دشّن البرنامج الوطني لمكافحة السرطان، اليوم الأحد، في العاصمة المؤقتة عدن، فعاليات الأسبوع الخليجي الحادي عشر للتوعية بالأمراض السرطانية، الذي ينظمه البرنامج خلال الفترة من الأول وحتى السابع من فبراير 2026م.
وانطلقت الفعالية الرئيسية في المركز الوطني لعلاج الأورام، بمشاركة واسعة من الكوادر الطبية والمسعفين وناشطي المجتمع المدني، في إطار الجهود الخليجية والإقليمية المشتركة الهادفة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر الأمراض السرطانية، وأهمية الكشف المبكر، وسبل الوقاية، إلى جانب تعزيز الدعم النفسي والمعنوي للمرضى وذويهم.
وتتضمن الفعالية، تنفيذ حزمة من الأنشطة المكثفة والمتنوعة في مختلف المحافظات، بالتنسيق مع مراكز الأورام والمؤسسات الصحية والجمعيات الأهلية العاملة في مجال مكافحة السرطان.
وتهدف الانشطة، إلى نشر الوعي الصحي بين مختلف فئات المجتمع، والتعريف بالخدمات التشخيصية والعلاجية المتاحة، وتشجيع المواطنين على تبني أنماط حياة صحية تسهم في تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض السرطانية.
وتشمل الفعاليات تنظيم حملات توعوية في المؤسسات التعليمية والأسواق والأماكن العامة، وإقامة ندوات ومحاضرات علمية وتثقيفية، إلى جانب تقديم استشارات طبية مجانية، وتنفيذ برامج للفحص المبكر في عدد من المناطق، وتوزيع مطبوعات توعوية تشرح أعراض الأمراض السرطانية وطرق الوقاية منها.
وأكد البرنامج الوطني لمكافحة السرطان، استمرار دعمه لكافة الجهود الرامية إلى تعزيز مسيرة مكافحة هذا المرض، وتطوير وتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، والعمل على خفض معدلات الإصابة والوفيات الناجمة عنه، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان.
وفي السياق ذاته دشنت وكيل وزارة الصحة العامة والسكان المساعد، الدكتورة إشراق السباعي، والمدير التنفيذي لمؤسسة مكافحة السرطان عدن، الدكتور جمال مشرع، اليوم، برنامجاً تدريبياً متخصصاً يستهدف بناء قدرات الطبيبات في مجال الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، وذلك بمشاركة نحو خمسين طبيبة من مختلف المرافق الصحية الحكومية والخاصة في العاصمة المؤقتة عدن.
ويهدف البرنامج التدريبي، إلى رفع كفاءة الطبيبات في استخدام منظار عنق الرحم بالشكل الصحيح، وتعزيز مهاراتهن في الآلية السليمة لأخذ مسحة عنق الرحم (Pap Smear)، إلى جانب التوعية العلمية والعملية بأهمية الكشف المبكر كأحد أهم التدخلات الوقائية للحد من انتشار سرطان عنق الرحم وخفض معدلات الوفيات المرتبطة به.
وأكدت الدكتورة إشراق السباعي، والدكتور جمال مشرع، أن تنظيم هذا التدريب يأتي في إطار جهود مؤسسة مكافحة السرطان الرامية إلى دعم القطاع الصحي بكوادر مؤهلة قادرة على تقديم خدمات تشخيصية دقيقة للنساء..مشيرين إلى أن سرطان عنق الرحم يعد من أكثر أنواع السرطانات التي يمكن الوقاية منها في حال الاكتشاف المبكر والمتابعة الدورية.
وشددا على أهمية توسيع نطاق برامج التدريب والتأهيل للعاملين في المجال الصحي، خاصة في تخصصات صحة المرأة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة، وتعزيز ثقافة الفحص الدوري بين النساء في المجتمع.
وتضمن البرنامج محاضرة علمية قدمتها الدكتورة حنان الحربي، أخصائية أمراض النساء والتوليد، استعرضت خلالها الجوانب السريرية لسرطان عنق الرحم، وعوامل الخطورة المرتبطة به، وأهمية الفحص الدوري، إضافة إلى شرح عملي لخطوات استخدام منظار عنق الرحم وآلية أخذ المسحة بطريقة آمنة ودقيقة تضمن الحصول على نتائج موثوقة.
كما قدمت الدكتورة مهاء، أخصائية الباثولوجي، محاضرة متخصصة حول كيفية التعامل مع الشريحة الخاصة بالعينة بعد أخذها، وآليات حفظها ونقلها بالشكل السليم، لضمان وصولها إلى المختبر دون تلف أو تلوث، بما يساعد على إجراء الفحوصات المخبرية بدقة عالية.
فيما اكدت مسؤولة قطاع المرأة والطفل في مؤسسة مكافحة السرطان، الدكتورة شهد الخينة، أن المؤسسة تولي اهتماماً خاصاً بصحة المرأة، وتعمل على تنفيذ حزمة من الأنشطة التوعوية والتدريبية الهادفة إلى تعزيز الوقاية والكشف المبكر عن السرطانات الشائعة بين النساء.
بدورها استعرضت مشرفة مركز الحياة للكشف المبكر لسرطان عنق الرحم، أميمة حمزي، تجربة المركز في تقديم خدمات الفحص المبكر، وأهمية التكامل بين المراكز المتخصصة والمرافق الصحية المختلفة لضمان وصول الخدمة إلى أكبر شريحة ممكنة من النساء.









































































