نظّمت وزارة الصحة العامة والسكان، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، لقاءً تشاورياً موسعاً حول تمكين الفاعلين المحليين والوطنيين في العمل الإنساني بقطاعي الصحة والتغذية، بالشراكة مع ائتلاف الإغاثة الهولندي، وبالتنسيق مع المؤسسة الطبية الميدانية.
ويهدف اللقاء، الذي شارك فيه عدد من قيادات الوزارة والشركاء الدوليين والمنظمات المحلية وممثلي الجهات ذات العلاقة، إلى تعزيز مبدأ التوطين، وتمكين المؤسسات الوطنية والمحلية من الاضطلاع بدور أكبر في قيادة الاستجابة الإنسانية، بما يسهم في رفع كفاءة التدخلات الصحية والتغذوية وتحقيق استجابة أكثر استدامة وارتباطاً باحتياجات المجتمع.
وتضمّن اللقاء عدداً من الجلسات الفنية والنقاشات المفتوحة حول واقع الشراكات الإنسانية، وفرص تمكين المنظمات الوطنية، والتحديات التشغيلية، وأولويات العمل في قطاعي الصحة والتغذية، إلى جانب استعراض تجارب ناجحة في مجال التوطين وبناء القدرات.
وفي افتتاح اللقاء، أشار وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم محمد بحيبح، إلى الظروف الاستثنائية التي يمر بها اليمن منذ سنوات، والتي انعكست بصورة مباشرة على مختلف القطاعات الخدمية، وفي مقدمتها القطاع الصحي، مؤكداً أن وزارة الصحة، رغم تلك التحديات، استطاعت الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الصحية والعمل مع الشركاء على تنفيذ تدخلات عاجلة أنقذت حياة الملايين.
وأضاف “أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من نمط الاستجابة الطارئة إلى مسار أكثر استقراراً واستدامة يقوم على بناء الأنظمة الصحية وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية”.. لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على إعداد وتنفيذ خطط واضحة لتعزيز الشراكة مع المنظمات المحلية والقطاع الخاص والسلطات المحلية، بما يضمن توحيد الجهود وتكامل الأدوار والاستفادة المثلى من الموارد المتاحة.
وشدد الوزير بحيبح على ضرورة التنسيق المؤسسي والعمل بروح الفريق الواحد لإنجاح أي تدخل إنساني.. داعياً إلى توجيه مزيد من الدعم نحو بناء قدرات الكوادر الوطنية، وتأهيل المرافق الصحية، وتطوير أنظمة المعلومات الصحية، بما يحقق التعافي التدريجي للقطاع الصحي ويهيئه لمواجهة الأزمات المستقبلية.
من جانبه، أكد مدير المؤسسة الطبية الميدانية، الدكتور مازن فضل، أهمية اللقاء في تعزيز الحوار بين مختلف الأطراف، وتبادل الخبرات والتجارب، وبناء شراكات فاعلة تستجيب للاحتياجات الإنسانية المتزايدة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع الاعتماد على القدرات الوطنية وتوجيه الدعم نحو المؤسسات المحلية.
كما أُلقيت كلمة لممثل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أشاد فيها بجهود وزارة الصحة في قيادة القطاع، وأهمية تعزيز التنسيق بين الشركاء بما يضمن وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
كما بحث وكيل وزارة الصحة العامة والسكان المساعد لقطاع السكان الدكتور عبدالرقيب الحيدري، اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن، مع وفد من منظمة أطباء العالم، المشاريع الجديدة المتعلقة في القطاع الصحي.
وتناول اللقاء، أوضاع القطاع الصحي في اليمن، والتحديات التي يواجهها، وجهود المنظمة ومشاريعها في العديد من المراكز في عدن وابين ومأرب بدعم من وزارة الخارجية الألمانية.
كما بدأت اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن أعمال اللقاء الفني التعريفي لشركاء صندوق الأمم المتحدة للسكان، الذي يجمع ممثلين عن وزارة الصحة العامة والسكان، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وشركائه المنفذين، بهدف تعزيز التنسيق المشترك وتطوير آليات العمل بين مختلف الأطراف المعنية بالبرامج الصحية والسكانية.
ويناقش اللقاء، على مدى يومين، سبل توسيع نطاق الشراكات مع الجهات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات ذات العلاقة، بما يسهم في إيجاد بيئة عمل تكاملية تدعم تنفيذ البرامج الصحية والتنموية، وتواكب الاحتياجات المتنامية في مجالات السكان والصحة الإنجابية والتنمية المجتمعية.
وفي افتتاح اللقاء، أكد وكيل وزارة الصحة العامة والسكان المساعد لقطاع السكان، الدكتور عبدالرقيب أحمد الحيدري، أهمية الشراكة الاستراتيجية بين وزارة الصحة العامة والسكان وصندوق الأمم المتحدة للسكان..مشيراً إلى أن هذه الشراكة تمثل ركيزة أساسية في دعم جهود الوزارة الرامية إلى تحسين الخدمات الصحية والسكانية، وتوسيع نطاق الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في مختلف المحافظات.
وأشاد الحيدري بالدور الحيوي الذي يضطلع به صندوق الأمم المتحدة للسكان في مساندة القطاع الصحي، لاسيما في مجالات الصحة الإنجابية، وتنظيم الأسرة، ورعاية الأمومة الآمنة، وتمكين المرأة، ودعم بناء القدرات المؤسسية والفنية للعاملين في القطاع الصحي، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن اللقاء يمثل فرصة مهمة لتوحيد الرؤى بين كافة الشركاء، وبناء فهم مشترك حول الأولويات الوطنية والاحتياجات الملحة، إلى جانب مناقشة المعايير التشغيلية وآليات التنفيذ المثلى، بما يعزز كفاءة التدخلات الصحية والسكانية، ويرفع مستوى الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة.






































































