نظمت منظمة “سماريتان بيرس” الدولية، بالتعاون مع مؤسسة نبض الحياة، اليوم، بالعاصمة الموقتة احتفالية “يوم الأمل”، وذلك تتويجاً لنجاح المرحلة الثانية من مشروع عمليات القلب المفتوح للأطفال المصابين بالعيوب الخلقية التي نفذتها المنظمة بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة والسكان ومؤسسة نبض الحياة بمدينة المكلا.
وأشاد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، بالدور الكبير الذي تضطلع به منظمة سماريتان بيرس ومؤسسة نبض الحياة …مثمناً جهود الفرق الطبية والفنية التي عملت بروح الفريق الواحد من أجل إعادة الحياة إلى قلوب الأطفال وإنعاش قلب النظام الصحي في آن واحد.
وأكد الدكتور بحيبح، أن كل هذه النجاحات يقف وراءها جنود مجهولون بذلوا جهداً عظيماً وإخلاصاً وتفانياً حتى أصبح المشروع حقيقة ملموسة.. داعياً إلى استمرار مثل هذه المبادرات النوعية التي تسهم في التخفيف من معاناة المرضى ودعم النظام الصحي الوطني.
من جانبه استعرض الوكيل المساعد لوزارة الصحة لقطاع التخطيط الدكتور جلال باعوضة، المراحل المختلفة التي مر بها المشروع.
كما أُلقيت عدد من الكلمات من قبل المدير الإقليمي لمنظمة سماريتان بيرس دانييل، والمدير القطري للمنظمة بيتر كينوثيا، والمدير التنفيذي لمؤسسة نبض الحياة محمد باشعيب، إلى جانب كلمة أخصائي جراحة قلب الأطفال الدكتور عبدالمنعم آدم، وأسر الأطفال المستفيدين، حيث أكدت جميعها على الأهمية البالغة للمشروع كبرنامج إنساني فاعل أنقذ حياة العشرات من الأطفال الذين كانوا على حافة الفناء.
وتخللت الفعالية عروض فنية وترفيهية تضمنت ألعاباً ورقصات ومسابقات للأطفال وأسرهم، إضافة إلى تقديم نبذة تعريفية عن مراحل المشروع وأثره الإنساني والصحي.
وفي السياق، قام وزير الصحة الدكتور قاسم بحيبح، بتكريم عدد من الكوادر الطبية والفنية في المنظمة ومؤسسة نبض الحياة عرفاناً بجهودهم المتميزة في إنجاح المشروع وتحقيق هذه النتائج النوعية.
الجدير ذكره، ان المشروع تمكن خلال الفترة 2024 – 2025م، إجراء 41 عملية جراحية دقيقة للأطفال، تكللت جميعها بالنجاح، ما شكل بارقة أمل جديدة لعشرات الأسر التي كانت تواجه معاناة قاسية مع أمراض القلب الخلقية لأطفالها.
كما احتفت وزارة الصحة العامة والسكان، ممثلة بالإدارة العامة للجودة ومكافحة العدوى، اليوم، باليوم العالمي لسلامة المرضى للعام 2025م الذي يوافق السابع عشر من سبتمبر من كل عام تحت شعار “سلامة المرضى منذ اللحظة الأولى رعاية مأمونة لكل مولود وكل طفل”.
في الفعالية التي اقيمت في مستشفى الصداقة التعليمي العام بعدن، أكد مدير عام الجودة ومكافحة العدوى، الدكتور أمين سلمان، أن سلامة المرضى تُعد الركيزة الأساسية لتقديم خدمات صحية عالية الجودة وآمنة وفعّالة..مشدداً على أن حماية المريض من الأخطاء الطبية والمضاعفات تمثل واجباً مهنياً وأخلاقياً في المقام الأول.
وأوضح، أن الوزارة عملت خلال السنوات الماضية على إعداد سياسات ومعايير وطنية للجودة وسلامة المرضى إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية للكادر الصحي حول آليات مكافحة العدوى وتقليل المخاطر السريرية..مشيرا إلى أن إحياء هذا اليوم العالمي في عموم محافظات الجمهورية سيجري من خلال تنظيم فعاليات وأنشطة ومحاضرات توعوية في المستشفيات والمراكز الصحية بما يسهم في نشر ثقافة السلامة وترسيخ مبدأ الرعاية الآمنة بين مقدمي الخدمات الصحية.
وأكد أن الوزارة تعوّل على التزام الكوادر الطبية والتمريضية بتطبيق هذه المعايير لما لها من أثر مباشر في خفض معدلات الوفيات والإعاقات وتحسين ثقة المجتمع بالخدمات الصحية.
من جانبها ألقت استشارية طب الأطفال وحديثي الولادة، مديرة إدارة مكافحة العدوى الدكتورة إيناس عقلان، محاضرة توعوية تناولت خلالها المفاهيم الأساسية لسلامة المرضى..مؤكدة أن التركيز على رعاية الأطفال والمواليد يمثل أولوية قصوى ضمن التوجهات الاستراتيجية لوزارة الصحة نظراً لما تشكله هذه الفئة من شريحة حساسة ومعرضة للمخاطر الصحية بشكل أكبر.
وأوضحت الدكتورة عقلان أن الوزارة تعمل على تعزيز معايير مكافحة العدوى في أقسام الأطفال وحديثي الولادة وتطوير بروتوكولات الرعاية المأمونة إضافة إلى رفع مستوى الوعي بين الكوادر الصحية بأهمية المتابعة الدقيقة لحالات المواليد والرضع.
وبيّنت أن شعار هذا العام يعكس التزاماً دولياً ووطنياً بتوفير بداية حياة صحية وآمنة لكل طفل باعتباره استثماراً في مستقبل الأجيال القادمة، مضيفة ان احياء وزارة الصحة لهذا اليوم العالمي يعد تجسيداً لالتزامها بتطبيق أفضل الممارسات الصحية وتوحيد الجهود الوطنية والدولية لحماية المرضى، ولا سيما الأمهات والمواليد والأطفال.
كما دشن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، اليوم، في محافظة تعز، فعاليات مشروع “نور السعودية” التطوعي للعمليات النوعية في طب وجراحة العيون، بإشراف وزارة الصحة العامة والسكان، والسلطة المحلية بالمحافظة.
ويهدف المشروع حتى الـ19 من سبتمبر الجاري، الى إجراء عمليات جراحية دقيقة في مجال طب العيون، تشمل إزالة المياه البيضاء، وزراعة القرنية، إلى جانب تدخلات جراحية أخرى تُقدَّم مجانًا بإشراف نخبة من الكوادر الطبية المؤهلة، وباستخدام تجهيزات حديثة تضمن جودة الخدمات وسلامة المرضى.
وأوضح وكيل وزارة الصحة لقطاع الطب العلاجي الدكتور شوقي الشرجبي، أن مشروع “نور السعودية” يُعد نموذجًا متقدمًا للتدخلات الطبية الإنسانية..مؤكدًا متابعة الوزارة المستمرة لمراحل تنفيذه لضمان تحقيق الأثر الصحي المطلوب في حياة المرضى حيث يستهدف المشروع المرضى من ذوي الدخل المحدود الذين يعانون من أمراض عينية مزمنة أو فقدان البصر.
من جانبه، أكد مدير مكتب مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية بعدن صالح الذبياني، أن المشروع يأتي ضمن سلسلة من المبادرات النوعية التي ينفذها المركز في اليمن، ويعكس التزام المملكة العربية السعودية بدعم القطاع الصحي، خصوصًا في التخصصات الدقيقة التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
كما أوضح مدير مكتب الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث بمحافظة تعز الدكتور فتحي حزام، وهي الجهة المنفذة، أن المشروع يجسد روح العمل الإنساني المشترك، ويمنح المرضى فرصة حقيقية لاستعادة نعمة البصر، مثمنًا جهود مركز الملك سلمان ووزارة الصحة في دعمه وتنفيذه.







































































