أقرّ اجتماع تربوي موسّع عُقد، اليوم الثلاثاء، في محافظة مأرب برئاسة نائب وزير التربية والتعليم علي العباب، تخفيض الرسوم الدراسية في المدارس الأهلية بالمحافظة بنسبة 15%، وذلك تماشياً مع التحسّن في سعر صرف الريال اليمني، واستجابةً للمستجدات الاقتصادية الأخيرة.
وتطرق الاجتماع الذي ضم قيادات مكتب التربية بالمحافظة ومديرية مدينة مأرب، وممثلون عن المدارس الأهلية، إلى واقع التعليم الأهلي، وسبل تطويره وتعزيز الشراكة مع القطاع الحكومي، بما ينعكس إيجاباً على جودة العملية التعليمية ومخرجاتها.
ودعا نائب الوزير إدارات المدارس الأهلية إلى التفاعل الإيجابي مع المتغيرات الاقتصادية، وتحمل مسؤولياتها الاجتماعية، من خلال الالتزام بتطبيق قرار التخفيض، ومراعاة الأوضاع المعيشية لأولياء الأمور، في ظل التحديات التي تواجهها الأسر اليمنية.
وأوضح العباب أن القرار يأتي في إطار التوجيهات الحكومية الرامية إلى تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، مؤكداً أن تحسّن سعر الصرف يستوجب على المدارس مراجعة رسومها الدراسية بما يحقق التوازن بين جودة التعليم والقدرة الاقتصادية للناس.
وأشار إلى حرص وزارة التربية والتعليم على دعم التعليم الأهلي باعتباره شريكاً أساسياً في العملية التعليمية، ورافداً مهماً في توسيع فرص الالتحاق بالتعليم وتحسين جودته، لاسيما في ظل ما تواجهه محافظة مأرب من تحديات نتيجة موجات النزوح المستمرة.
وشدّد نائب الوزير على أهمية تضافر الجهود بين مختلف الأطراف لضمان استقرار العملية التعليمية، وتهيئة بيئة تعليمية آمنة ومتكاملة تواكب احتياجات الطلاب وتطلعات المجتمع المحلي.
وفي ذات السياق ناقش الاجتماع الموسع الذي عقد، اليوم، في فرع البنك المركزي بمحافظة مأرب، برئاسة وكيل المحافظة لشؤون الدفاع والأمن اللواء ناصر رُقيب، آليات تنفيذ قرارات البنك المركزي والإجراءات المترتبة عليها في ظلّ التحسّن الملحوظ في سعر صرف العملة الوطنية.
واستعرض الاجتماع الذي ضم مدير فرع البنك المركزي جمال الكامل، ومدير عام شرطة المحافظة اللواء يحيى حميد، والقائم بأعمال مدير مكتب الصناعة والتجارة ياسر الحاشدي، ومدير عام الغرفة التجارية والصناعية عبدالحق منيف، ورئيس جمعية الصرافين عبدالغني الخضر، آليات التطبيق الفعّال لقرارات البنك المركزي، والتعامل مع أية مخالفات أو تحديات قد تعيق جهود تثبيت الاستقرار المالي والنقدي، لا سيما بعد الخطوات التي أقرتها جمعية الصرافين على ضوء تحسّن سعر الريال اليمني مؤخرا.
واكد الاجتماع، أهمية توحيد الجهود الرسمية والقطاع الخاص لمكافحة المضاربة غير المشروعة بالعملات الأجنبية، والتصدي لكل من يسعى إلى إرباك السوق المالية، وذلك من خلال اتخاذ إجراءات رادعة بحق المخالفين، بما يضمن استقرار العملة الوطنية وتحقيق أثر مباشر في تحسين الوضع المعيشي للمواطنين.
كما أقر الاجتماع، إلزام محلات وشركات الصرافة بتنفيذ عمليات بيع وشراء العملات الأجنبية من خلال نظام مالي مركزي خاضع لإشراف مباشر من البنك المركزي، وبالسعر الرسمي المحدد من جمعية الصرافين، مع منع أي تعاملات خارج هذا النظام لضمان ضبط السوق المصرفي.
وشدد على تعزيز الرقابة على عمليات التحويل المالي الداخلي والخارجي، وتفعيل أدوات الرقابة الفنية والإلكترونية لضمان سلامة الإجراءات المصرفية والحد من التجاوزات… مشدداً على ضرورة التزام شركات ومحلات الصرافة بعدم بيع أو تحويل العملات الأجنبية للمواطنين إلا وفق الضوابط التي أقرّها البنك المركزي والمتعلقة بالحوالات الشخصية، وبما لا يتجاوز السقوف المحددة قانونا.
وفي سياق الإجراءات التنظيمية، أقر الاجتماع توجيه فرع البنك المركزي والأجهزة الأمنية بإغلاق محلات الصرافة غير المرخصة، وضبط المتورطين في أنشطة المضاربة وإنعاش السوق السوداء، وإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
كما أقرّ الاجتماع، إلزام كبار المستوردين بالبيع لتجار الجملة بالعملة الوطنية، مقابل التزام البنك المركزي بتوفير احتياجاتهم من العملات الأجنبية لتغطية الاستيراد، وتوجيه مكتب الصناعة و التجارة بإصدار نشرة يومية بأسعار السلع الأساسية، وتعميمها على كافة تجار التجزئة، مع تكليف الجهات المختصة بتنفيذ حملات رقابة ميدانية لمتابعة الالتزام وضبط المخالفين.
وشدد الاجتماع، على أهمية تنسيق الجهود بين مكتب الصناعة والتجارة، والغرفة التجارية للرقابة على الأسواق لضمان التزام التجار بتخفيض أسعار السلع والخدمات، بما يتناسب مع التحسن في سعر صرف العملة المحلية، ووفقاً للنشرات السعرية الرسمية التي سيتم تحديثها بشكل دوري، بما يعزز من حماية المستهلك ويحد من أي ممارسات استغلالية.
كما اتخذ المكتب التنفيذي بمحافظة مأرب في اجتماعه الدوري، اليوم، برئاسة الوكيل علي محمد الفاطمي، عددا من القرارات الخاصة بضبط سوق الصرف بالمحافظة، وتخفيض الاسعار للسلع والمنتجات وفقاً لمستوى التعافي في العملة الوطنية، لتخفيف الاعباء المعيشية على المواطنين.
واقر الاجتماع الذي حضره وكيل المحافظة الدكتور عبدربه مفتاح، والوكيل للشؤون الادارية عبدالله الباكري، والوكيل لشؤون الدفاع والامن اللواء ناصر رقيب، الزام التجار والموردين والمستوردين، تقاضي قيمة السلع والمنتجات والخدمات بالعملة الوطنية بما يقابل سعرها بالريال السعودي، وسعر الصرف السائد بالعملة الوطنية، وهي عملة سيادية، ويمنع عليهم شراء العملة الاجنبية من المواطنين او التعامل بها، كونه يعتبر مضاربه بالعملة ونشاط مخالف للترخيص الممنوح لها.
واقر الاجتماع، التواصل مع قيادة البنك المركزي بالعاصمة المؤقتة عدن، لوضع آلية تسهل حصول كبار التجار الموردين بالمحافظة على العملات الصعبة لغرض الاستيراد، وتسهيل تقديم طلباتهم للجنة المشتريات وسرعة البت فيها، وضمان حصول المؤسسات المالية والتجارية الكبيرة بالمحافظة على حصة في المناسبة لدخول عطاءات البنك لمزادات بيع العملة الاجنبية، وتأهيل التجار والمستوردين والصرافين بشروط ومتطلبات الحصول على التمويل.

كما اقر المجتمعون، تشديد حملات الرقابة الميدانية المختلفة الرسمية والتحريات والامن السياسي والقومي لمكافحة السوق السوداء لبيع العملة، وضبط المتاجرين بها افراداً او مؤسسات، ومراقبة عدم بيع محلات الصرافة للعملة الصعبة التي يشترونها من المواطنين خارج النظام، والتحقيق معهم واحالتهم الى النيابة، الى جانب ضبط التجار الممتنعين عن البيع بالعملة الوطنية او المغلقين منشآتهم ومحلاتهم، والتحقيق معهم واتخاذ الاجراءات الرادعة وتصل الى سحب التراخيص الممنوحة لمزاولة المهنة.
وشكل الاجتماع، لجنة برئاسة وكيل المحافظة لشؤون الدفاع والامن، وعضوية مدير عام الشرطة والاجهزة الامنية، ومدير عام فرع البنك المركزي بالمحافظة، ونائب مدير مكتب الصناعة والتجارة بالمحافظة، ومدير فرع البنك الزراعي، ومدراء عموم المديريات، تتولى تنفيذ القرارات وتشديد الآليات الرقابية والضبط على البنوك، ومحلات الصرافة والتجار، وحل اشكالية توفير البنك المركزي بعدن للعملة الصعبة لكبار المستوردين والمنشآت الصناعية بالمحافظة.
وأشاد الاجتماع، بفاعلية أداء الحكومة والبنك المركزي، والقرارات الصادرة والتي انعكست وبسرعة في التحسن المستمر بقيمة العملة الوطنية..وشدد على ضرورة ان تنعكس حالة التعافي للريال اليمني على مستوى اسعار السلع والمنتجات والخدمات ويلمسها المواطن بما يوازي التحسن بقيمة العملة.
وكان المجتمعون قد استمعوا الى تقرير من مدير عام فرع البنك المركزي بالمحافظة جمال الكامل، تضمن المهام التي نفذها البنك تنفيذاً لقرارات محافظ البنك المركزي، ومستوى الرقابة على القطاع المالي من بنوك ومحلات صرافة وتطوير آليات الرقابة لمعالجة اية اختراقات، ومستوى تواصله المستمر مع قيادة البنك المركزي بعدن، ووزارة المالية، ورفع التقارير اليومية واللحظية ان تطلب الامن..
كما قدم نائب مدير عام الصناعة والتجارية ياسر الحاشدي، ومدير الغرفة التجارية، تقارير عن حملات الرقابة والضبط على المحلات التجارية من مستوردين وجملة وتجزئه لضبط الاسعار، وضبط المخالفين غير الملتزمين بالتقيد بالتسعيرات، والتنسيق القائم بين مكتب الصناعة والغرفة التجارية والبنك المركزي والاجهزة الامنية والنيابة العامة.
واكدا الاستمرار في الحملات وتطوير آليات التفتيش والرقابة والضبط، وتنويعها بين رقابات معلنة وتحريات امنية، لكشف التلاعبات والمتلاعبين سواء بالمضاربة بالعملة الوطنية او بأسعار السلع والمنتجات والخدمات، وضبط اصحابها.
وشدد الوكيل الفاطمي، على عدم التهاون مع أي تاجر يتلاعب بأسعار القوت اليومي للمواطنين أو يساهم في المضاربة بالعملة، وضبط كل من يثبت تورطه بأي أعمال مخلة بالوضع الاقتصادي والمعيشي، واتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة والحازمة بشأنه.
هذا وكان المكتب التنفيذي، قد ناقش عددا من القضايا والمواضيع الملحة بالمحافظة والتطورات المستجدة، وبدأ باستعراض محضر اجتماعه السابق وأقره.
وعلي جانب اخر قدم المستشفى التخصصي لطب وجراحة العيون بمحافظة مارب، التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الانسانية، 101 الفاً و52 خدمة طبية مجانية 100 في المائة لمرضى العيون خلال الفترة من أغسطس 2024م وحتى نهاية يوليو 2025م، استفاد منها 43799 مريضا.
وبحسب احصائية صادرة عن المستشفى تلقت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) نسخة منه، ان الخدمات المقدمة تضمنت اجراء (5544) عملية متنوعة لاستعادة المرضى للنظر، وصرف (61500) وحدة علاجية، و(29466) نظارة، الى جانب اجراء (13538) فحص مخبري، و(8705) تصوير آلي.
وأوضح مدير المستشفى احمد العمري، ان مركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الانسانية، وافق على تمويل مرحلة جديدة لتقديم الخدمات الطبية لمرضى العيون وفاقدي البصر تبدأ من الاول من أغسطس الجاري وتنتهي في 31 يوليو 2026م، وتتضمن اجراء (5090) عملية جراحية متنوعة لاستعادة البصر، وتقديم العلاج لعدد 45 الف مريض، بهدف تخفيف معاناة المرضى ومساعدة فاقدي البصر على استعادة بصرهم وفتح امال جديدة لهم بالحياة.
واشار الى ان جمعية البصر العالمية المشغلة للمستشفى تحرص على تقديم خدماتها المجانية بأعلى معايير الجودة، للمرضى من النازحين والمجتمع المضيف بالمحافظة الى جانب المترددين على المستشفى القادمين من المحافظات المجاورة والمحافظات الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي ولا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج والعمليات الباهظة..مثمناً هذا الدور الانساني لمركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الانسانية الذي يستهدف الناس البسطاء والفقراء.







































































