افتتح محافظ محافظة تعز، نبيل شمسان، اليوم، مركز الإصدار الآلي التابع لإدارة شرطة السير، والمخصص لترقيم السيارات والدراجات النارية، وإصدار رخص القيادة، ونقل الملكيات، وذلك في إطار جهود السلطة المحلية لتحديث المنظومة الأمنية والمرورية بالمحافظة.
وفي الافتتاح، الذي حضره وكيل محافظة تعز لشؤون الدفاع والأمن، اللواء عبدالكويم الصبري، ورئيس أركان محور تعز، اللواء عبدالعزيز المجيدي، أكد المحافظ شمسان أن تدشين المركز يمثل نقلة نوعية في مسار تعزيز الأمن والاستقرار وتنظيم حركة السير..مشيرًا إلى أن النظام الإلكتروني الحديث الذي يعمل به المركز سيسهم في تسريع إنجاز المعاملات، وضمان دقة البيانات، وتسهيل إجراءات استخراج اللوحات المعدنية ورخص القيادة ونقل الملكية للمواطنين.
وأوضح المحافظ شمسان، أن المشروع يأتي ضمن خطة متكاملة لأتمتة الخدمات الحكومية، بما يعزز الشفافية ويحد من العشوائية، ويسهم في ضبط المخالفات والاختلالات الأمنية..مؤكدًا حرص السلطة المحلية على فرض سيادة النظام والقانون وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
من جانبه، أشار مدير شرطة السير بالمحافظة، العقيد الدكتور عبدالله راجح، إلى أن المركز جُهّز بأحدث الأنظمة التقنية، ويعمل عبر نظام آلي يربط البيانات مروريًا وأمنيًا، بما يضمن سرعة الإصدار ودقة المعلومات.
ودعا راجح المواطنين إلى الاستفادة من فترة الترقيم الطوعي لتصحيح أوضاع مركباتهم ودراجاتهم النارية..مؤكدًا أن الحملات الميدانية ستتواصل عقب انتهاء المهلة المحددة لضبط المركبات المخالفة وغير المرقمة.
كما ناقش لقاء موسع عقد اليوم، بمحافظة تعز، أسباب أزمة المياه والمعالجات الطارئة والمستقبلية بمشاركة ممثلين عن المكاتب التنفيذية، ومختلف القطاعات الرسمية، ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
واستعرض اللقاء الذي نظمه المجلس الاقتصادي التنموي المحلي، ومركز الدراسات والإعلام الإقتصادي، عدد من اوراق العمل التي تناولت الأزمة وخطر العطش الجماعي والحلول الاستراتيجية والأدوار المشتركة لحل الأزمة.
وأكد وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، أن العجز المائي في تعز لم يعد مجرد تحدي خدمي، بل أصبح قضية أمن إنساني، واستقرار اجتماعي، وتنمية اقتصادية لا تحتمل التأجيل..لافتاً إلى ان أكثر من 600 ألف من أبناء المدينة يواجهوا تحديات يومية للحصول على قطرة مياه نظيفة، بعد أن تراجعت نسبة التغطية بشبكة المياه إلى أقل من 29 بالمائة.
وقال “أن هذه الأزمة باتت تحتل صدارة اهتمام الوزارة التي قامت بإطلاق حزمة من الدراسات تمثل اساس مرجعي للأزمة وتسويقها لدى المانحين عبر مسارات حلول طارئة ومتوسطة ودائمة وعلى وجه الخصوص التواصل مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية”.
بدوره اكد محافظ محافظة تعز، نبيل شمسان، أن هذا اللقاء يمثل انطلاقة أساسية لمسار إعلامي دائم حول مشكلة المياه من خلال تعاضد الجهود بين الحكومة والسلطة المحلية والمنظمات المحلية والدولية وصولاً إلى وضع معالجات جذرية ومستدامة للمشكلة التي أرهقت كاهل سكان تعز.
وأضاف “أن معالجة الأزمة جذرياً يكمن في المعالجة الاستراتيجية من خلال تحلية مياه البحر”.. مؤكداً ان أزمة المياه لم تعد تحدي خدمي بل قضية لا تحتمل التأخير وتمس الأمن المجتمعي والمعيشي لمئات الألاف من أبناء المحافظة”.. داعياً الاشقاء والاصدقاء والمنظمات الدولية والمانحين الى اعتبار ملف مياه تعز أولوية إنسانية ملحة تتطلب تدخلاً إستثنائيا.
من جانبه استعرض وكيل محافظة تعز، المهندس رشاد الاكحلي، جذور الأزمة وأسبابها والجهود التي بذلت من أجل الحد من وطأة الأزمة في الفترة السابقة، وكذا الحلول والمعالجات المستدامة المتمثلة لتحلية مياه البحر .
فيما اشار رئيس المجلس الاقتصادي التنموي المحلي بالمحافظة، شوقي احمد هائل، إلى أن ما تحتاجه تعز اليوم هو واحدية الموقف والانتقال إلى معالجة المشكلة بحلول استراتيجية قابلة للتنفيذ يبرز فيها مشروع تحلية المياه في المخا كأحد المسارات المستدامة.
من جهته شدد رئيس مركز الدراسات والإعلام الإقتصادي، مصطفى نصر، إلى اهمية توحيد الجهود وتوجيهها نحو وضع حلول جذرية لأزمة ليست وليدة اليوم في محافظة ذات كثافة سكانية عالية.
وتخلل اللقاء، مداخلات واراء قيمة عكست مدى المعاناة التي يعيشها المجتمع وتداعياتها المستقبلية، واكدت في مجملها على ضرورة تحلية مياه البحر كحل جذري مع ضرورة معالجات طارئة الأزمة في الوقت الراهن.









































































