تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية ابتزاز سائقي شاحنات النقل التجاري في محافظة الحديدة، عبر فرض رسوم مالية مرتفعة يوميا، تحت ذريعة “تطوير تهامة”، في خطوة اعتبرها سكان محليون مجرد وسيلة جديدة لجمع الأموال دون تقديم أي خدمات حقيقية.
وأكدت مصادر محلية، أن المليشيات الحوثية تفرض على كل شاحنة تمر عبر مكتب النقل في الحديدة، دفع ما لا يقل عن 18 ألف ريال، وتذهب مباشرة إلى حساب الهيئة العامة لتطوير تهامة، التي تحولت وفقاً للمصدر ذاته إلى أداة مالية بيد المليشيا، تُستخدم لجمع الجبايات بشكل منهجي.
وأكدت المصادر أن الهيئة، التي تقع تحت سيطرة الإدارة الحوثية، لا تمارس أي دور تنموي حقيقي، بل تسخر إمكانياتها لخدمة أجندة المليشيات من خلال تنظيم فعاليات ومواكب طائفية، بعيداً عن أي مهام مرتبطة بالتنمية أو تطوير المنطقة.
وفي السياق قال النائب الجمهوري الأميركي السابق ديفيد رمضان في تصريحات لقناة “الحدث”، إن الإدارة الأميركية لا تزال تعتبر ميليشيا الحوثي تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن هناك إصراراً أميركياً واضحاً على إنهاء وجود الجماعة في اليمن، رغم المساعي الدولية لتمديد اتفاق وقف إطلاق النار.
وتأتي هذه التصريحات في وقت متزامن مع تأكيدات وزير الدفاع اليمني بأن “كافة القوات الحكومية والتشكيلات العسكرية تقف في أعلى درجات الجاهزية القتالية لتحرير العاصمة صنعاء وجميع المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيا الإرهابية”.
وشدد الوزير على أن الجيش اليمني يملك زمام المبادرة الميدانية، وأنه “بانتظار القرار السياسي للانطلاق نحو معركة الخلاص الوطني”، في ظل تصاعد التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
ويأتي هذا التصعيد السياسي والعسكري وسط تطورات متسارعة، منها الهجمات الإسرائيلية على موانئ الحديدة والصليف، والأزمة النفطية الحادة في مناطق سيطرة الحوثيين، وهو ما يعكس مرحلة حرجة قد تعيد رسم خارطة المشهد اليمني.







































































