أشاد وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، بالجهود التي تبذلها منشآت الحج ودورها في خدمة حجاج بيت الله الحرام وتيسير أدائهم للمناسك خلال موسم حج 1447هـ.
واكد خلال اللقاء الموسع الذي عقد اليوم الأحد، بمكة المكرمة، مع ممثلي المنشآت المعتمدة، بحضور قيادات قطاع الحج والعمرة بالوزارة، أن نجاح موسم الحج يقوم على تكامل الأدوار والشراكة الفاعلة بين مختلف الجهات المعنية..مشيراً الى أن منشآت الحج تمثل ركيزة أساسية في منظومة العمل الموسمي، وأنها شريك رئيسي في تحقيق النجاحات المتواصلة لخدمة الحجاج.
وأشار الوزير الوادعي إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد بدء عمليات تصعيد حجاج بيت الله الحرام إلى المشاعر المقدسة، وهي مرحلة تتطلب رفع مستوى الجاهزية، وتوحيد الجهود، وتعزيز التنسيق الميداني لضمان تنفيذ الخطط التشغيلية وفق أعلى درجات الكفاءة والتنظيم.
ودعا الوزير ممثلي المنشآت إلى الالتزام بالتعليمات والاشتراطات المنظمة لأعمال الحج والصادرة عن الجهات المختصة في اليمن والمملكة العربية السعودية، بما يسهم في تقديم خدمات متميزة للحجاج ويعكس الصورة المشرفة لليمن وحجاجه.
وتخلل اللقاء مداخلات من ممثلي المنشآت المعتمدة، تناولت سير العمل الميداني، والتحديات القائمة، والجهود المبذولة لتطوير الخدمات وتحسين مستوى الرعاية المقدمة للحجاج.
كما أكد وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي الوادعي، على أهمية دور العلماء والمرشدين في توعية الحجاج وتعليمهم كيفية أداء مناسكهم بصورة صحيحة.
وشدد خلال ترأسه، اليوم، لقاءً موسعاً مع مرشدي بعثة الحج لموسم 1447هـ، في مكة المكرمة، ضرورة إستشعار المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقهم في مساعدة الحجاج على أداء مناسكهم وتوجيههم نحو ما ينفعهم في الخير ولا يلهيهم عن أداء هذه الفريضة الدينية العظيمة.
وقال “يجب على العلماء والمرشدين أن يترفعوا عن الخلافات ولا يشغلوا الحاج بما يبعده عن أداء مناسكه التي بذل من اجلها الكثير”..لافتًا إلى أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين المرشدين ولجان البعثة بما يسهم في خدمة الحجاج وتسهيل أداء مناسكهم.
وجدد الوزير الوادعي التأكيد على دعم الوزارة الكامل لكافة الجهود التي تصب في مصلحة الحاج..مذكّرًا بضرورة إخلاص النية في العمل وإحتساب ثواب هذه المهمة الدينية العظيمة عند الله عزوجل.
بدوره أكد وكيل قطاع الإرشاد، الدكتور، عبدالناصر الخطري، على ضرورة تكامل الأدوار بين المرشدين ولجان البعثة بما يخدم حجاج اليمن..لافتاً إلى أن الدعوة رسالة وليست وظيفة وأن الدعاة يجب أن يكونوا قدوة بأفعالهم قبل أقوالهم.
وفي سياق تطوير الأداء والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للحجاج، نظم مكتب شؤون حجاج اليمن، اليوم، بمكة المكرمة، ورشة عمل تدريبية بعنوان (التميز في خدمات ضيوف الرحمن حجاج بيت الله الحرام) استهدفت موظفي وموظفات ديوان عام وزارة الأوقاف والإرشاد المشاركين في اللجان الميدانية لموسم حج 1447هـ.
واستعرضت الورشة، التي قدمها الدكتور عدنان سعد صغير، عدداً من المحاور المتعلقة بمعايير نموذج التميز المؤسسي الدولي (IIEM)، وسبل توظيف مفاهيم الجودة في بيئة العمل الإداري والميداني، بما يعزز كفاءة العمل خلال موسم الحج، وسط مشاركة واسعة من قيادات وموظفي ديوان عام الوزارة.
وأكد الوكيل المساعد لقطاع الحج والعمرة طارق القرشي، أن الورشة تأتي ضمن برامج التأهيل والتطوير التي تنفذها الوزارة بهدف رفع كفاءة الكوادر الإدارية والميدانية، وتعزيز مفاهيم الجودة والتميز المؤسسي، بما يسهم في تحسين مستوى الأداء والخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام.
كما أكدت اللجنة الطبية في بعثة الحج اليمنية لموسم 1447هـ، جاهزيتها الكاملة لتقديم الخدمات الطبية والصحية اللازمة للحجاج اليمنيين في مساكنهم والمشاعر المقدسة، في إطار توجيهات قيادة وزارتي الأوقاف والإرشاد والصحة العامة والسكان، ووسط تسهيلات إستثنائية من السلطات السعودية المعنية لتمكينها من تنفيذ مهامها على أكمل وجه.
ويوجد 14 عيادة طبية متكاملة في أبراج ومساكن حجاج اليمن في مكة المكرمة والمدينة المنورة، حاصلة على تراخيص من وزارة الصحة السعودية لاستيفائها المتطلبات والاشتراطات المطلوبة، ويقوم بتشغيلها 114 طبيب جمعيهم مطابقين للمواصفات والاشتراطات السعودية، بالإضافة إلى توفر 4 سيارات إسعاف تابعة للبعثة اليمنية لنقل الحالات الطارئة إلى المستشفى.
وأستعرض وكيل وزارة الصحة العامة والسكان المساعد لقطاع الطب العلاجي، رئيس اللجنة، الدكتور حسين الأعوش، في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، المتطلبات والإشتراطات منها ما يطبق لأول مرة مثل فحوصات اللياقة الصحية واللقاحات الإلزامية، وبالإضافة إلى ضرورة إنشاء عيادات طبية لكل 5 الاف حج يمني تشمل غرف للمعاينة والعزل والنفايات ومخزن أدوية وكذا إشراك القطاع الصحي السعودي الخاص إما بالإشراف أو التشغيل.
وأوضح أن الاستعدادات بدأت من نوفمبر 2025 عند المشاركة في معرض الحج والعمرة بجدة، وقال “تم إلزام الراغبين بأداء الحج بإجراء فحوصات اللياقة الصحية للحاج عبر المختبرات المركزية بإشراف ومتابعة من اللجنة الطبية من أجل التأكد من قدرته على أداء مناسك الحج”.. مضيفًا أنه تم التعاقد مع مجموعة العبير الطبية إحدى أكبر المجموعات في السعودية للإشراف على عمل اللجنة.
وأشار إلى أن هذه المجموعة الطبية ساهمت في توفير سيارات الإسعاف واستخراج التصاريح اللازمة للعيادات والطاقم الطبي وساعدت على تشغيل العيادات في الأبراج السكنية لتقديم الخدمات الصحية والطبية اللازمة للحجاج.
وبشأن الترتيبات الصحية في المشاعر المقدسة، أوضح الدكتور الأعوش أن مخيمات اليمنيين في مشعر منى مقسم إلى 6 مربعات وفي كل مربع توجد عيادة يرابط فيها اطباء الوكالات في اماكن تواجد الحجاج، فيما سترافق البعثة أربع سيارات اسعاف خاصة وفرتها مجموعة العبير الطبية..لافتًا إلى أن هناك ترتيبات طبية أخرى تشمل مشعري عرفة ومزدلفة بحيث تظل الخدمات الطبية مرافقة للحجاج خلال أداء مناسكهم في كافة المشاعر.
الدكتور حسين الأعوش أكد أن اللجنة الطبية في البعثة اليمنية حصلت على تسهيلات “إستثنائية” من الجهات السعودية المعنية..مؤكداً ان هذه التسهيلات والاستثناءات أسهمت في إستكمال إستعدادات اللجنة وتجاوز كافة التحديات التي واجهت عمل اللجنة في الموسم الماضي..لافتًا إلى أن هذه التسهيلات أسهمت في إستكمال الإستعدادات بوقت مبكر.






































































