بحث وكيل محافظة مأرب، الدكتور عبدربه مفتاح، اليوم، مع رئيس جمعية رحمانية الإندونيسية، مصباح رشاد، والوفد المرافق له، الذي يزور المحافظة، تعزيز الشراكة الإنسانية، ومجالات التدخلات الممكنة للتخفيف من معاناة النازحين والمجتمع المضيف.
ورحب الوكيل مفتاح برغبة الجمعية الإندونيسية في تنفيذ تدخلات إنسانية بالمحافظة، وإقامة شراكة مع السلطة المحلية لمواجهة الأزمة الإنسانية التي تشهدها المحافظة..مقدمًا عرضًا عن الوضع الإنساني فيها، والتي استقبلت أكثر من 62 بالمائة من إجمالي النازحين في الجمهورية اليمنية، وحجم الاحتياجات الكبيرة والمتزايدة التي فرضتها موجات النزوح، وتدهور الوضع الاقتصادي، وتراجع التمويلات الدولية، لا سيما في قطاعات التعليم، والمياه، والصحة، والمأوى والإيواء، إلى جانب مشاريع البنية التحتية، كالطرق، وتحسين البيئة، وخدمة الكهرباء، وخدمات الحماية.
وثمّن الوكيل مفتاح، رغبة الجمعية في تنفيذ تدخلات إنسانية في قطاع التعليم، باعتباره مجال تخصصها الرئيس..مشيرًا إلى التحديات التي تواجه القطاع في المحافظة، وفي مقدمتها محدودية القدرة الاستيعابية للأعداد الكبيرة من الطلاب والطالبات النازحين، في ظل استمرار موجات النزوح، الأمر الذي أدى إلى بقاء آلاف الطلاب والطالبات خارج مقاعد الدراسة.
وأكد الوكيل مفتاح، استعداد السلطة المحلية لتقديم جميع أوجه الدعم والتسهيلات اللازمة للجمعية لتنفيذ التدخلات التي تلبي الاحتياجات الإنسانية..مستعرضًا مصفوفة الاحتياجات التي أعدتها السلطة المحلية.
من جانبه، أوضح رئيس الجمعية، أن زيارته والوفد المرافق له إلى المحافظة تهدف إلى بناء شراكة مع السلطة المحلية، والاطلاع على الوضع الإنساني، وتحديد مجالات التدخل والمشاريع التي يمكن للجمعية تنفيذها، والعمل على حشد التمويلات اللازمة لها من الجهات الداعمة، بما يسهم في التخفيف من المعاناة الإنسانية، ولا سيما في قطاع التربية والتعليم، الذي يمثل مجال عملها الرئيس.
واستعرض رشاد نبذة عن الجمعية، ومجالات أنشطتها، والدول التي تنفذ فيها برامجها الإنسانية، لا سيما تلك التي تعاني من النزاعات والاضطرابات..مشيدًا بحسن الاستقبال والضيافة، واستعداد السلطة المحلية لتقديم التسهيلات اللازمة لإنجاح أعمال الجمعية في المحافظة.
وعليجانب اخر اختتمت بمحافظة مأرب، اليوم، دورة تخصصية لـ 29 من منتسبي وزارة الداخلية في مجال “مهام وواجبات أقسام الشرطة”، والتي استمرت ستة أيام.
وفي الاختتام، أشار وكيل المحافظة لشؤون الدفاع والأمن، اللواء ناصر رقيب، إلى أن هذه الدورة تأتي في إطار استراتيجية شاملة لإعادة بناء المؤسسة الأمنية بناءً علميًا سليمًا، تبدأ بإعداد الكوادر الشرطية في مختلف المجالات علميًا وعمليًا، بما يرفع قدراتها وكفاءتها في أداء واجباتها ومهامها باحترافية وكفاءة عالية.
وشدد على جسامة المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق منتسبي الشرطة والأمن في هذه المرحلة الاستثنائية التي يمر بها الوطن عمومًا ومحافظة مأرب خصوصًا، ومواجهة التحديات الأمنية التي تستهدف أمن واستقرار المحافظة والمحافظات المحررة من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية والجماعات الإرهابية المتحالفة معها، الأمر الذي يتطلب مستوى عاليًا من الاحترافية في الأداء الأمني، وجاهزية مرتفعة لتنفيذ المهام الأمنية والشرطية، بما يسهم في حماية المجتمع، ومكافحة الجرائم المنظمة قبل وقوعها.
وأشاد بما تقدمه كلية التدريب بأكاديمية الشرطة من برامج ودورات تخصصية نوعية وتأهيلية لمنتسبي وزارة الداخلية، ودورها في رفع مستوى الأداء والجاهزية، وتعزيز الحالة الأمنية التي تنعم بها المحافظة، إلى جانب الإنجازات التي تحققها الأجهزة الأمنية بالمحافظة.
وكان مدير عام شرطة المحافظة، اللواء يحيى حُميد، ومدير كلية التدريب، العميد الدكتور البدوي، قد أكدا أن الدورة والبرامج التدريبية تعد إحدى ثمار الشراكة والتعاون بين الإدارة العامة لشرطة المحافظة وكلية التدريب، بما يسهم في رفع كفاءة أداء منتسبي الأجهزة الأمنية والشرطية في المحافظة، وتنفيذ المهام الملقاة على عاتقهم بكفاءة عالية واحترافية.
وحثا المتدربين على ضرورة نقل المعارف العلمية والمهارات العملية التي اكتسبوها خلال الدورة إلى زملائهم في الميدان، لتوسيع أثر الاستفادة من التدريب، ورفع مستوى المهارات والكفاءة لدى زملائهم الذين لم يلتحقوا بالدورة.
وفي الختام، قام وكيل المحافظة، ومدير عام شرطة المحافظة، ومدير كلية التدريب، ونائب مدير كلية التدريب العميد الدكتور حسن السلمي، بتكريم الخريجين من الدورة بشهادات مشاركة، وطاقم التدريب بشهادات تقدير.








































































