اعرب مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان HRITC عن بالغ قلقه وإدانته الشديدة لجريمة اختطاف واغتيال وسام قائد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، والذي اختُطف عصر يوم أمس 3 مايو 2026 من أمام منزله في مدينة إنماء بالعاصمة اليمنية عدن، قبل أن يُعثر عليه مقتولا في منطقة الحسوة.
واكد المركز أن هذه الجريمة تمثل حرمانا تعسفيا من الحق في الحياة، وقد ترقى إلى مستوى الإعدام خارج نطاق القانون بالمخالفة للالتزامات الواقعة على عاتق الدولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وذكّر المركز بأن واجب الدولة في مثل هذه الحالات لا يقتصر على الامتناع عن الانتهاك، بل يشمل أيضا واجب العناية الواجبة في المنع والحماية والتحقيق والمساءلة، وفقا للمعايير الدولية ذات الصلة، بما في ذلك مبادئ الأمم المتحدة بشأن المنع والتحقيق الفعالين في حالات الإعدام خارج نطاق القانون أو بإجراءات موجزة أو تعسفًا، والتي تلزم بإجراء تحقيقات سريعة، نزيهة، مستقلة وفعّالة، قادرة على تحديد المسؤوليات الجنائية بشكل كامل.
كما اشار المركز إلى أن أي إخفاق في إجراء تحقيق فعّال أو ضمان المساءلة يشكل بحد ذاته انتهاكا مستقلا ويساهم في ترسيخ مناخ الإفلات من العقاب.
واعرب المركز عن قلقه البالغ إزاء المؤشرات المتزايدة على وجود نمط من الاستهداف المنهجي للعاملين في المجالين المدني والتنموي، وهو ما يتعارض مع الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان الذي يكفل حق الأفراد في العمل بحرية وأمان من أجل تعزيز حقوق الإنسان.
وعليه دعا مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان HRITC السلطات اليمنية المختصة، وكافة الجهات ذات الصلة، إلى:
إجراء تحقيق فوري، مستقل، نزيه وفعّال وفقا للمعايير الدولية المشار إليها أعلاه، بما في ذلك بروتوكول مينيسوتا، وضمان الكشف الكامل عن ملابسات الجريمة.
تحديد ومساءلة جميع المسؤولين، بمن فيهم الفاعلون المباشرون ومن يقفون وراءهم، وضمان تقديمهم إلى العدالة في محاكمات عادلة وعلنية.
ضمان حفظ الأدلة وحماية الشهود وأسر الضحايا، بما يتماشى مع المعايير الدولية للتحقيقات الجنائية في الانتهاكات الجسيمة.
اعتماد نهج شامل للتحقيق في نمط الاغتيالات بما يكفل تفكيك الشبكات الإجرامية ومعالجة الأسباب الجذرية لهذه الجرائم.
اتخاذ تدابير فعالة لضمان حماية العاملين في المجال المدني والإنساني، بما يتوافق مع إعلان المدافعين عن حقوق الإنسان.
وشدد المركز على أن استمرار الإخفاق في الوفاء بهذه الالتزامات من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من تدهور حالة حقوق الإنسان ويقوض الثقة العامة في مؤسسات العدالة وسيادة القانون.
وفي الختام، اعرب المركز عن خالص تعازيه لأسرة الفقيد وزملائه، ويجدد تضامنه مع كافة العاملين في المجال الحقوقي والإنساني في اليمن.







































































