بحث وكيل محافظة مأرب الدكتور عبدربه مفتاح، اليوم، مع فريق منظمة بلاك بيرن البريطانية، الذي يزور المحافظة حالياً برئاسة خالد فريد، التدخلات الإنسانية التي تنفذها المنظمة في قطاعي الغذاء والمياه، وإمكانية توسيعها.
ورحب الوكيل مفتاح بالشراكة الإنسانية مع منظمة بلاك بيرن البريطانية، ورغبتها في توسيع تدخلاتها للتخفيف من المعاناة الإنسانية في المحافظة، التي تستضيف أكثر من 62 في المائة من إجمالي النازحين في اليمن، ومساندة السلطة المحلية في مواجهة الاحتياجات الكبيرة والمتزايدة للنازحين والمجتمع المضيف، لا سيما في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع التمويل الإنساني الدولي، واستمرار مليشيات الحوثي في التهجير القسري للأسر من المناطق الخاضعة لسيطرتها بالقوة، حيث تستقبل مأرب يوميًا أعدادًا جديدة من النازحين.
وأكد الوكيل مفتاح، استمرار السلطة المحلية في تقديم جميع أوجه الدعم والتسهيلات للمنظمة، بما يسهم في إنجاح برامجها ومشاريعها الإنسانية التي تخفف من معاناة النازحين والمجتمع المضيف، وتدعم جهود التعافي.
من جانبه، عبر فريق منظمة بلاك بيرن البريطانية عن شكره للسلطة المحلية على مستوى التعاون والتسهيلات المقدمة..مشيرًا إلى أن زيارته للمحافظة تهدف إلى الاطلاع على مستوى الاحتياجات، وتقييم المشاريع المنفذة سابقًا، وبحث إمكانية توسيع التدخلات الإنسانية، والسعي للحصول على تمويلات من مانحين غير تقليديين.
وأكد الفريق أن هذه الزيارة سيعقبها عدد من الزيارات الأخرى للتنسيق والتشاور والتقييم خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري.
وعلي جانب اخر دشن مكتب التربية والتعليم بمحافظة مأرب، اليوم، توزيع أجهزة وأدوات مساعدة للطلاب ذوي الإعاقة المتأثرين بالأزمات في 50 مدرسة حكومية بمديريات (المدينة، والوادي، وحريب)، بقيمة 37 ألف دولار أمريكي، مقدمة من صندوق التعليم لا ينتظر (ECW)، عبر مؤسسة تمدين شباب، ضمن مشروع تدخلات الاستجابة الطارئة للنزوح والأزمات الناجمة عن تغير المناخ في اليمن.
وتشمل الأجهزة والأدوات المساعدة للطلاب ذوي الإعاقة كراسي متحركة يدوية وكهربائية، وعكازات للمرفق، وكراسي مخصصة للاستخدام في دورات المياه، ومشايات رباعية، وأحزمة داعمة للعمود الفقري والظهر والكتف، ونظارات طبية، وغيرها من الوسائل المساعدة التي تسهم في تعزيز التعليم الدامج، وتمكين الطلاب ذوي الإعاقة من مواصلة تعليمهم، وتحسين قدرتهم على الحركة والاندماج داخل البيئة المدرسية.
وأكد مدير التعليم العام بمكتب التربية والتعليم بالمحافظة أحمد العبادي، أهمية هذا التدخل النوعي في دعم جهود التعليم الدامج، وتوفير بيئة تعليمية أكثر شمولًا وعدالة للطلاب ذوي الإعاقة..مشيدًا بجهود مؤسسة تمدين شباب وصندوق التعليم لا ينتظر في تنفيذ هذه المبادرة الإنسانية.
وأشار العبادي إلى أن هذه المبادرة ستسهم في التخفيف من التحديات التي تواجه الطلاب المستفيدين من ذوي الإعاقة، وتعزز اندماجهم مع أقرانهم داخل المدارس، وتحد من التسرب المدرسي..داعيًا إلى توسيع مثل هذه التدخلات لتشمل مزيدًا من المدارس والطلاب المحتاجين.
من جانبه، أوضح مدير فرع مؤسسة تمدين شباب بمحافظة مأرب عبدالله عبادي، أن المشروع يأتي ضمن تدخلات المؤسسة الرامية إلى تحسين فرص حصول الأطفال ذوي الإعاقة على التعليم..لافتًا إلى أن جميع التدخلات جاءت عقب تقييمات ميدانية وفحوصات طبية متخصصة أجرتها فرق إدارة الحالة، إلى جانب فريق متخصص في طب العيون، وآخر متخصص في الإعاقات الحركية، شملت المدارس المستهدفة وعددًا من مواقع النزوح، لتحديد الطلاب الأكثر احتياجًا، ونوعية الأجهزة المساعدة المناسبة لكل حالة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وفقًا لاحتياجاتهم الفعلية.
كما دشنت اللجنة الفرعية للمراكز والمخيمات الصيفية بمحافظة مأرب، اليوم، البرنامج التوعوي والإرشادي، الذي يُنفذ بالشراكة مع مكتب الأوقاف والإرشاد.
وخلال التدشين، شدد رئيس اللجنة الفرعية الدكتور علي الرمال، على أهمية هذه البرامج التوعوية للنشء والشباب المشاركين في المراكز والمخيمات الصيفية، من خلال غرس قيم الولاء الوطني، وتعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ مبادئ وأهداف ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر، والقيم الإسلامية السمحة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تروج لها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني والجماعات المتحالفة معها، بهدف التغرير بالشباب واستغلالهم في أعمال تخريبية تخدم أجندات خارجية.
وأكد أهمية التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات ذات العلاقة لإنجاح هذه البرامج، التي تمثل إحدى الركائز الأساسية للمراكز والمخيمات الصيفية، في تحصين عقول النشء والشباب، وتنمية قدراتهم، وبناء شخصياتهم، وتوسيع مداركهم ووعيهم، وإعدادهم لتحمل مسؤولية قيادة المستقبل.
من جانبهما، أوضح مدير مكتب الشباب والرياضة علي حشوان، ونائب مدير مكتب الأوقاف والإرشاد الشيخ عبدالحق الشجاع، أن البرامج التوعوية تستهدف أكثر من 30 ألف شاب وشابة، وتتضمن محاضرات وندوات دينية ووطنية وقيمية وتاريخية وتربوية، تركز على ترسيخ المفاهيم الدينية الصحيحة، ودحض الأفكار والمفاهيم المغلوطة التي تروج لها مليشيات الحوثي لتبرير ممارساتها الإرهابية وارتباطها بالنظام الإيراني.
وأشارا الى أن البرامج تركز أيضًا على تعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ القيم والأخلاق الإسلامية، والأعراف والتقاليد العربية واليمنية الأصيلة، وتعزيز وحدة الصف الوطني وأهميتها في الحفاظ على الوطن واستعادة الدولة والنظام الجمهوري، وتنمية روح الانتماء الوطني، إلى جانب تقديم محاضرات تسهم في تنمية وعي النشء والشباب، وتحفيزهم على الإسهام في بناء المستقبل وخدمة الوطن والأمة.












































































