يعد التعليم في العالم والوطن العربي منارة العلم، والوسيلة التي تحقق تطور البلدان وتقدمها، والتعليم هو الذي يميز كل دولة عن الأخرى بثقافتها ومقوماتها، ولكن ما يحدث الآن من تحول في الثقافات المجتماعية، والاخلاقية التي باتت تتيح الحصول على الدرجات العلمية بالغش، والطرق الملتوية، والرشوة، ماهو إلا بداية لهدم التعليم، وإصرار من المجتمع على حصول أبنائه على الشهادات العلمية دون المعرفة الحقيقة والثقافة والخبرة المستحقة لها.
وهذا ما أكدته، منظومة إجراءات أداء الامتحانات المستخدمة، في اليمن التي لا تحقق الغاية منها بوصفها أسلوبًا لقياس مقدار التعليم عند التلاميذ والطلاب لأسباب عديدة منها عدم التقيد بالتعليمات اللائحية والإدارية والانفصال الشعوري من قبل الممتحن عن قيمة الدين والتربية، وفي اليمن عمومًا تنوعت أشكال ومظاهر الغش في الامتحانات العامة بين اقتحام لمراكز الامتحانات بقوة السلاح، وتسريب نماذج الامتحانات.
وكان رواد مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا مقطع فيديو يظهر حالة الغش الجماعي التي شهدتها المرحلة الثانوية بمحافظة إب وسط اليمن.
وكان من بين المفاجئات التي أظهرها مقطع الفيديو، اشراف طفل لم يحصل على الابتدائية على سير امتحانات الثانوية العامة بمحافظة إب وسط اليمن، كما ظهر بالفيديو محمد الغزالي مدير مكتب التربية في إب مع نائبه الحوثي الطفل محمد لطف المتوكل، اثناء تفقدهم اشرافهم على امتحانات الثانوية العامة، وكانت هذه هي الصدمة التى سيطرت على الوسط التربوي والتعليمي، حيث أصبح من يشرف على التعليم أطفال الحوثيين.

صور تكشف حالات الغش والعبث بالعملية الامتحانية داخل اللجان، التي يسيطر عليها الحوثيون وسط غياب الرقابة الأمنية والمهنية، وهذا ما هو إلا بإصرار من الطلاب في الحصول على الشهادة بأي شكل وبأي صورة.

مشاركة الطلاب في الغش داخل اللجان، وتسهيل الغش من قبل رؤساء وأعضاء اللجان الامتحانية مقابل مبالغ مالية، وهذا إن دل على شئ فهو يدل على الثقافة المغلوطة لدى بعض الطلاب وأفراد المجتمع بضرورة تحقيق معدلات نجاح عالية من خلال الغش.

كما كشف مقطع الفيديو أيضًا، محاولة أولياء أمور الطلاب الذين يخضعون لتأدية الاختبارات النهائية للمرحلة الثانوية، وهم خارج اللجان في مساعدة ابنائهم على الغش.









































































