التقى وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، مختار اليافعي، اليوم في العاصمة عدن، بممثلي جمعية التكافل الإنساني، في إطار تعزيز الشراكة مع منظمات المجتمع المدني وتنسيق الجهود الإنسانية والتنموية.
واستمع الوزير اليافعي خلال اللقاء إلى شرحٍ مفصل حول الأنشطة التي تنفذها الجمعية في قطاعات الحماية وسبل العيش، والتي تستهدف النازحين والمجتمعات المضيفة، بهدف التخفيف من حدة الاحتياجات الإنسانية وتعزيز القدرة على الصمود.
وأشار الوزير، في كلمته، إلى أهمية الدور الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني في مساندة جهود الدولة في المجالين الإنساني والاجتماعي، مشيدًا بالعمل الذي تنفذه الجمعية في خدمة الفئات الأكثر احتياجًا.
وجدد الوزير التأكيد على حرص الوزارة على تقديم التسهيلات اللازمة للمنظمات الملتزمة بالمعايير التنظيمية، وتعزيز التكامل مع الخطط الوطنية، والانفتاح على التجارب الناجحة والاستفادة منها بما يخدم توجهات الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي.
من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لجمعية التكافل الإنساني، زكريا الحميري، أن الجمعية تركز على تنفيذ مشاريع تلامس احتياجات المجتمع، مع إيلاء اهتمام خاص بالأطفال والنساء، من خلال تقديم التدخلات العاجلة للفئات الأشد ضعفًا، معبرًا عن تقديره لاهتمام معالي الوزير ودعم الوزارة لجهود منظمات المجتمع المدني.
حضر اللقاء وكيل قطاع التنمية بالوزارة فايزة عبدالمجيد، ومدير إدارة الشؤون القانونية بالوزارة، ومدير مكتب الوزير.
كما مختار اليافعي، اليوم في العاصمة عدن، وسام قائد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وذلك بحضور نائب الوزير د.صادق الجماعي.
وجرى خلال اللقاء مناقشة المشاريع التي نفذها الصندوق الاجتماعي للتنمية بدعم من عدد من المنظمات الدولية، وبمساندة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، شملت إنشاء وتأهيل المستشفيات والمدارس والبنى المجتمعية.
وأشار الوزير اليافعي خلال اللقاء إلى أهمية توجيه التدخلات نحو مناطق الاحتياج الفعلية، استنادًا إلى بيانات دقيقة ومسوحات ميدانية تضمن عدالة التوزيع وكفاءة الاستهداف، مؤكداً وقوف الوزارة إلى جانب الصندوق ودعم جهوده بما يعزز الحماية الاجتماعية والتنمية المستدامة.
كما أشار الوزير إلى أهمية طمأنة المانحين الدوليين عبر تعزيز الشفافية والرقابة، وضمان وصول المساعدات إلى كافة المحافظات دون أي اختلالات قد تمس نزاهة العمل الإنساني أو تؤثر على مساره التنموي.
من جانبه، ثمّن القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق هذا اللقاء، وحرص قيادة الوزارة على تعزيز التنسيق والتكامل المؤسسي، ومؤكدًا استمرار الصندوق في توسيع شراكاته مع المانحين الدوليين، والعمل على تنفيذ تدخلات تنموية أكثر فاعلية واستدامة تلبي احتياجات المجتمع.
كما قام مختار اليافعي، اليوم، الأربعاء، بزيارة مؤسسة الحق في الحياة لأطفال الشلل الدماغي، في إطار اهتمام الوزارة بملف الحماية الاجتماعية وتعزيز خدمات التأهيل والرعاية المقدمة للأطفال من ذوي الإعاقة.
وفي الزيارة، التي رافقه فيها نائبه د.صادق الجماعي، وكان في استقباله المدير التنفيذي للمؤسسة الدكتورة فرح مدحي، اطلع معالي الوزير اليافعي على شرح مفصل حول برامج المؤسسة وأنشطتها المختلفة، كما طاف في أقسام المؤسسة والفصول الدراسية، وتعرّف على خدمات العلاج الطبيعي، والوظيفي، والنطقي، وبرامج التدخل المبكر، وتعديل السلوك، والتربية الخاصة، إلى جانب التعليم المنهجي ورياض الأطفال، وإيواء الأيتام من أطفال الشلل الدماغي، فضلًا عن أبرز المعوقات التي تواجه سير العمل في المؤسسة.
وخلال الزيارة، استمع معالي الوزير إلى نماذج من قصص النجاح لأطفال تمكنوا، عبر برامج التأهيل، من تخطي مراحل علاجية متقدمة واستعادة بعض القدرة على الحركة وتقليل آثار المرض، كما اطلع على الجهود المبذولة لتحسين نوعية الحياة لهذه الشريحة وتمكينها من الاندماج في الأسرة والمجتمع.
وأكد الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا ببرامج تأهيل وتدريب الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وفي مقدمتهم المصابون بالشلل الدماغي، مشددًا على أهمية تحسين جودة حياتهم عبر تبني أنظمة تأهيل متكاملة تمكّنهم من ممارسة حياتهم بصورة طبيعية، وتعزز فرص اندماجهم في المجتمع إلى جانب أقرانهم.
وأشار الوزير إلى أن دعم مثل هذه المؤسسات يأتي في صميم توجهات الوزارة الرامية إلى تبني برامج مستدامة في مجال الرعاية والتأهيل، وبناء شراكات فاعلة مع الجهات ذات العلاقة داخل وخارج البلاد، إلى جانب تعزيز التوعية بسبل الوقاية والتدخل المبكر، وإكساب الأطفال مهارات حياتية وعادات سلوكية تسهم في تحويلهم إلى عناصر فاعلة ومنتجة في المجتمع، معربًا عن إعجابه وتقديره للخدمة الإنسانية الجليلة التي تقدمها المؤسسة لهذه الفئة الهامة.
من جانبها، عبّرت المدير التنفيذي للمؤسسة، الدكتورة فرح مدحي، عن تقديرها لزيارة معالي الوزير واهتمامه المباشر، مؤكدة أن المؤسسة تمضي نحو رفع المستوى الصحي والاجتماعي للأطفال المصابين بالشلل الدماغي، من خلال برامج تأهيل شاملة تهدف إلى الحد من تفاقم الإعاقة، ورفع الروح المعنوية للأطفال وأسرهم، وبناء علاقات تعاون مع الجهات الحكومية المختصة، بما يسهم في تقديم أفضل الخدمات وتحقيق الأثر الإيجابي والمستدام.









































































