عمّد محافظ حضرموت مبخوت مبارك بن ماضي، اليوم، عددًا من مشاريع البنية التحتية بمديرية تريم بتمويل من السلطة المحلية بالمحافظة، بحضور مدير عام مكتب الأشغال العامة والطرق بالوادي والصحراء الدكتور علوي بن يحيى، ومدير عام مديرية تريم الأستاذ عبدالكريم بابطاط.
وتضمنت المشاريع التي تم تعميدها، مشروع صيانة الحفريات الأسفلتية الناتجة عن تنفيذ مشروع الصرف الصحي في مدينة تريم، ومشروع طريق ربط عقبة كتبة بالطريق الدولي بطول 6 كيلومترات مزدوجة مع استحداث قناة بطول كيلومتر ونصف، ومشروع شارع (سدة يادين – بلعشر – باحواش) بطول 1.462 كيلومتر داخل مدينة تريم، ومشروع الطريق الدائري المزدوج بطول كيلومتر ونصف وعرض 21 مترًا.
وأكد المحافظ بن ماضي أن هذه المشاريع تأتي في إطار اهتمام قيادة السلطة المحلية بتعزيز البنية التحتية وتحسين شبكة الطرق والخدمات في مديريات وادي حضرموت، بما يسهم في تسهيل حركة المواطنين وتنشيط الحركة التجارية والتنموية بالمديرية، مشيرًا إلى أن السلطة المحلية تضع ضمن أولوياتها تنفيذ مشاريع خدمية وتنموية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مؤكدًا حرصها على استمرار العمل بوتيرة عالية لاستكمال المشاريع الجاري تنفيذها، بما يحقق تطلعات أبناء المديرية والمحافظة في التنمية والاستقرار.
كما عقد محافظ حضرموت لقاءً موسعاً بقيادات السلطة المحلية في المحافظة، ضمّ الأمين العام للمجلس المحلي صالح عبود العمقي، ووكلاء المحافظة، ومديري عموم المديريات، وعدد من مديري الأجهزة التنفيذية.
وقف اللقاء أمام الوضع العام في المحافظة، ومناقشة أوضاع واحتياجات المديريات والمكاتب التنفيذية، واستعراض مستوى تنفيذ خطط المديريات والبرنامج الاستثماري للعام 2025م.
واستمع المحافظ والأمين العام ووكلاء المحافظة، بشكل مباشر إلى أبرز الاحتياجات الملحة للمواطنين في عموم مديريات ساحل ووادي وهضبة وصحراء حضرموت، خاصة فيما يتعلق بقطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم والعقار والطرق، ومستوى تنفيذ الخطط الاستثمارية وتحصيل الإيرادات.
وأكد محافظ حضرموت أن اللقاء يأتي في ختام ورشة العمل النوعية لكوادر السلطة المحلية بشأن تعزيز اللامركزية، وفي سياق تفعيل مبدأ الشفافية والمساءلة واللامركزية، وتوحيد الرؤى وتنسيق الجهود لتحسين الخدمات وتحقيق التنمية المتوازنة.
وشدّد المحافظ على أهمية الوجود الميداني لقيادات السلطات المحلية في مديرياتهم لتقييم الأداء ومعالجة أوجه القصور، مؤكداً أن الاستقرار العام في حضرموت يتطلب مضاعفة الجهود في هذه الظروف الاستثنائية للتحول من إدارة الأزمات إلى إدارة التنمية والحفاظ على مؤسسات الدولة.
وشدد المحافظ على ضرورة الحفاظ على هيبة الدولة وعدم التهاون مع المخالفين، مؤكداً على دور السلطات المحلية والأجهزة التنفيذية في صون النظام والقانون، مشيرًا إلى أن مديري عموم المديريات يقودون الأجهزة التنفيذية ويمثلون النظام والقانون، وعليهم الاضطلاع بمهامهم في حفظ الأمن وضبط المخالفين وتجسيد قوانين الدولة.
وأكد محافظ حضرموت أن اللامركزية ضرورة لتحسين العمل، وأن السلطة المحلية تعمل على تجسيد ذلك بمنح السلطات المحلية في المديريات الصلاحيات لإدارة شؤون مديرياتهم، ووجه المحافظ مديري عموم المديريات والمكاتب التنفيذية بالاقتراب من المواطنين وتلمس احتياجاتهم الفعلية وتسهيل معاملاتهم وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتفعيل مبدأ النافذة الواحدة لخدمة المستثمرين وعموم المواطنين، والتعاون المطلق مع الأجهزة الرقابية ومحاربة أي مظاهر للفساد الإداري والمالي، وتحديد أولويات المشاريع التنموية في كل مديرية بناءً على الاحتياج الفعلي وبمشاركة مجتمعية، والرفع بتقارير شهرية عن نشاطات مديرياتهم ومكاتبهم التنفيذية وسير الخطط والإيرادات.
وحذّر المحافظ من مؤامرات تستهدف حضرموت وقوات النخبة الحضرمية والأمن، وتهدف لنزع صفة النموذجية عن حضرموت وزعزعة الأمن والاستقرار.
وأكد المحافظ رفض السلطة المحلية القاطع لسيل أي دماء في حضرموت أو الانجرار خلف الفتن، مشدداً على الاحتكام إلى الدولة والسلطات السيادية، والعمل بشفافية وتوضيح الأمور للرأي العام.
ودعا المحافظ بن ماضي الجميع إلى تحمل المسؤولية الوطنية والإدارية، والعمل بروح الفريق الواحد، مؤكداً أن تقييم الأداء سيكون مرتبطاً بمدى التحسن الملموس في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما ناقش مبخوت بن ماضي، اليوم في المكلا، مع مشرف الوحدة التنسيقية لأعمال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عبدالعزيز باوزير، التحضيرات لإطلاق مشروعين صحيين حيويين في المحافظة، بتمويل من المركز.
جرى خلال اللقاء الذي حضره وكيل المحافظة للشؤون الفنية المهندس أمين سعيد بارزيق، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة طيبة للتنمية الدكتور عبدالرحمن أحمد خرد، استعراض تفاصيل مشروع الاستجابة الإنسانية العاجلة لمكافحة الكوليرا في اليمن، الذي يستهدف أكثر من مليون فرد في المناطق الأكثر تضرراً، ويهدف إلى الحد من انتشار الوباء، وخفض معدلات الإصابة، وتعزيز الإجراءات الوقائية في المنافذ الرئيسية.
ويشمل المشروع تزويد المرافق الصحية بالإمدادات والمعدات الضرورية، وإنشاء غرف طبية متخصصة لمراقبة وفحص المسافرين في كل من مطار الريان الدولي، ومطار سيئون الدولي، ومنفذ ميناء الوديعة البري، كما يتضمن تعزيز التوعية المجتمعية من خلال حملات تثقيفية حول النظافة الصحية والوقاية لضمان الحد من المرض وعلاجه ومنع انتقال العدوى.
كما تناول اللقاء الترتيبات اللازمة لوضع حجر الأساس لبناء مشروع مركز البكرية الخيرية للغسيل الكلوي، ضمن مشروع مستشفى الجحي بمديرية دوعن، الذي يتم تمويله عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتبرع من الشيخ أحمد أبوبكر العمودي، ويهدف إلى توفير خدمات غسيل الكلى لمرضى الفشل الكلوي المزمن، وجرى في الاجتماع مناقشة الجدول الزمني للبدء في تنفيذ المشروع.
وأكد المحافظ بن ماضي على أهمية تدخلات مركز الملك سلمان في تنفيذ المشاريع الحيوية التي تلامس احتياجات المواطنين في الجانب الصحي والإنساني والاغاثي، مشيدًا بالدور الكبير الذي تقدمه المملكة في دعم الجهود الإغاثية والإنسانية والتنموية في محافظة حضرموت واليمن عموماً.
حضر اللقاء، المدير العام لمكتب المحافظ مصعب الفضلي، والمدير العام لمؤسسة طيبة للتنمية الدكتور جلال الصبري، والمدير التنفيذي لمكتب المؤسسة بحضرموت علي عمر خان.
كما وجّه محافظ حضرموت بزيادة مخصص الوقود لمحطة كهرباء مديرية دوعن، بصورة عاجلة، بما يسهم في تحسين الخدمة وزيادة ساعات تشغيل الكهرباء في المديرية.
جاء ذلك خلال لقاء جرى اليوم بمدينة المكلا، ضم مدير عام المؤسسة العامة للكهرباء بساحل حضرموت المهندس مازن بن مخاشن، ومدير عام مديرية دوعن الأستاذ عبدالله مقيبل، والشخصية الاجتماعية السيد محسن المحضار.
وأكد المحافظ خلال اللقاء اهتمام السلطة المحلية بالمحافظة بمديرية دوعن، وحرصها على تحسين مستوى الخدمات الأساسية فيها، وفي مقدمتها خدمة الكهرباء، مشددًا على مواصلة الجهود لضمان استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المحافظة.







































































