نفذت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، اليوم، نزولاً ميدانياً لفحص ومعاينة عدد من المواقع في ساحل حضرموت، أفاد ضحايا سابقون باستخدامها كمراكز احتجاز وسجون غير قانونية.
وخلال المعاينة التي قام بها أعضاء اللجنة، القضاة حسين المشدلي، وناصر العوذلي، ومحمد طليان، وإشراق المقطري، ثلاثة مرافق تقع في منطقة الشحر، وسط مرافق خدمية، حيث جرى فحص غرف الاحتجاز وملحقات تلك المرافق، وجمع ما توفر من أدلة مادية، ومتعلقات شخصية لمحتجزين وسجناء سابقين، إلى جانب أدوات يُشتبه باستخدامها في عمليات التقييد.
كما قامت اللجنة بتوثيق وتصوير المرافق والغرف، وجمع بيانات رقمية دقيقة تتعلق بمقاييس المساحات، ومعايير إنشاء غرف الاحتجاز، وتقييم ظروف الاحتجاز، بما في ذلك الجوانب الصحية والنفسية والجسدية، استناداً إلى إفادات الضحايا الذين أبلغوا اللجنة بتعرضهم للاحتجاز في تلك المواقع.
ودونت اللجنة البيانات الكتابية والمصورة التي تم الحصول عليها من غرف الاحتجاز والزنازين، وفحصها لاستخدامها ضمن إجراءات التحقيق المرتبطة بإفادات الضحايا وشهادات الشهود.
وأوضحت اللجنة، في تصريح لوكالة الانباء اليمنية (سبأ)، أنها ستستكمل مراحل التحليل ومراجعة الشهادات والبلاغات المباشرة، والتدقيق في الأدلة المادية ومخرجات المعاينة الميدانية، وادراج نتائج ذلك ضمن الملفات القانونية للضحايا.
وأكدت اللجنة، أن هذه الإجراءات تأتي في اطار جهودها الرامية إلى مكافحة الإفلات من العقاب عن جرائم التعذيب والاختفاء القسري، وضمان جبر ضرر الضحايا..مثمنةً الثقة التي أولاها الضحايا للجنة من خلال تقديم الشهادات والبلاغات، وتعاونهم في سبيل إحقاق العدالة وإنصاف المتضررين.
ويأتي النزول الميداني ضمن اعمال للجنة الوطنية للتحقيق، في ادعاءات الاحتجاز التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري، وبالمخالفة للمواثيق والمعايير الدولية ذات الصلة بحماية حقوق الإنسان، وفي إطار تحقيقاتها الجارية بشأن وقائع انتهاكات حقوق الإنسان التي شهدتها محافظة حضرموت خلال الأعوام الماضية.
وفي سياق اخر التقى وكيل أول محافظة حضرموت، عمرو بن حبريش العليي، مساء اليوم، في مدينة المكلا، مجموعة من الحقوقيين والباحثين المتخصصين في مجال حقوق الإنسان.
جرى خلال اللقاء، استعراض مهام المجموعة واهتماماتها المرتبطة بقضايا حقوق الإنسان، وفي مقدمتها توثيق ورصد الانتهاكات والجرائم، بما في ذلك حالات الإخفاء القسري، التي رافقت اجتياح مليشيات المجلس الانتقالي )المنحل( لمحافظة حضرموت، وذلك في إطار عمل حقوقي يستند إلى المعايير القانونية والمواثيق الدولية ذات الصلة.
واستمع بن حبريش، إلى شرحٍ حول طبيعة الجهود البحثية والحقوقية التي تضطلع بها المجموعة.. مؤكداً أهمية العمل الحقوقي المهني القائم على الحياد، والدقة، والموضوعية، وضرورة الالتزام بالمصداقية في جمع البيانات والمعلومات، وتحليل الوقائع المرتبطة بالانتهاكات الجسيمة.









































































