اكد وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، أن إنشاء صندوق الصحة يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء آلية تمويل وطنية أكثر تنظيماً واستدامة، تسهم في توجيه الموارد بكفاءة وتعزيز الشفافية والمساءلة.
وشدد الوزير بحيبح خلال ترؤسه، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماع الفريق التأسيسي لصندوق الصحة، الذي يضم قيادات من الوزارة وممثلين عن الجهات ذات العلاقة، في إطار استكمال الإجراءات المؤسسية والقانونية لإطلاق الصندوق ووضعه على المسار التنفيذي، على ضرورة تسريع استكمال الإجراءات التأسيسية وفق جدول زمني محدد.
وناقش الاجتماع، المصفوفة التأسيسية للفترة من مارس إلى مايو، ومؤشرات قياس الأداء، وآليات المواءمة مع متطلبات المانحين، إلى جانب استعراض نماذج حوكمة الصناديق في البيئات المماثلة، بما يضمن بناء كيان مؤسسي يتسم بالكفاءة والشفافية والاستدامة.
كما استعرض الاجتماع، المحاور الخمسة للمصفوفة، وتشمل الإطار القانوني، وترسيخ الحوكمة، وتحديد القيادة التنفيذية والهيكل المؤسسي، وبناء الأنظمة المالية والرقابية، وتعزيز النزاهة والشفافية، والاستعداد للتعاون مع المانحين وفق معايير واضحة.
وخرج الاجتماع بعدد من التوصيات الهادفة إلى استكمال الوثائق التأسيسية وتحديد آليات المتابعة والتقييم، بما يمكّن الصندوق من الانطلاق كمنصة تمويلية داعمة للنظام الصحي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما دشّن وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، توزيع شحنة من أدوية الملاريا تنفذها منظمة الصحة العالمية بالتنسيق مع الوزارة، بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وتضمنت الشحنة، 171,450 جرعة من العلاجات المركبة القائمة على مادة الأرتيميسينين (ACTs)، و125 ألف قرص من دواء بريماكين، إضافة إلى 15 ألف حقنة أرتيسونات مخصصة للحالات الشديدة، بما يسهم في خفض المضاعفات والوفيات، خصوصاً بين الأطفال والحوامل والفئات الأشد ضعفا.
وأكد الوزير بحيبح، أن هذه الخطوة تمثل دعماً نوعياً لقدرات النظام الصحي في مواجهة الأمراض المنقولة بالنواقل، وفي مقدمتها الملاريا..مشيداً بالدعم المقدم من مركز الملك سلمان للإغاثة، والذي يعزز استمرارية الخدمات العلاجية في المرافق الصحية.
كما شدد على أهمية تكامل جهود العلاج والوقاية والترصد، وضمان وصول الأدوية وفق البروتوكولات المعتمدة، مع متابعة ميدانية لعملية التوزيع.
وأوضح البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا، أن هذه الإمدادات تأتي ضمن حزمة أوسع تشمل مليون فحص تشخيص سريع، و500 ألف جرعة علاج مركب، و100 ألف فحص لحمى الضنك، إلى جانب 1.8 مليون ناموسية مشبعة طويلة الأمد، وأكثر من 29 طناً من مبيدات الصحة العامة، تستهدف 15 محافظة وأكثر من 200 مديرية ضمن المرحلة الثانية من مشروع تعزيز مكافحة الملاريا.
من جانبه، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن، أن المشروع يهدف إلى تعزيز قدرة النظام الصحي على الاستجابة للأمراض المنقولة بالنواقل وفق أولويات الاحتياج.. مشيراً إلى أن التنسيق مع وزارة الصحة يضمن توجيه الموارد إلى المناطق الأكثر تضررا.









































































