افتتح وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، اليوم، ورشة العمل الفنية الخاصة بالتقييم التجريبي للأضرار وتحليل الاحتياجات في القطاع الصحي، التي تنظمها وزارة الصحة بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (اليونبس)، ضمن مشروع تعزيز مرونة مرافق الخدمات الصحية في اليمن (المرحلة الخامسة).
وتهدف الورشة، التي يشارك فيها 40 من القيادات الصحية يمثلون وكلاء الوزارة ومساعديهم ومدراء عموم الإدارات والبرامج الصحية المختلفة، إلى عرض ومناقشة خطة العمل التفصيلية وأدوات جمع البيانات الخاصة بالتقييم التجريبي للأضرار وتحليل الاحتياجات في القطاع الصحي، بما يسهم في بناء قاعدة معلومات دقيقة تدعم جهود التخطيط والتعافي وإعادة البناء.
وأكد وزير الصحة، أن الوزارة تمضي بخطوات عملية ومدروسة نحو إرساء منهجية علمية حديثة لتحديد أولويات القطاع الصحي واحتياجاته الفعلية..مشيراً إلى أن هذا المشروع يمثل محطة مهمة في مسار إصلاح وتعافي النظام الصحي، ويعكس توجهًا مؤسسياً قائماً على البيانات والدراسات المرجعية العلمية.
وأوضح الدكتور بحيبح، أن المشروع سيسهم في وضع تصور واضح لاحتياجات القطاع الصحي بصورة منهجية، بما يساعد على توجيه الموارد والإمكانات نحو الأولويات الأكثر إلحاحًا، ويعزز كفاءة التدخلات المستقبلية في مختلف المحافظات.
وأشار إلى أن المرحلة التجريبية للمشروع تستهدف مديرية الشيخ عثمان بمحافظة عدن، نظرًا لما تتمتع به من كثافة سكانية وتعدد وتنوع في المرافق والخدمات الصحية، ما يجعلها نموذجًا مناسبًا لاختبار أدوات التقييم وقياس فاعليتها قبل التوسع في تطبيقها على نطاق أوسع.
وقال وزير الصحة “أن الوزارة تنظر إلى هذا المشروع كنموذج وطني قابل للتطوير والإثراء من خلال النقاشات الفنية وملاحظات المختصين والشركاء، بما يفضي إلى بناء نموذج متكامل يمكن الاستفادة منه وتطبيقه في بقية المديريات والمحافظات”..مؤكدًا أن المشروع يمثل خارطة طريق حقيقية لتعافي القطاع الصحي وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.
من جهته، عبّر المدير الإقليمي لإقليم شرق المتوسط بمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (اليونبس)، محمد أكرم، عن تقديره للشراكة القائمة مع وزارة الصحة..مؤكدًا التزام المكتب بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تعزيز مرونة النظام الصحي وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
فيما استعرض محمد قطينة، من مؤسسة أفكار للاستشارات، الجوانب الفنية المتعلقة بمنهجية التقييم وآليات التنفيذ وأدوات جمع وتحليل البيانات..موضحًا أهمية النتائج المتوقعة في دعم اتخاذ القرار الصحي المبني على الأدلة.
وفي السياثق ذاته اختتم في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم، اللقاء الفني التعريفي لشركاء صندوق الأمم المتحدة للسكان، الذي نظمه قطاع السكان بوزارة الصحة العامة والسكان بمشاركة ممثلين عن وزارة الصحة وعدد من الشركاء المنفذين والجهات ذات العلاقة.
وجرى خلال اللقاء الذي استمر يومين، مناقشة عدد من المحاور المتعلقة بآليات العمل المشترك، وتطوير التنسيق المؤسسي، وتعزيز كفاءة تنفيذ البرامج والمشاريع، وبناء فهم موحد للمعايير التشغيلية والأولويات الاستراتيجية.
وأشاد وكيل وزارة الصحة العامة والسكان المساعد لقطاع السكان الدكتور عبدالرقيب الحيدري، بمستوى التفاعل والمشاركة الإيجابية من قبل الجهات المشاركة..مؤكداً أهمية هذا اللقاء في توحيد الرؤى وتعزيز التنسيق بين الوزارة وشركائها بما يسهم في تطوير البرامج السكانية والصحية وتحقيق نتائج أكثر استدامة.
كما أكد حرص الوزارة على بناء شراكات فاعلة قائمة على التعاون والشفافية والعمل المؤسسي، بما يخدم أولويات القطاع الصحي ويلبي احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات..مشيراً الى أن الوزارة تنظر باهتمام إلى دور الشركاء الدوليين وفي مقدمتهم صندوق الأمم المتحدة للسكان .. مثمناً ما يقدمه الصندوق من دعم في مجالات الصحة الإنجابية والسكان وتمكين المرأة وبناء القدرات.
فيما جدد المشاركون في اللقاء، تأكيدهم على أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات الفنية الدورية لما لها من أثر في تحسين مستوى الشراكة ورفع جودة التدخلات الصحية والتنموية.







































































