حصل المعهد الوطني للصحة العامة على منحة بحثية مقدمة من الجامعة الأمريكية في بيروت ضمن برنامج شهادة الاستعداد للأوبئة والجائحات (Certificate of Epidemic and Pandemic Preparedness – CEPP)، في خطوة تعكس تنامي حضور المعهد في برامج البحث العلمي والشراكات الأكاديمية الدولية الهادفة إلى تعزيز قدرات القطاع الصحي في مواجهة التهديدات الوبائية.
وأكد المدير العام التنفيذي للمعهد، الدكتور عبدالله بن غوث، أن هذا الإنجاز يأتي انسجاماً مع رؤية المعهد الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز البحث العلمي، وتطوير الكفاءات الوطنية، والانفتاح على المؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية الدولية، بما يسهم في نقل المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات العلمية في مجالات الصحة العامة.
وأوضح أن البرنامج يركز على تنمية المهارات المتخصصة في الاستعداد للأوبئة والجائحات، وتحليل المخاطر الصحية، وتعزيز نظم الترصد والاستجابة، وبناء القدرات القيادية والبحثية للعاملين في مؤسسات الصحة العامة، بما يدعم جاهزية الأنظمة الصحية للتعامل مع الطوارئ الصحية وفقًا للمعايير الدولية.
وأشار إلى أن حصول المعهد على هذه المنحة جاء في إطار الشراكة القائمة مع الاتحاد الدولي للمعاهد الوطنية للصحة العامة (IANPHI)، التي أتاحت فرصاً نوعية لتأهيل الكوادر الوطنية والاستفادة من البرامج الأكاديمية والتدريبية المتقدمة التي تقدمها المؤسسات العلمية العالمية.
من جانبه، أكد مدير إدارة الدراسات والأدلة العلمية بالمعهد الدكتور شيخ الشطيري، أن المنحة تمثل فرصة علمية مهمة لتعزيز الخبرات الوطنية في مجال التأهب للأوبئة والجائحات، ونقل المعارف المكتسبة إلى برامج وأنشطة المعهد، بما يسهم في دعم جهود تطوير الصحة العامة، والارتقاء بمنظومة البحث العلمي، وتعزيز قدرة اليمن على الاستجابة الفاعلة للتحديات الصحية المستقبلية.
ويُعد هذا الإنجاز إضافةً جديدةً إلى مسيرة المعهد الوطني للصحة العامة في توسيع شراكاته الدولية وبناء قدرات كوادره العلمية والبحثية، بما يعزز دوره كمؤسسة وطنية رائدة في مجالات الصحة العامة والبحوث التطبيقية، ودعم صناعة القرار الصحي المبني على الأدلة العلمية.
و علي جانب اخر حققت مراكز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في محافظات عدن وتعز ومأرب وسيئون نتائج نوعية في تقديم الخدمات التأهيلية للمستفيدين خلال النصف الأول من عام 2026، حيث بلغ إجمالي عدد المستفيدين من خدماتها أكثر من 7,560 مستفيدًا، وذلك في إطار المشروع الإنساني الذي تنفذه الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث (الأمين) بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وأظهرت الإحصائيات الصادرة عن المشروع، تلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نسخةً منها، أن المراكز الأربعة قدمت خلال الفترة ذاتها أكثر من 47,490 خدمة تأهيلية وطبية وفنية، شملت المعاينة الطبية، والعلاج الطبيعي، والتأهيل الحركي، وصيانة وضبط الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية، والتدريب على استخدامها، إلى جانب جلسات المتابعة والتقييم، بما أسهم في تحسين جودة حياة آلاف المستفيدين وتمكينهم من استعادة قدراتهم الحركية والاندماج في المجتمع.
كما أوضحت البيانات، أن إجمالي ما تم تصنيعه وتركيبه من الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية بلغ، حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري، نحو 580 طرفًا صناعيًا وجهازًا تقويميًا، جرى تصميمها وتصنيعها وفق احتياجات المستفيدين، وبما يراعي المعايير الفنية والطبية، الأمر الذي مكّن العديد من مبتوري الأطراف وذوي الإعاقات الحركية من استعادة استقلاليتهم والعودة إلى ممارسة حياتهم بصورة طبيعية.
ويواصل المشروع تقديم خدماته الإنسانية عبر مراكز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في المحافظات المستهدفة، مستندًا إلى منظومة متكاملة من الكوادر الطبية والفنية المتخصصة، وباستخدام أحدث الوسائل في مجالات التأهيل، والعلاج الطبيعي، وصناعة الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
ويُعد المشروع واحدًا من أبرز المبادرات الإنسانية التي يدعمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في القطاع الصحي باليمن، إذ يسهم في التخفيف من معاناة ضحايا الحروب والحوادث والأمراض المسببة للإعاقات، من خلال توفير خدمات تأهيلية مجانية ومستدامة، وإعادة دمج المستفيدين في المجتمع، وتمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية والإسهام في التنمية.
وتؤكد هذه النتائج حجم الأثر الإنساني الذي يحققه المشروع، والدور الفاعل للشراكة بين مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث (الأمين) في تعزيز خدمات التأهيل الطبي وتوسيع نطاق الاستفادة منها، بما ينعكس إيجابًا على حياة آلاف المستفيدين وأسرهم في مختلف المحافظات المستهدفة.












































































