افتتح نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي، الدكتور نزار باصهيب، اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن، ورشة عمل تحليل التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC)، التي تنظمها اللجنة الفنية الوطنية للتصنيف المرحلي المتكامل في اليمن.
وأكد الدكتور باصهيب، أن مؤشر الأمن الغذائي يمثل أولوية محورية ضمن خطط وبرامج الحكومة، نظراً لدوره في دعم جهود الحصول على التمويلات الدولية وتوجيهها بشكل أمثل.
وشدد على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق القائم بين الحكومة وكل من برنامج الأغذية العالمي (WFP) ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO)، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تمر بها البلاد، والتي انعكست بشكل مباشر على تفاقم معدلات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.
وأوضح نائب الوزير، أن مشكلة سوء التغذية شهدت تزايداً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، وهو ما يتطلب تكاتف الجهود لتقديم معالجات فعالة..مؤكداً على ضرورة الالتزام بالمنهجية العلمية في إعداد التحليل، والاعتماد على بيانات دقيقة وموثوقة قائمة على الأدلة، لضمان الخروج بتقرير شامل يغطي مختلف المحافظات والمديريات.
ودعا الدكتور باصهيب، مدراء مكاتب التخطيط والإحصاء في المحافظات المحررة إلى تزويد الفرق الفنية بكافة التحديثات والمعلومات اللازمة، بما يسهم في بناء تقييم دقيق يمكن من خلاله تحديد مستويات انعدام الأمن الغذائي ووضع التدخلات المناسبة لمعالجة الاختلالات القائمة.
من جانبه، أوضح رئيس السكرتارية الفنية للأمن الغذائي، الدكتور الخضر عطروش، أهمية تضافر جهود جميع الأطراف المشاركة والعمل بروح المسؤولية لتحليل الوضع الراهن للأمن الغذائي في اليمن..مشيراً إلى أن محدودية التمويل حالت دون تنفيذ مسح ميداني شامل، ما استدعى الاعتماد على بيانات برامج مراقبة مؤشرات الأمن الغذائي التي ينفذها برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة.
وأكد المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن، الدكتور الخضر دالوم، أن اليمن يواجه واحدة من أشد أزمات الأمن الغذائي على مستوى العالم.. مشيراً إلى حرص البرنامج على أن يكون تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) قائماً على أسس علمية ومهنية دقيقة، وأن نتائج التحليل ستُستخدم لاستهداف الفئات والمناطق الأكثر تضرراً، وتعرض على الجهات المانحة لحشد الدعم اللازم وتوجيه التدخلات الإنسانية بكفاءة أكبر.
من جهته، أشار القائم بأعمال ممثل منظمة الأغذية والزراعة في اليمن، آدم ياو، إلى التزام المنظمة بتقديم الدعم الفني اللازم لإنجاح عملية التحليل، بما يسهم في تحديد أولويات التدخلات لتعزيز الأمن الغذائي، معرباً عن تطلعه إلى الخروج بتقرير عالي الجودة يعكس الواقع الحقيقي للأمن الغذائي ويساعد صناع القرار في رسم السياسات المناسبة.
وتناقش الورشة، التي تستمر على مدى عشرة أيام، عدداً من المحاور الفنية المرتبطة بالتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، بما في ذلك تدريب المشاركين على أدوات التحليل (AFI-L1)، واستخدام منصة التحليل (AP)، إضافة إلى تنفيذ عملية التحليل واستعراض خرائط البيانات والمعلومات ذات الصلة، بما يعزز من قدرات المشاركين على إعداد تقييمات دقيقة وشاملة.
كما بحث نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي، الدكتور نزار باصهيب، اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن، مع المدير القطري الجديد لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن (WFP)، الدكتور الخضر دالوم، أوجه التعاون المشترك وسبل سد فجوة التمويل، لتعزيز الاستجابة الإنسانية في مجال الأمن الغذائي.
وتطرّق اللقاء إلى آليات معالجة الفجوة القائمة بين نقص التمويل واتساع قوائم الفئات المستفيدة من برامج الأمن الغذائي والتغذية، والحلول المناسبة للفئات التي تم استبعادها من مشاريع التغذية، عبر برامج ومشاريع أخرى، إلى جانب مناقشة حجم السلال الغذائية المقدمة ومدى توافقها مع المعايير الدولية من حيث السعرات الحرارية.
كما استعرض اللقاء أهمية تعزيز جهود الحشد لدى المانحين لزيادة التمويلات ودعم مشاريع التدخلات التغذوية، بما في ذلك إنشاء مصنع للمكملات الغذائية لمعالجة حالات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء.
وعبّر نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي عن تقدير الحكومة اليمنية للجهود التي يقوم بها برنامج الأغذية العالمي في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية رغم التحديات التمويلية القائمة..مشيدًا بالدور الحيوي الذي يضطلع به البرنامج في دعم الفئات الأشد احتياجًا.
وطالب الدكتور باصهيب، برنامج الأغذية العالمي بمضاعفة الجهود لتوسيع نطاق التغطية الإنسانية، والعمل على تحسين جودة المساعدات الغذائية بما يتوافق مع المعايير الدولية، وضمان وصولها إلى مستحقيها بشفافية، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، بما يسهم في تحقيق التكامل في تنفيذ البرامج والمشاريع..داعيًا إلى أهمية تبنّي حلول مستدامة تسهم في تقليل الاعتماد على المساعدات الطارئة، من خلال دعم سبل العيش وتعزيز الأمن الغذائي على المدى الطويل.
من جانبه، ثمّن المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي أوجه الدعم والتعاون الذي تقدمه الحكومة اليمنية..مشيرًا إلى أن البرنامج يعمل وفق استراتيجية تتوافق مع أولويات الحكومة اليمنية للعام 2026م.
وأكد الدكتور الخضر دالوم حرص البرنامج على مواصلة حشد الموارد والتمويلات من الشركاء الدوليين، لتوسيع نطاق التدخلات الإنسانية وتحسين جودة الخدمات المقدمة، بما يسهم في التخفيف من معاناة المواطنين وتعزيز الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في مختلف المحافظات.







































































