حذرت الجمهورية اليمنية، من خطورة استمرار مليشيات الحوثي الارهابية بدعم إيراني، لتوسيع التواجد العسكري على امتداد الساحل الغربي لليمن وباتجاه مضيق باب المندب..مؤكدة أن اليمن يدفع كلفة بشرية باهظة يومياً لصد هذه التهديدات عن الممرات المائية الحيوية.
وأكدت الجمهورية اليمنية في بيان ألقاه نائب مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير أحمد الشرعبي، خلال مشاركته في الاجتماع رفيع المستوى حول “تعزيز التعاون من أجل مجال بحري آمن ومستقر” المنعقد على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن استقرار مجالها البحري يُعد جزءاً لا يتجزأ من سيادتها وأمنها القومي واستقرارها الاقتصادي..مشددةً على أن البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن تشكل شرايين حيوية للتجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
وأوضح السفير الشرعبي، أن التطورات الأخيرة أظهرت الترابط الاستراتيجي الوثيق بين مضيقي هرمز وباب المندب..لافتاً إلى أن تعطل الملاحة في أحد المعابر البحرية الرئيسية يلقي بتبعات جسيمة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، وأن أي اضطراب متزامن في هذه الممرات من شأنه أن يضاعف الصدمات الاقتصادية ويحد من الخيارات البديلة أمام حركة التجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.
وأشار إلى أن محاولات الجماعات المسلحة من غير الدول، المدعومة من أطراف خارجية، للسيطرة على هذه المضايق تشكل تهديداً مباشراً لحرية الملاحة والاستقرار الإقليمي..مشدداً على أنه لا يمكن تحقيق أمن بحري دون وجود دولة يمنية قادرة وفاعلة.
وعدا الشرعبي، المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم لتمكين الدولة اليمنية من تأمين مياهها الإقليمية، وحماية موانئها وبنيتها التحتية البحرية، وبسط سيطرتها الكاملة على سواحلها وإنهاء التهديدات التي تطال الملاحة الدولية.
وجدّد البيان استعداد الحكومة اليمنية الكامل للعمل والشراكة مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية لضمان أن تظل منطقة البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن آمنة ومفتوحة أمام حركة الملاحة العالمية.
كما حذر مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، من تداعيات تصعيد المليشيات الحوثية في الساحل الغربي وباب المندب، وما يترتب عليه من زيادة في موجات النزوح وتهديد الامن البحري وخطوط سلاسل الإمداد، بما يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وزيادة معاناة الشعب اليمني.
جاء ذلك في كلمته امام فعالية رفيعة المستوى بعنوان (الدبلوماسية الإنسانية في الممارسة: الدبلوماسية كعامل تمكين للعمل الإنساني)، التي نظمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والاتحاد الأوروبي، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال السفير السعدي، في مداخلته “من واقع التجربة في الجمهورية اليمنية لدور الدبلوماسية الإنسانية، نؤكد أن تخفيف المعاناة الإنسانية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتحقيق الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف المواتية للعمل الإنساني، وأن الدبلوماسية الإنسانية ينبغي ألا تقتصر على إدارة الأزمات، وإنما يتعين أن تسهم في معالجة أسبابها ومنع تكرارها”.
واضاف “أن الحكومة اليمنية تلتزم بمسؤولياتها في حماية المدنيين وصون حقوقهم والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني دون تمييز”..مؤكداً واصلة التعاون مع وكالات الأمم المتحدة والدول المانحة لتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها وتمكين المنظمات الإنسانية من أداء مهامها.
وأشار إلى أن الحكومة اليمنية اختارت نهج السلام وتعاملت بإيجابية مع جهود الأمم المتحدة والمساعي الإقليمية والدولية لإنهاء الصراع وفقاً لمرجعيات الحل السياسي المتفق عليها، السلام الذي يرفض وجود المليشيات خارج مؤسسات وسلطة الدولة، وان يكون السلاح حصراً بيد الدولة اليمنية..لافتاً إلى أن المرونة التي أبدتها الحكومة اليمنية خلال الهدن التي اعلن عنها برعاية الأمم المتحدة أسهمت في تحقيق مكاسب إنسانية ملموسة، إلا أن هذه المكاسب ظلت محدودة وغير مستدامة نتيجة استمرار خرق المليشيات الحوثية الارهابية لهذه الهدن وتصعيدها العسكري المستمر وعرقلتها لجهود المجتمع الإنساني.
وأعرب عن تقدير الحكومة اليمنية للدعم في المجال الإنساني الذي تقدمه المملكة العربية السعودية الشقيقة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الانسانية ، والاتحاد الأوروبي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية..مؤكداً أهمية مواصلة هذا الدعم وتوفير تمويل إنساني مستدام وقابل للتنبؤ، بما يسهم في تعزيز صمود المجتمعات الأكثر ضعفاً والتخفيف من معاناتها.









































































