أكد محافظ محافظة تعز، نبيل شمسان، أهمية المجلس الاقتصادي التنموي بالمحافظة، باعتباره يضم نخبة من كبار رجال المال والأعمال، الذين اضطلعوا بأدوار وطنية بارزة، وأسهموا من خلال القطاع الخاص في الحفاظ على تماسك الدولة ومؤسساتها خلال سنوات الحرب.
واشاد محافظ تعز خلال جلسة نقاشية عقدت اليوم، حول “دور المجلس الاقتصادي التنموي”، بحضور سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونية والوفد المرافق له، بالدور الفاعل والمحوري لرجل الاعمال بالمحافظة.
وأشار شمسان إلى أن زيارة السفير الأوروبي والوفد المرافق له تمثل محطة فارقة في تاريخ المحافظة، وخطوة متقدمة في كيفية تعامل المجتمع الدولي مع تعز..مؤكداً حرص السلطة المحلية على إتاحة الفرصة للوفد الدبلوماسي للتحرك بكل حرية والاستماع المباشر للمواطنين والاطلاع على الأوضاع عن كثب.
من جانبه، أعرب سفير الاتحاد الأوروبي، عن إعجابه الشديد بصمود أبناء محافظة تعز، واصفاً إياها بالمدينة التي تنبض بالحياة رغم كل التحديات..لافتاً إلى ما تتميز به المحافظة من تنوع ثقافي واجتماعي كبير يعكس روح السلام والتعايش.
كما أكد وزير المياه والبيئة، المهندس توفيق الشرجبي، أن محافظة تعز باتت تمثل أولوية وطنية في أجندة الوزارة، ليس فقط بسبب التحديات المركبة التي تواجهها، بل لكونها نموذجاً حقيقياً لبناء الصمود المناخي المتكامل.
جاء ذلك في كلمة له عبر الاتصال المرئي خلال افتتاح ورشة “مواجهة التغيرات المناخية.. الواقع والمأمول”، التي تنظمها منظمة كير العالمية على مدى يومين، بمحافظة تعز بمشاركة السلطة المحلية وممثلي المديريات المستهدفة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.
وأوضح الوزير الشرجبي، أن تعز أصبحت في “قلب المعركة المناخية”..مشيراً إلى أن التغيرات المناخية لم تعد تحدياً مستقبلياً، بل واقعاً معاشاً يفرض نفسه على حياة المواطنين وأمنهم واستقرارهم..لافتاً إلى ما شهدته المحافظة مؤخراً من فيضانات وسيول جارفة، إلى جانب أزمة المياه الحادة الممتدة منذ سنوات، ما يضعها في صدارة جهود التكيف المناخي.
واستعرض الشرجبي، عدداً من المشاريع والخطط الاستراتيجية التي تعمل عليها الوزارة لتعزيز قدرة المحافظة على مواجهة التحديات المناخية، أبرزها مشروع وطني متكامل لأنظمة المعلومات المائية والمناخية والإنذار المبكر، يتم إعداده بالتعاون مع البنك الدولي وصندوق المناخ الأخضر، بهدف الانتقال من الاستجابة التقليدية للكوارث إلى منظومة استباقية قائمة على البيانات والأدلة العلمية.
كما أشار إلى العمل على إعداد خطط تكيف متخصصة لعدد من الأودية الرئيسية في تعز، بما يسهم في تعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية والحد من مخاطر الفيضانات، إلى جانب إعداد دراسة لتقييم هشاشة المناطق الساحلية ووضع أسس مشروع الإدارة المتكاملة لها، بما يعزز مرونة البنية التحتية في مواجهة ارتفاع منسوب البحر والتغيرات المناخية المتسارعة.
ولفت إلى جهود الوزارة في تأمين تمويلات مائية، من بينها السعي للحصول على 20 مليون دولار من صندوق التكيف لدعم مشروع مياه تعز، بما يسهم في معالجة جزء من الأزمة المائية التي تعانيها المحافظة.
من جهته، استعرض محافظ محافظة تعز، نبيل شمسان، حجم التأثيرات المناخية وانعكاساتها على مختلف القطاعات الخدمية والاقتصادية والاجتماعية..مؤكداً أن ما تشهده المحافظة يمثل شاهداً حياً على حجم التحديات البيئية المتفاقمة.
وأشاد المحافظ بتجاوب وزارة المياه والبيئة وسرعة تحركها على المستويين المحلي والدولي لمواجهة الكوارث..مؤكداً أهمية تعزيز العمل المشترك وتبادل الخبرات وبناء القدرات لمواجهة التحديات المناخية.
ودعا شمسان المشاركين في الورشة إلى الخروج برؤى وتوصيات مبتكرة تسهم في إعداد خطة مناخية شاملة للمحافظة، تتضمن حلولاً عملية قابلة للتنفيذ على المديين القريب والبعيد.
من جانبه، أشاد سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، بالتنوع المجتمعي والاقتصادي الذي تتميز به محافظة تعز..مؤكداً أهمية العمل التشاركي بين مختلف المكونات السياسية والاقتصادية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
وأعرب السفير الأوروبي عن سعادته بزيارة تعز..مثمناً روح التعايش والتعاون بين أبنائها..مشيداً بدور قيادة السلطة المحلية في تسهيل وإنجاح الزيارة.
وتمحورت أعمال الورشة حول التغيرات المناخية وآليات التأهب والاستجابة للكوارث بشكل منسق ومنهجي، من خلال عدد من أوراق العمل التي قدمها باحثون ومختصون، تناولت مجالات البنية التحتية، وتعزيز الأمن المائي، والزراعة المستدامة، ورفع الوعي المجتمعي بالتغيرات المناخية، والتحديات القائمة، والحلول المقترحة للحد من الأضرار، وتعزيز حماية المناطق المتضررة، وبناء قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية مستقبلاً.
وعلي صعيد اخر أُصيب شاب برصاص قناص تابع لمليشيات الحوثي الإرهابية، المتمركز في تبة الصبري شمال مدينة تعز، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة، نُقل على إثرها إلى أحد مستشفيات المدينة.
وأفادت مصادر طبية، أن الشاب أحمد عبدالله أحمد حسن (21 عاماً) تعرّض لإصابة مباشرة تسببت في أضرار جسيمة، تستدعي إجراء عدة عمليات جراحية عاجلة، لتثبيت عظم الفخذ باستخدام صفائح طبية، إضافة إلى إجراء تدخل جراحي للشرايين والأوردة المتضررة، وذلك لإنقاذ حياته.
وتأتي هذه الجريمة ضمن سلسلة الانتهاكات المستمرة التي ترتكبها مليشيات الحوثي بحق المدنيين في مدينة تعز، في ظل تصاعد عمليات القنص التي تستهدف السكان في الأحياء السكنية.
كما أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، أن محافظة تعز تتمتع بتنوع ثقافي وسياسي ثري، وإرث حضاري ومعماري عريق، ما يجعلها واحدة من أبرز المحافظات اليمنية تميزاً بالفاعلية والشمولية والتشاركية بين مختلف المكونات المجتمعية.
وعبّر السفير سيمونيه، في مؤتمر صحفي عقده اليوم، بمحافظة تعز، عن إعجابه بما لمسه من تنوع حيوي وتغليبٍ للغة الحوار، التي قال إنها تسود مختلف التفاعلات في المحافظة، إلى جانب نزوع واضح نحو السلام والتعافي والتنمية.
واستعرض السفير، خلال المؤتمر، نتائج زيارته إلى تعز، التي شملت لقاءات رسمية مع قيادة السلطة المحلية، والأحزاب السياسية، ومدراء المديريات، ومنظمات المجتمع المدني، والمجتمعات المحلية، إضافة إلى النازحين..مشيراً إلى اهتمام الاتحاد الأوروبي بدعم جهود التنمية في المحافظة عبر عدد من المشاريع، من بينها برنامجا “سيري” و”إيرلي”، اللذان يُنفذان في إطار دعم التعافي المبكر.
وأوضح أن هناك تدخلات واعدة ينفذها الاتحاد الأوروبي تهدف إلى المساهمة في تحقيق التعافي الاقتصادي وتعزيز مسارات التنمية المستدامة..لافتاً إلى أن هذه الجهود تتكامل مع مساعي إحلال السلام، الذي يمثل المدخل الرئيسي لمعالجة معظم التحديات التي تواجه تعز واليمن عموما.
وأشار سيمونيه إلى استمرار جهود الاتحاد الأوروبي على المستويين المحلي والإقليمي لدعم عملية السلام..مشيداً في الوقت ذاته بدور المنظمات والمبادرات المحلية، خصوصاً في مجالات المياه والزراعة والسدود وأنظمة الري..مؤكداً أهمية دعم هذه المبادرات بالتنسيق مع الحكومة والسلطة المحلية.
كما شدد على تركيز الاتحاد الأوروبي على برامج التأهيل الاقتصادي وبناء السلام، بما يسهم في تعزيز صمود المجتمعات المحلية في المدن والأرياف، وتحقيق التعافي من آثار الحرب والتخفيف من المعاناة الإنسانية.
وتطرق السفير إلى موقف الاتحاد الأوروبي من الصراع في اليمن..مؤكداً التزامه بدعم الحلول السلمية الشاملة، ومواصلة تنفيذ البرامج والتدخلات التي تدعم خطط التنمية المستدامة وتسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية في البلاد.






































































