اطّلع وزير الزراعة والري والثروة السمكية سالم السقطري، خلال لقائه في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم، مع رئيس مجلس إدارة مصنع المكلا لتعليب الأسماك (الغويزي) عمر باوزير، على مستوى نشاط المصنع وخطط التطوير والتحديث الجارية للنهوض بأدائه الإنتاجي والتسويقي والتصديري.
واستمع الوزير السقطري، إلى شرح حول سير العمل في المصنع، وأبرز التحديات التي واجهته خلال الفترة الماضية، والجهود المبذولة لإعادة تأهيله وتطوير خطوط الإنتاج بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج الوطني في الأسواق المحلية والخارجية.
وأشاد الوزير السقطري، بأداء المصنع الذي يُعد من أكبر وأشهر مصانع تعليب الأسماك في اليمن، ويحظى بسمعة تجارية متميزة على المستويين الإقليمي والدولي .. مؤكداً أهمية دعم الصناعات السمكية الوطنية وتشجيع الاستثمارات المحلية في مجال التصنيع والتعليب والتصدير.
وجدد حرص الوزارة على دعم المصانع الوطنية العاملة في القطاع السمكي وتذليل الصعوبات التي تواجهها، بما يسهم في تطوير الصناعات السمكية وتعزيز حضور المنتج اليمني في الأسواق الإقليمية والدولية، ورفع مساهمة القطاع السمكي في الاقتصاد الوطني.
كما بحث سالم عبدالله السقطري، اليوم، مع رئيس مجلس إدارة بنك عدن الأول محمد عوض الجحوشي، وبحضور عدد من أعضاء مجلس إدارة البنك، آفاق الشراكة والتعاون المشترك لتعزيز الاستثمار في القطاعين الزراعي والسمكي، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتحفيز الإنتاج المحلي وخلق فرص استثمارية مستدامة.
وناقش اللقاء ملامح رؤية مشتركة بين الوزارة والبنك تستهدف تطوير مجالات الاستثمار الزراعي والسمكي، من خلال دعم عمليات الإنتاج والتسويق والتصدير، وتقديم التسهيلات والخدمات التمويلية للمزارعين والصيادين والتجار والمستثمرين، بما يعزز من قدرات القطاعين ويرفع من مساهمتهما في الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي.
وأكد الوزير السقطري أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات المصرفية الوطنية، باعتبارها شريكاً محورياً في دعم جهود التنمية وتحفيز النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية مشجعة تسهم في استقطاب رؤوس الأموال وتوسيع الاستثمارات الزراعية والسمكية في مختلف المحافظات.
وأشار إلى أن المرحلة القادمة تتطلب توجيه مزيد من الاهتمام نحو دعم الإنتاج المحلي وتحسين سلاسل القيمة والإمداد والتسويق والتصدير، لما لذلك من دور مهم في تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين أوضاع المزارعين والصيادين، وخلق فرص عمل جديدة، وتنشيط الحركة التجارية والاستثمارية.
كما شدد الوزير السقطري على أهمية تطوير أدوات التمويل الزراعي والسمكي وتوسيع نطاق الخدمات المصرفية الموجهة للمنتجين والمستثمرين، بما يساعد على تحفيز الإنتاج ورفع كفاءة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقطاعين.
من جانبه، عبّر رئيس مجلس إدارة البنك محمد عوض الجحوشي عن اهتمام بنك عدن الأول بتوسيع مجالات التعاون مع وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، والاستعداد للمساهمة في دعم المشاريع الاستثمارية والتنموية في القطاعين الزراعي والسمكي، وتقديم حلول مصرفية وتمويلية تسهم في تشجيع الإنتاج والتصدير وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد اللقاء أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين الوزارة والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والمصرفية، بما يسهم في بناء شراكات فاعلة تدعم الاقتصاد الوطني وتعزز جهود التنمية والاستقرار.
كما ناقش وزير الزراعة اليوم، مع محافظ محافظة أبين الدكتور مختار الرباش، عدداً من المشاريع التنموية والاستراتيجية في مجالي الزراعة والثروة السمكية بالمحافظة، وسبل تعزيز التدخلات الحكومية الهادفة إلى دعم الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة.
وتناول اللقاء عدداً من المشاريع الحيوية في محافظة أبين، وفي مقدمتها المشروع الاستراتيجي سد حسان، ومصنع محلج القطن في جعار، إلى جانب دعم محطة أبحاث الكود الزراعية، باعتبارها من أهم المحطات البحثية الداعمة للقطاع الزراعي في المحافظة، التي تُعد من أبرز المحافظات الزراعية في البلاد لما تمتلكه من مقومات وإمكانات إنتاجية واعدة.
كما تطرق اللقاء إلى أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه عدداً من المشاريع التنموية في المحافظة، وسبل معالجتها بما يسهم في استكمال المشاريع المتعثرة ورفع كفاءة الأداء في القطاعين الزراعي والسمكي، وتعزيز قدرة المحافظة على استعادة دورها الزراعي والإنتاجي التاريخي.
وأشاد محافظ أبين الدكتور مختار الرباش بالجهود التي يبذلها معالي الوزير السقطري في تطوير قطاعي الزراعة والثروة السمكية، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد من أزمات اقتصادية وتحديات استثنائية وشحة في الإمكانيات، مؤكداً أن تلك الجهود أسهمت في تعزيز استمرارية العمل التنموي ودعم المزارعين والصيادين وتحريك عدد من الملفات والمشاريع الحيوية ذات الأولوية.
كما استعرض المحافظ عدداً من المنشآت والمشاريع القائمة في مجالي الزراعة والري والثروة السمكية بالمحافظة، مشدداً على أهمية تعزيز الشراكة والتنسيق مع الوزارة والجهات المانحة وشركاء التنمية، بما يسهم في دفع عجلة التنمية وتحسين سبل العيش للمجتمعات المحلية في أبين.
بدوره، أشاد الوزير السقطري بالجهود التي يبذلها محافظ أبين وما تحقق من إنجازات على مختلف الأصعدة، لا سيما على الصعيد الأمني الذي كان يمثل التحدي الأبرز أمام أي جهود تنموية أو استثمارية في المحافظة، مشيداً بما تحقق من تقدم ملموس في تعزيز الاستقرار الأمني، والمتمثل في رفع نقاط الجبايات العشوائية، وإنهاء أعمال التقطعات والاختطافات التي كانت تمارسها بعض عصابات النهب، الأمر الذي انعكس إيجاباً على حركة التنمية والاستثمار وسهّل تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية بالمحافظة.
وأكد الوزير السقطري حرص الوزارة على مواصلة التنسيق مع السلطة المحلية بمحافظة أبين لدعم المشاريع ذات الأولوية، خصوصاً في مجالات الري والبنية التحتية الزراعية والبحوث الزراعية وتنمية الثروة السمكية، بما يعزز الأمن الغذائي ويرفع من مساهمة المحافظة في الإنتاج الزراعي والسمكي على المستوى الوطني.






































































