ادانت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF) بأشد العبارات الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان التي ترتكبها القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في مدينة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية والشرقية،
وقالت ان الانتهكات استهدفت المدنيين بشكل مباشر، وألحقت أضرارًا جسيمة بالسلم المجتمعي، وهددت وحدة النسيج الوطني، وانعكست بصورة خطيرة على أوضاع النساء والأطفال والفئات الأشد ضعفًا.
وثقت المؤسسة، استنادًا إلى رصد ميداني مباشر، وشهادات ضحايا، وتقارير حقوقية وإعلامية موثوقة، نمطًا واسعًا ومتكررًا من الانتهاكات، شمل-: الاعتقالات التعسفية، الإخفاء القسري، التعذيب وسوء المعاملة داخل أماكن احتجاز غير قانونية، تقييد حرية الرأي والتعبير، استهداف الصحفيين والناشطين، الاقتحامات المسلحة للمنازل، نهب المتاجر والمنازل المملوكة لمواطنين من أبناء المحافظات الشمالية، وإحراقها عمدًا، والاستيلاء على الممتلكات الخاصة والعامة، بما يشكل انتهاكًا صارخًا لحق الملكية الخاصة، ويمثل جرائم عقاب جماعي ذات طابع مناطقي محظور بموجب القوانين الوطنية والمعايير الدولية.
واعربت المؤسسة عن بالغ قلقها إزاء الإجراءات التمييزية المنهجية التي تنفذها قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في نقاط التفتيش ومداخل مدينة عدن، والمتمثلة في منع دخول المواطنين اليمنيين من أبناء المحافظات الشمالية إلى المدينة، واحتجازهم أو إعادتهم قسرًا على أساس الانتماء الجغرافي، دون أي مسوغ قانوني.
وتؤكد المؤسسة أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا صريحًا لحرية التنقل المكفولة قانونًا، وتمثل تمييزًا مناطقيًا ممنهجًا، وترقى إلى مستوى الاضطهاد الجماعي، لما تنطوي عليه من استهداف لفئة محددة من السكان على أساس الأصل الجغرافي، وما يترتب عليها من حرمان واسع من الحقوق الأساسية.
وفي سياق بالغ الخطورة، اكدت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية أنها رصدت ووثقت حملة تحريض علنية وممنهجة على الكراهية والعنف، والتحريض المباشر وغير المباشر على ارتكاب الجرائم والانتهاكات بحق المواطنين المنتمين للمحافظات الشمالية، يقودها سياسيون وصحفيون وناشطون من دولة الإمارات العربية المتحدة، عبر خطابات وتصريحات ومحتوى إعلامي منشور بصورة مكثفة، متزامنة، وموجهة على مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
واكدت المؤسسة أن هذا الخطاب لا يندرج ضمن حرية التعبير، بل يمثل تحريضًا صريحًا على العنف والكراهية والتمييز، ويُعد، وفقًا للمعايير القانونية الدولية، مساهمة مباشرة في تهيئة بيئة مواتية لارتكاب الجرائم والانتهاكات الجسيمة، ويؤسس لمسؤولية قانونية فردية وجماعية عن النتائج المترتبة عليه، بما في ذلك جرائم الاضطهاد والعقاب الجماعي.
كما وثقت المؤسسة ممارسات ترهيب وإكراه وابتزاز سياسي ممنهجة استهدفت موظفي الدولة والقيادات الإدارية والمدنية العاملة في مناطق سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، حيث جرى تهديدهم وإجبارهم تحت الضغط والقوة على تصوير مقاطع فيديو يظهرون فيها تأييدهم للمجلس الانتقالي، وإعلان مواقف علنية معادية للدولة والحكومة الشرعية. ورصدت المؤسسة كذلك اقتحام ومداهمة منازل عدد من هذه القيادات، وفرض حصار فعلي على أسرهم، واستخدام أفراد العائلة كوسيلة للترهيب والضغط، في انتهاك جسيم لحرمة المساكن، والحق في الأمان الشخصي، ومبدأ الحياد الوظيفي، وبما يشكل جرائم تهديد وإكراه وانتهاك للحياة الخاصة.
واكدت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية أن مجموع هذه الأفعال والممارسات، بما في ذلك التحريض العلني، والتمييز المناطقي، ونهب وإحراق الممتلكات، والإكراه السياسي، لا يمكن فصلها عن الدعم السياسي والإعلامي والأمني الذي توفره دولة الإمارات العربية المتحدة للقوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، الأمر الذي يثير مسؤولية قانونية واضحة عن المساعدة أو التحريض أو التواطؤ في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وطالبت بالوقف الفوري لكافة الانتهاكات التي تمارسها القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بحق المدنيين في عدن والمحافظات الجنوبية والشرقية.
والإنهاء الفوري لجميع السياسات والإجراءات التمييزية، وعلى رأسها منع دخول أبناء المحافظات الشمالية إلى مدينة عدن، وضمان حرية التنقل دون أي تمييز.
والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين تعسفيًا، والكشف عن مصير المخفيين قسرًا، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.
وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جرائم التحريض على الكراهية والعنف، ونهب وإحراق الممتلكات، والإكراه السياسي، والترهيب الممنهج، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها، وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب









































































