في أكثر من اتجاه وأكثر من جبهة تخوض القيادة السياسية والعسكرية معركة الوطن، وتجابه العوائق والتحديات الراهنة في سبيل استعادة الدولة، واستكمال تحرير ما تبقى من تراب الوطن ورفع الظلم والمعاناة التي فرضتها المليشيا المتمردة والجماعات الإرهابية على شعبنا الحر الأبي الذي لا ينكسر أمام نوازل الدهر ونوائب الزمن، ولا يهتز لمخططات العبث والفوضى ومشاريع القرية والكهف الساعية للقفز على الثوابت الوطنية والانقلاب على الشرعية ومؤسسات الدولة والخروج عن الاجماع الوطني، وأنى لها ذلك ما دام شعبنا بكل قواه متمسكاً بخياراته الصلبة وكرامته وعزته وشموخه.
الشعب اليمني الذي قهر الإمامة والاستعمار بالأمس هو ذاته الذي سيقتلع أوكار مخلفاتهما، ويمضي نحو استعادة مؤسسات دولته وتحقيق أمنه واستقراره بإرادة صادقة وعزيمة قوية حاملاً معه قضيته العادلة وحقه المشروع في إنهاء التمرد، مقدماً التضحيات الغالية لتحقيق الأهداف الوطنية المنشودة.
إن الجهود الدائمة والدؤوبة التي تبذلها القيادة السياسية بقيادة فخامة رئيس الجمهورية المشير الركن/ عبدربه منصور هادي والحكومة الشرعية والقوى المساندة لها بغية إنهاء التمرد وإحلال السلام وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية والاقتصادية واستتباب الأمن وتطبيع الأوضاع في المناطق المحررة وتقديم الخدمات الأساسية لجميع المواطنين، تحظى بثقة وتأييد محلي ودولي، وتعمل على تحقيق السلام المستدام المستند إلى المرجعيات الأساسية المرتكزة على استعادة الشرعية ومؤسسات الدولة وإنهاء الملشنة والعنف والتمرد.
على الأرض تخوض القوات المسلحة معركة الكفاح الوطني لاستكمال تحرير كل ذرة من تراب الوطن الغالي ومحاربة الإرهاب والتطرف وحماية المصالح وحفظ الأمن والسكينة العامة غير آبهة بحجم الصعوبات وشحة الإمكانات، ويقف أبطالها في كل وادٍ وجبل أيديهم على الزناد وأعينهم على صنعاء وقلوبهم مع أهاليهم الذين يرزحون تحت نيران المليشيا الانتقامية.
بينما تواجه الحكومة الصعوبات والعراقيل تعمل بجهود مضاعفة على تجاوزها للحفاظ على استقرار الاقتصاد والعملة الوطنية وكبح المقامرين والمتآمرين بمصائر الشعب ومصالحه الذين يسرقون أمواله ويصادرون حقوقه وينهبون قوته غير آبهين بالأضرار المضاعفة التي تلحق بالمواطن، انطلاقاً من مسؤولياتها الدستورية والأخلاقية تجاه مواطنيها باتخاذ الإجراءات الحمائية لمنع تفاقم المعاناة وإعادة تشغيل الموارد السيادية والحيوية كي تتمكن من القيام بواجباتها في دفع المرتبات وتنفيذ مشاريع الإغاثة وإعادة الإعمار والتنمية، في المحافظات المحررة، وبدعم كبير من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة.





































































