يتصاعد التوتر بين السعودية والإمارات في اليمن بعدما علّق المجلس الانتقالي الجنوبي رحلات مطار عدن وفرضت الحكومة المدعومة من الرياض قيودا على الطيران من وإلى الإمارات، وسط تحركات عسكرية متبادلة في الجنوب.
لكن بدلا من الامتثال لهذه القيود أصدر وزير النقل في المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن أمرا بوقف حركة الطيران بالكامل في المطار.
وأوضح المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني أن السبب في الأمر الذي أصدره هو “الإجراءات الجديدة المفاجئة” التي أرادت السعودية فرضها.
ويعتبر المجلس الفصيل الانفصالي اليمني المدعوم من الإمارات الذي سيطر على معظم جنوب البلاد الشهر الماضي.
ولم تصدر وزارة الخارجية الإماراتية أي رد حتى الآن على طلب للتعليق على إغلاق المطار.
ويعتبر هذا الخلاف أحدث فصول الأزمة المتفاقمة في اليمن والتي كشفت عن شرخ عميق بين السعودية والإمارات.
من جهتها، اتهمت السعودية، هذا الأسبوع، الإمارات بالضغط على المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني للتقدم نحو حدود المملكة، وأعلنت أن أمنها القومي “خط أحمر”، ما دفع الإمارات إلى إعلان سحب قواتها المتبقية من اليمن.
ويأتي ذلك عقب غارة جوية شنتها قوات التحالف بقيادة السعودية على ميناء المكلا جنوب اليمن والذي قال التحالف إنه رصيف يستخدم لتقديم الدعم العسكري الأجنبي للانفصاليين.
نشر قوة حكومية مدعومة سعوديا
أفاد المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، الخميس، أن قوة حكومية مدعومة من السعودية ستنتشر في مناطق سيطر عليها في الأسابيع الماضية، في خطوة لا يتوقّع أن ترضي الرياض التي تطالب الانفصاليين المدعومين من الإمارات بانسحاب كامل.
وتعد المكاسب الميدانية الخاطفة للمجلس المطالب باستقلال جنوب اليمن، في محافظتي حضرموت والمُهرة الغنيتين بالموارد والمتاخمتين للسعودية وعُمان، منعطفا جديدا في اليمن بعد أكثر من عقد من الحرب بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف بقيادة السعودية والحوثيين المدعومين من إيران والذين أجبروا الحكومة على الخروج من العاصمة صنعاء في العام 2014.
إلا أن مصدرا مقربا من الحكومة السعودية أفاد وكالة الأنباء الفرنسية أن الخطوة لا تلبي كامل مطالب الرياض.
وأشار المصدر الذي تحدث شرط عدم ذكر اسمه لحساسية المسألة، إلى أن مطالب الرياض الأمنية ستُلبى فقط “إذا انسحبت قوات (المجلس الانتقالي) بالكامل من حضرموت والمهرة”، وليس فقط “إعادة انتشار القوات” المعلنة.
مضيفا “علينا أن ننتظر ونرى ما سيحدث على أرض الواقع”.
وأكد مصدر ثان مقرب من الجيش السعودي لوكالة الأنباء الفرنسية أن قيادة التحالف “تراقب عن كثب الأوضاع المدنية وتجري تقييماتها الخاصة”.
وأكد المجلس الانتقالي الجنوبي، ردّا على اسئلة وكالة الأنباء الفرنسية، أن القوات الحكومية التي ستدخل مناطقهم ستتألف في الغالب من جنوبيين تمّ تمويلهم وتدريبهم من السعودية.
وأفاد الناطق باسم المجلس أنور التميمي الوكالة نفسها “إن انتشارها على الحدود السعودية يسقط أي حجة يستخدمها المتربّصون لتأليب السعودية على الجنوبيين”.









































































