أدانت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF) الأحكام الصادرة عن المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي في العاصمة صنعاء، والقاضية بإعدام ثمانية من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، وسجن تاسع لمدة خمس عشرة سنة، معتبرةً ذلك انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان وخرقًا صارخًا لمعايير العدالة وسيادة القانون.
وقالت المؤسسة، في بيان حقوقي صادر عنها، إن المحكمة الحوثية أصدرت أحكامًا بالإعدام رميًا بالرصاص بحق كل من: محمد البعلول، محسن المقطري، عبدالرحمن شاكر، صدام الصيادي، علي العماري، أحمد الزراري، عارف القدسي، وسليمان القدسي، إضافة إلى الحكم بسجن حمير السياني لمدة 15 عامًا، على خلفية اتهامات تتعلق بالتجسس والتخابر.
وأوضحت المؤسسة أن هذه الأحكام جاءت عقب محاكمات افتقرت لأبسط ضمانات المحاكمة العادلة، وشابتها انتهاكات متعددة، من بينها الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، وحرمان المتهمين من حقهم في الدفاع والتمثيل القانوني المستقل، فضلًا عن خضوع السلطة القضائية في صنعاء لهيمنة المليشيات المسلحة.
وأكدت تمكين المرأة اليمنية أن المحكوم عليهم من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، ويتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن استهدافهم يمثل تهديدًا مباشرًا للعمل الإنساني في اليمن، ويقوض جهود الإغاثة، ويعرّض حياة العاملين في المجال الإنساني للخطر.
واعتبرت المؤسسة أن إصدار أحكام إعدام والدعوة لتنفيذها علنًا في ميدان السبعين يُعد تصعيدًا خطيرًا، ويشكّل جريمة قتل خارج نطاق القانون، وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، ضمن سياسة ممنهجة تنتهجها مليشيات الحوثي لترويع المجتمع وإسكات أي وجود دولي أو إنساني مستقل في مناطق سيطرتها.
وطالبت المؤسسة بالوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام، والإفراج غير المشروط عن كافة المحتجزين تعسفيًا، وفي مقدمتهم الموظفون الإنسانيون، داعيةً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات رادعة وملموسة لحماية العاملين في المجال الإنساني في اليمن، وعدم الاكتفاء ببيانات القلق والإدانة.
وشددت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF) على أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات يشجع على الإفلات من العقاب، ويهدد ما تبقى من منظومة حماية المدنيين وحقوق الإنسان في البلاد.









































































