شهد مركز القلب والأوعية الدموية وزراعة الكلى بمحافظة تعز، نجاح إجراء أول ثلاث عمليات زراعة كبد، والذي يُجسد مستوى التقدم الذي وصلت إليه الكوادر الطبية اليمنية وقدرتها على تنفيذ عمليات دقيقة ومعقدة وفق أعلى المعايير الطبية، رغم التحديات والظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع الصحي.
وأشاد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، بهذا النجاح..واصفاً ذلك بالإنجاز الطبي التاريخي الذي يمثل نقلة نوعية في مسار الخدمات الصحية التخصصية في اليمن.
وأكد الوزير بحيبح، أن نجاح هذه العمليات لا يقتصر على إنقاذ حياة المرضى الذين خضعوا لها فحسب، بل يفتح آفاقاً واسعة أمام توطين جراحات زراعة الأعضاء في الداخل بما يسهم في تخفيف معاناة المرضى الذين كانوا يضطرون للسفر إلى الخارج بتكاليف باهظة ويعزز من فرص حصولهم على الرعاية الطبية المتقدمة داخل الوطن.
وقال “إن وزارة الصحة تولي اهتماماً كبيراً بتطوير الخدمات التخصصية وفي مقدمتها جراحات زراعة الأعضاء من خلال دعم المراكز الطبية وتأهيل الكوادر وتوفير الإمكانات اللازمة بما يواكب التطورات الحديثة في المجال الطبي”..مثمّناً الجهود التي بذلها الفريق الطبي القائم على إجراء هذه العمليات، إلى جانب الدعم الإنساني والخيري الذي أسهم في تحقيق هذا النجاح.
واضاف وزير الصحة “أن الشراكة بين الجهود الرسمية والمجتمعية تمثل ركيزة أساسية للنهوض بالقطاع الصحي”..مؤكداً ان هذا الإنجاز يبعث برسالة أمل قوية مفادها أن اليمن قادر على صناعة الحياة، وأن الكفاءات الوطنية قادرة على تحقيق إنجازات نوعية متى ما توفرت لها الإمكانيات والدعم اللازم.
وجدد وزير الصحة، التأكيد على استمرار الوزارة في دعم مثل هذه المبادرات الطبية الرائدة والعمل على توسيع نطاقها لتشمل مختلف المحافظات بما يعزز من جودة الخدمات الصحية ويضمن تقديم رعاية متقدمة وآمنة للمواطنين داخل البلاد .. لافتاً إلى أن المركز سبق له أن أجرى مئات عمليات القلب المفتوح وزراعة الكلى وغيرها من عمليات القلب والأوعية الدموية والكلى المتنوعة.
كما بدأت اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، أعمال ورشة العمل الخاصة بإعداد المادة التدريبية لبرنامج الاستجابة الصحية للحالات الحساسة المرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي (CMR)، والتي تنظمها وزارة الصحة العامة والسكان.
وتهدف الورشة على مدى يومين، بمشاركة الإدارة العامة لتنمية المرأة والإدارة العامة للصحة الإنجابية، وممثلين عن منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، وعدد من المنظمات الدولية العاملة في القطاع الصحي، إلى إعداد وتطوير محتوى تدريبي متخصص يتناسب مع السياق المحلي، ويواكب المعايير الدولية، ويسهم في رفع كفاءة الكوادر الصحية في تقديم خدمات قائمة على الاحترام والسرية والاستجابة الشاملة.
وفي افتتاح الورشة، أكد وكيل وزارة الصحة العامة والسكان المساعد لقطاع السكان، الدكتور عبدالرقيب الحيدري، أهمية هذه الورشة في تعزيز قدرات الكوادر الصحية وتطوير مهاراتها في التعامل مع الحالات الحساسة، وفق معايير مهنية وإنسانية تراعي الخصوصية المجتمعية وتحفظ كرامة المستفيدين.
وأشار إلى أن إعداد مادة تدريبية وطنية موحدة يمثل خطوة استراتيجية نحو توحيد المفاهيم والممارسات الصحية، وبناء نظام استجابة فعّال لهذه الحالات، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة، خصوصًا للفئات الأكثر احتياجا.
وأوضح الحيدري، أن الوزارة تولي هذا الجانب اهتماماً متزايداً في إطار جهودها لتعزيز خدمات الصحة الإنجابية، وحماية الأسرة والمجتمع..مثمنًا دور الشركاء من المنظمات الأممية والدولية في دعم القطاع الصحي وبناء قدراته، خاصة في ظل التحديات الراهنة.
كما اختُتمت في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم، فعاليات معرض “عدن هيلث” الطبي في نسخته الثانية، بمشاركة واسعة من المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة والشركات الوطنية العاملة في المجال الطبي.
وشهد المعرض الذي نظمته مؤسسة رؤية لتنظيم المعارض والمؤتمرات، على مدى ثلاثة أيام، بالصالة الرياضية المغلقة في ملعب 22 مايو، استعراض أحدث التقنيات الطبية والخدمات الصحية، وتعزيز فرص التعاون والشراكة بين مختلف الجهات الفاعلة في القطاع الصحي.
كما شهد المعرض، مشاركة 22 جناحاً متنوعاً عرضت من خلالها شركات ومؤسسات طبية، أحدث الأجهزة والمستلزمات والتقنيات المستخدمة في مجالات التشخيص والعلاج والصناعات الدوائية، إلى جانب تقديم استشارات طبية متخصصة وفتح قنوات تواصل مباشر بين مقدمي الخدمات الصحية والشركات بما يسهم في تطوير الأداء الصحي ورفع جودة الخدمات المقدمة.
وتخللت أيام المعرض أيضاً، لقاءات مهنية ونقاشات علمية ركزت على تبادل الخبرات واستعراض التجارب الناجحة في القطاع الصحي في ظل التحديات الراهنة، الأمر الذي عزز من أهمية المعرض كمنصة علمية ومهنية داعمة لتطوير البنية التحتية الصحية.
وأشاد المشاركون والزوار، بحُسن التنظيم ومستوى المشاركة..مؤكدين أن المعرض أسهم في تعزيز الوعي بالتقنيات الطبية الحديثة وفتح آفاق جديدة للاستثمار والشراكات بما يدعم جهود النهوض بالقطاع الصحي في العاصمة المؤقتة عدن.
فيما أكد منظمو المعرض، عزمهم على مواصلة تنظيم “عدن هيلث” كحدث سنوي رائد يسهم في ترسيخ ثقافة الابتكار والتكامل بين مكونات القطاع الصحي ويواكب التطورات المتسارعة في مجالات الرعاية الصحية بما ينعكس إيجاباً على تحسين الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وفي الختام جرى تكريم عدد من المؤسسات والهيئات والشخصيات المشاركة في إنجاح فعاليات المعرض.







































































