أكد وزير الاعلام والثقافة والسياحة، معمر الارياني، أن الشعب اليمني محب للحياة، والسلام وليس الاستسلام، وأنه يؤمن بأن الثقافة والفن قادران على بناء الجسور وتجاوز الحواجز.
وخلال مشاركته في حفل ومعرض السيمفونيات التراثية، الذي أقامته منظمة ثري تراكس للتنمية، برعاية وزارة الاعلام والثقافة والسياحة وسفارة بلادنا في الرياض، لتكريم المايسترو محمد القحوم، بجائزة السلام، أعرب الارياني عن أمله في أن يجد صوت اليمن المشرق صدىً في القلوب، ليبقى حاضراً في وجدان العالم كما هو حاضر في أوتار الموسيقى وألحانها.
وفي كلمته اثناء الحفل الذي حضره سفير الولايات المتحدة لدى اليمن ستيفن فاجن وعميد السلك الدبلوماسي سفير جمهورية جيبوتي لدى المملكة العربية السعودية ضياء الدين بامخرمة وسفيرة جمهورية فرنسا لدى اليمن كاثرين قرم كمون وسفير جمهورية كوريا بونج كاي دو والقائم باعمال جمهورية الصين تشاو تتشنغ وسفير جمهورية بوركينا فاسو بوكاري سفادوغو والقائم باعمال السفارة الامريكية جوناثان بيتشا نقل الارياني تحيات وتقدير فخامة الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الراسي واخوانه اعضاء مجلس القيادة، ودولة رئيس الوزراء سالم بن بريك، معرباً عن سعادته لحضور حفل تكريم قامة إبداعية يمنية، وموهبة استثنائية أضاءت سماء الفن والثقافة، مشيراً إلى أن المايسترو محمد القحوم، جسّد بسمفونياته روح اليمن وهويته، وحوّل تراثنا الأصيل إلى لغة عالمية للسلام والمحبة.
وبين الوزير أن الحفل ليس تكريماً للمايسترو القحوم فحسب، بل هو تكريم لليمن كله، لافتا إلى أن بلادنا تزخر بالطاقات الخلّاقة والقدرات المبدعة التي تؤكد أن الشعب اليمني، رغم التحديات والظروف، يحمل في أعماقه رسالة إنسانية راقية، قوامها الحب والسلام والتعايش.
وأكد الإرياني أن التكريم هو بداية لمسار طويل، نحو جعل الثقافة اليمنية رسالةً عالمية للسلام، ورسالة محبة من اليمن إلى الإنسانية جمعاء.
وعبر الوزير الارياني عن الشكر والامتنان لمنظمة ثلاثة مسارات للتنمية التي تبنت الاحتفال الثقافي والتكريمي المميز بشبابها وقياداتها الرائعة، ولمؤسسة حضرموت للثقافة بقيادة الشيخ عبدالله بقشان، التي كانت السباقة في إبراز هذا الإبداع ودعمه منذ بداياته لإيمانها أن الفن جسر يوصل اليمن بالعالم، منوهاً بالشراكة المميزة بين الوزارة والمؤسسة في مختلف المجالات الثقافية، مشيدا بسفارة بلادنا في الرياض بقيادة سعادة السفير صالح الشاعري، التي فتحت أبوابها واحتضنت هذا الحدث، مؤكدةً أن العمل الدبلوماسي لا يقتصر على السياسة، بل يتسع ليكون جسراً ثقافياً يقرّب الشعوب ويعزز الحضور الحضاري لليمن.
وثمن عاليا مواقف المملكة العربية السعودية الشقيقة التي كانت وما زالت العون والسند لليمن وشعبه في مختلف المراحل والظروف، والتي كان آخرها المنحة السعودية مليار وثلاثمائة وثمانون مليون ريال سعودي، والتي تعكس عن الروابط الأخوية وصدق المساندة، وتؤكد بأن دعم المملكة اليمن هو موقف أخوي رأس لا يتغير.
من جانبه قال السفير صالح الشاعري القائم بأعمال سفير بلادنا في المملكة العربية السعودية إن الاحتفاء بالفن والموروث الثقافي، وتكريم المايسترو محمد القدوم بجائزة السلام من قبل منظمة ثري تراكس، يعكس رسالة واضحة بأن الإبداع والفن ليسا ترفًا، وإنما هما لغةٌ للسلام، ووسيلةٌ للتقارب بين الثقافات والحضارات والشعوب والأمم، وجسرٌ يربط بين الماضي العريق والحاضر الزاهر والمستقبل الواعد.
إلى ذلك أكد رئيس منظمة ثري تراكس عبدالسلام الحاج، أن الجائزة الممنوحة للفنان القحوم، جائزة سنوية خصصتها المنظمة لصناع السلام من مختلف ألوان الطيف الإبداعي والفني والبرامج المعززة للسلام، موضحا بأن التكريم واقامة معرض يحكي مسيرة الفنان وفريقه، يساهم في تعزيز وعي السلام بالفن وهو ايضا نابع من ايمان عميق بأن الفن ليس ترفًا، بل ضرورة، والقوة الحقيقية ليست في صناعة الموت، بل في صناعة الحياة.
من جهته عبر المايسترو محمد القحوم عن شكره وتقديره لوزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني ولرئيس مجلس ادارة مؤسسة حضرموت للثقافة عبدالله بقشان على دعمهم ورعايتهم الدائمة لمشروع السمفونيات التراثية، مثمنا اللفتة الكريمة لمنظمة ثري تراكس للتنمية المتمثلة في حفل التكريم ومعرض السيمفونيات كأول مبادرة يمنية لتكريم الفنانين والمبدعين الشباب.
وقد تخلل الحفل عدد من الفقرات الفنية، وفي الختام تنقل المشاركون على المعرض التوثيقي لرحلة السيمفونيات التراثية الذي ينعقد بالتزامن مع اليوم العالمي للسلام، ومع احتفالات الأشقاء في المملكة العربية السعودية وابتهاجهم باليوم الوطني الذي يصادف احتفالات بلادنا بذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة.
كما أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني ” ان 21 سبتمبر لم يكن يوماً معركة من أجل الحرية أو الاستقلال كما تدّعي مليشيا الحوثي الإرهابية، بل كانت لحظة تسليم القرار الوطني على طبق من ذهب لطهران، ورهن السيادة اليمنية ومستقبل البلاد بيد الحرس الثوري الإيراني”.
وأوضح معمر الإرياني ، أن المليشيا الحوثية التي تزعم تحرير اليمن من الوصاية، فتحت أبواب صنعاء أمام الإيرانيين، وحولتها إلى غرفة عمليات تدار من الضاحية الجنوبية وطهران، في مشهد غير مسبوق من الارتهان للخارج.
وأشار الوزير إلى أنه منذ إعلان أحد قادة الحرس الثوري الإيراني بفخر سقوط “العاصمة العربية الرابعة” في قبضة طهران، تحولت الأراضي اليمنية إلى حقل تجارب للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية، ومنصة لإطلاق الهجمات الإرهابية على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في دول الجوار وتهديد خطوط الملاحة الدولية والتجارة العالمية، في خيانة صريحة لمفهوم السيادة والاستقلال الوطني.
ولفت الإرياني إلى أن الحقائق على الأرض، منذ الانقلاب الغاشم، كشفت حجم الارتهان الحوثي لإيران، حيث كان الصريع حسن إيرلو، القيادي في الحرس الثوري، هو الحاكم العسكري الفعلي في صنعاء قبل مقتله، وكان يشرف على إدارة المعارك وتنسيق الدعم العسكري واللوجستي وإدارة المشهد السياسي في مناطق سيطرة المليشيا.
وأضاف الإرياني “أن عدداً من القادة السياسيين والعسكريين الإيرانيين صرحوا علناً بأن صنعاء أصبحت العاصمة العربية الرابعة الخاضعة لنفوذهم بعد بغداد ودمشق وبيروت، وأن إيران باتت تتحكم في مضيق باب المندب الاستراتيجي وتلوّح باستخدامه كورقة ابتزاز ضد المجتمع الدولي، معتبراً ذلك إعلاناً وقحاً لاحتلال جزء من الأراضي اليمنية وفرض وصاية كاملة على القرار الوطني”.
وبيّن الإرياني أن مليشيا الحوثي لم تكتف بتسليم القرار الوطني، بل فرضت هوية دخيلة على اليمنيين، ورفعت العلم الإيراني وصور الخميني وخامنئي وحسن نصر الله في مؤسسات الدولة والشوارع الرئيسية بصنعاء، ونكست العلم الوطني لمقتل قادة إيرانيين، وفرضت تدريس اللغة الفارسية على الطلاب، وغيرت النشيد الوطني في فعالياتها إلى أناشيد طائفية مستوردة، في محاولة لمحو الهوية الوطنية وفرض هوية مذهبية دخيلة.
وأكد الإرياني أن المليشيا حولت الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية اليمنية إلى ساحة حرب بالوكالة لصالح إيران، واستدعت الضربات العسكرية، وأدخلت البلاد في مواجهة مع المجتمع الدولي، وأهدرت مقدرات الدولة ومنشآتها وبنيتها التحتية التي شيدها اليمنيون على مدى ستة عقود، وأعادت البلاد عقوداً إلى الوراء خدمة لأجندة طهران ومشروعها التوسعي في المنطقة.
وختم الإرياني تصريحه بالتأكيد أن ما تسميه المليشيا “حرية واستقلال” ليس سوى عبودية مطلقة للمشروع الإيراني وتفريط بالسيادة الوطنية، مشدداً على أن اليمنيين باتوا أكثر وعياً من أي وقت مضى بهذه الحقائق، ولن يقبلوا أن تكون بلادهم قاعدة لمغامرات إيران أو ورقة على طاولة مفاوضاتها النووية..مؤكداً أن الدولة اليمنية ستستعيد قرارها الوطني وسيادتها الكاملة على أراضيها، وتطوي هذا الفصل الأسود من تاريخ اليمن، وتعيد الاعتبار لدماء الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن الجمهورية، ولن يكون لإيران ولا لمليشياتها موطئ قدم على تراب اليمن الطاهر.







































































