطلب من جميع فئات الشعب رص الصفوف وتوحيد الجبهات خلف مجلس القيادة الرئاسي برئاسة بفخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، من أجل مواجهة مشروع الامامة الجديدة والانتصار لقيم الاسلام واهداف النظام الجمهوري الذي قضى على العصبية المذهبية والطائفية وازال الفوارق الطبقية بين فئات الشعب اليمني الواحد.








































































