شهدت محافظة تعز اليوم الاثنين مسيرة جماهيرية حاشدة تنديدا بالهجمات والاعتداءات الإيرانية التي تستهدف المملكة العربية السعودية الشقيقة ودول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية.
وعبرت المسيرة التي شارك فيها مئات الالاف من أبناء المحافظة وممثلين عن مختلف المكونات السياسية والاجتماعية والشعبية، عن بالغ إدانتها واستنكارها للإعتداءات والهجمات الصاروخية المتكررة التي ينفذها النظام الإيراني ضد المملكة العربية السعودية الشقيقة وبقية دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية، والتي تستهدف الأعيان المدنية والبنى التحتية الحيوية، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وقواعد حسن الجوار، ومحاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد البيان الصادر عن المسيرة، أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً يعكس نهجاً ممنهجاً لدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والفوضى، ضمن مشروع يستهدف تقويض منظومة الأمن العربي والنيل من استقرار دوله، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودول الخليج، رغم الجهود التي تبذلها هذه الدول لتجنيب المنطقة الانزلاق إلى الصراعات.
وأشار البيان الى أن هذا النهج العدائي اتخذ طابعاً مستمراً عبر توظيف مليشيات مسلحة عابرة للحدود، بهدف التدخل في شؤون الدول العربية وتقويض سيادتها، مؤكداً أن استمرار هذا المسار يكشف طبيعة مشروع يسعى إلى إطالة أمد الأزمات وزعزعة استقرار الدول الوطنية.
وثمّن أبناء المحافظة عالياً المواقف الأخوية الصادقة للمملكة العربية السعودية الداعمة لليمن، والتي تجلت في مختلف المراحل، وفي مقدمتها عملية “عاصفة الحزم”، باعتبارها محطة مفصلية في دعم استعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار.
وجددت المسيرة الجماهيرية التأكيد على تضامن أبناء تعز، ومعهم الشعب اليمني، مع أشقائهم في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية، انطلاقاً من روابط الأخوة والمصير المشترك، معلنة تأييدها للجهود الرامية إلى تعزيز وحدة الصف العربي والإسلامي في مواجهة التحديات.
كما أدان البيان في الوقت ذاته استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على شعوب المنطقة، وفي مقدمتها غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان، مؤكداً رفض كافة أشكال العدوان التي تستهدف المدنيين وتفاقم معاناة الشعوب.
وجددت المسيرة الجماهيرية لأبناء تعز موقفها الثابت في الوقوف إلى جانب الدول العربية الشقيقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، دفاعاً عن الأمن العربي المشترك وصوناً لاستقرار المنطقة.
كما قال عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي ” إن الحشود الجماهيرية الكبيرة التي خرجت اليوم في محافظة تعز، وقبلها في محافظة مأرب، بمشاركة واسعة من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال، دعماً للمملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي والأردن، وإدانةً صريحةً للعدوان الإيراني، ليست مجرد مظاهرات عابرة، بل تمثل موقفاً شعبياً يمنياً أصيلاً، ورسالة سياسية واضحة تعبّر عن عمق الانتماء العربي، وعن الامتنان الصادق للأشقاء الذين وقفوا مع اليمن في معركته المصيرية”.
وأضاف الدكتور العليمي في تصريح له “إن هذه الجموع المحتشدة تعكس بجلاء المكانة الكبيرة التي تحتلها المملكة العربية السعودية في وجدان اليمنيين، قيادةً وشعباً، وتؤكد أن هذا الوفاء ليس وليد اللحظة، بل هو نابع من إدراك عميق لحجم المواقف السعودية الثابتة إلى جانب اليمن، في مواجهة المشروع الإيراني التخريبي الذي استهدف اليمن أرضاً وإنساناً ودولةً، عبر أدواته الانقلابية ومليشياته العابرة لهوية الوطن ومصالح شعبه”.
وتابع “لقد خبر اليمنيون، على مدى سنوات، حقيقة هذا المشروع الإيراني العدائي، وما خلّفه من دمار وتمزيق وانقلاب على الدولة ومؤسساتها، ولذلك فإن خروجهم اليوم بهذا الزخم الشعبي الكبير هو إعلان موقف لا يقبل الالتباس: اليمنيون يقفون مع أشقائهم في المملكة العربية السعودية، ومع أمن الخليج العربي والأردن، في مواجهة التهديد الإيراني وأذرعه التخريبية التي لا تستهدف بلداً بعينه، بل تستهدف أمن المنطقة العربية واستقرارها ومستقبل شعوبها”.
كما اعتبر أن هذا الخروج الشعبي العفوي والحاشد يمثل رسالة وفاء واعترافاً صريحاً بالدور السعودي المشرف تجاه اليمن، فالمملكة لم تكن يوماً موقفاً عابراً أو دعماً محدوداً، بل كانت ولا تزال السند الصادق، والحضور الفاعل، والركيزة الأساسية في دعم اليمن سياسياً وإنسانياً وتنموياً، وفي العمل المخلص من أجل تضميد جراح شعبه، واستعادة مؤسساته، وإنهاء انقلاب مليشيات الحوثي التابعة لإيران.
وأختتم عضو مجلس القيادة الدكتور العليمي تصريحه بالقول ” اليوم، تتحدث تعز ومأرب بلسان اليمن كله، وتعبران عن إرادة شعبه من المهرة حتى صعدة، في موقف واحد صلب وواضح، وتؤكدان أن اليمن، شعباً وهويةً ومصيراً، يقف في صف أشقائه، ويعرف جيداً من يسانده بصدق، ومن يستهدفه بالمؤامرة والخراب، وهذه الجماهير لم تخرج إلا لتقول كلمة واضحة وحاسمة: المملكة العربية السعودية ليست وحدها، بل معها شعب يمني وفيّ ، يعرف مواقفها، ويبادلها الوفاء بالوفاء، والموقف بالموقف”.







































































