أكد مجلس النواب، دعمه الكامل للإجراءات والقرارات الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي ورئيسه، بما في ذلك إعلان حالة الطوارئ، وما اتخذه مجلس الدفاع الوطني من تدابير، باعتبارها إجراءات قانونية تهدف إلى حماية الدولة، والحفاظ على الأمن والاستقرار.
واشار مجلس النواب في بيان تلقت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) نسخة منه، الى انه يتابع بقلق بالغ التطورات الأمنية والعسكرية التي شهدتها محافظتي حضرموت والمهرة، الناتجة عن تحركات عسكرية غير قانونية قام بها المجلس الانتقالي، وما رافقها من أعمال مسلحة أدت إلى الإخلال بالأمن العام، وتقويض السلم الاجتماعي، والاعتداء على مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، وانتهاك حقوق المواطنين، بما في ذلك الاعتداء على المساكن الخاصة، وحصار القرى، وإزهاق الأرواح، والإضرار بالممتلكات العامة والخاصة.
واكد مجلس النواب أن هذه الأفعال تشكل خرقاً صريحاً للدستور اليمني، والقوانين النافذة، والمرجعيات الوطنية، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن، وتمثل تهديداً مباشراً لوحدة الدولة وسيادتها، وتجاوزاً غير مقبول لصلاحيات مؤسسات الدولة الشرعية.
وأعرب المجلس عن بالغ قلقه إزاء المعلومات المتعلقة بدخول شحنات أسلحة عبر موانئ يمنية، قادمة من خارج البلاد من ميناء الفجيرة الاماراتي الى ميناء المكلا بمحافظة حضرموت دون أي غطاء قانوني أو تنسيق مع السلطات الشرعية المختصة، الأمر الذي يُعد انتهاكاً للسيادة الوطنية، ويزيد من تعقيد الوضع الأمني، ويهدد بتوسيع دائرة الصراع.
وحذر مجلس النواب من أن استمرار هذه الممارسات سيقود إلى تصعيد خطير، ويعرض اليمن لمزيد من الانقسام والعنف، كما ستكون له انعكاسات سلبية على أمن واستقرار دول الجوار، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، بما يمس مبادئ حسن الجوار والأمن الإقليمي المشترك.
واكد المجلس أن ما أقدم عليه المجلس الانتقالي، بدعم من أطراف خارجية، لا يخدم مسار بناء الدولة، ولا يحقق الاستقرار، بل يقوض الجهود السياسية، ويعمق الانقسامات، ويضعف مؤسسات الدولة، ويضر بالمصلحة الوطنية العليا.
ودعا مجلس النواب، الى الوقف الفوري لكافة التحركات العسكرية غير القانونية، والانسحاب من المواقع والمعسكرات التي تم السيطرة عليها خارج إطار الدولة، والالتزام الكامل بقرارات وتوجيهات مجلس القيادة الرئاسي، باعتباره السلطة التنفيذية العليا في البلاد، والاحتكام إلى الحوار السياسي، والامتناع عن استخدام القوة لفرض أمر واقع، وتمكين مؤسسات الدولة من أداء مهامها الدستورية في حفظ الأمن والنظام العام.
وثمن مجلس النواب، البيان الصادر عن وزارة الخارجية السعودية اليوم، والمواقف المعلنة من قبل الأشقاء في المملكة العربية السعودية، والإجراءات والخطوات التي اتخذوها في مختلف الجوانب، لحرصهم الدائم على أمن اليمن واستقراره، ووحدته وسلامة أراضيه، والعيش الكريم لأبنائه، والوقوف في وجه أعدائه، وعدم السماح بالعبث بمقدراته، أو خلق الأزمات، والاعتداء على نظامه الجمهوري ونهجه الديمقراطي والسياسي، وفي مقدمة ذلك العصابة الحوثية المدعومة من إيران.
ودعا مجلس النواب، الاشقاء في دولة الإمارات إلى أن يكونوا جزءًا من الحل، وعونًا لليمنيين للخروج من أزماتهم، وأن يحرصوا على الأمن القومي لأشقائهم وشركائهم في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان، وأن يتم ذلك بشكل عاجل وسريع، وسيُحسب لهم ذلك من باب الحكمة وتغليب العقل، واحترام الأخوة والجوار والشراكة، والثوابت والمصالح التي تجمعهم منذ نشأة دولهم ووجودهم على الأرض الخليجية.
واكد مجلس النواب، أن المرحلة الراهنة تقتضي تحمّل جميع الأطراف لمسؤولياتهم القانونية والتاريخية، وتغليب الحلول السياسية، ورفض عسكرة الخلافات، حفاظًا على وحدة اليمن، وأمنه، وسلامة أراضيه، وحمايةً لأرواح المواطنين وممتلكاتهم.
كما أعلن مجلس الشورى، ترحيبه ترحيباً مسؤولاً بقرار الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، القاضي بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وتوجيهاته بإخراج القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية، وتسليم المعسكرات إلى درع الوطن في محافظتي حضرموت والمهرة، وإعلانه حالة الطوارئ.
وقال مجلس الشورى في بيان صادر عنه، اليوم، تلقت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) نسخة منه ” إن موقف مجلس الشورى يأتي انطلاقا من إيمانه العميق بوحدة وأمن واستقرار وسيادة البلاد، والحاقاً لمواقفه الداعمة للشرعية الدستورية، بقيادة فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وتأكيد مجلس الشورى مجدداً على دعم التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية”.
وأضاف ” أن مجلس الشورى يرى في قرارات مجلس القيادة اليوم، استشعاراً بالمسؤولية الوطنية، ودفاعاً عن الوطن والشعب اليمني، وحرصاً على حفظ الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، ورفضاً للتمرد الذي قاده الانتقالي على الشرعية، بتوجيه مباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة”.. مؤكداً أن هذا القرار الوطني يستند إلى الدستور اليمني، والمرجعيات الوطنية المتوافق عليها، ويأتي استجابة لمتطلبات المرحلة، لمنع الأثر السلبي لتراكم ممارسات وتدخلات أضرت بسيادة الجمهورية اليمنية، وهددت أمن مواطنيها، وأسهمت في تعقيد المشهد العسكري والأمني، خارج إطار التنسيق مع القيادة الشرعية والتحالف العربي لدعم الشرعية.
كما ثمن مجلس الشورى، تثميناً عاليا البيان الصادر عن وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية اليوم الثلاثين من ديسمبر 2025، وما تضمنه من تأكيد واضح على دعم الشرعية الدستورية في الجمهورية اليمنية، وحرص المملكة على أمن اليمن واستقراره ووحدته وسلامة أراضيه، ورفضه لأي خطوات تصعيدية من شأنها تقويض الاستقرار في اليمن.
وأشار إلى أن موقف المملكة العربية السعودية من الممارسات الإماراتية ينسجم مع أهداف تحالف دعم الشرعية، ومع متطلبات الحفاظ على أمن المنطقة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.. مؤكداً على حرص الشرعية على التركيز على تنفيذ المهمة الأساسية المتمثلة في انهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة الشرعية، والانطلاق لبناء اليمن الاتحادي الضامن لحقوق وحريات كل أبناءه.
وأختتم مجلس الشورى بيانه بالقول ” إننا في مجلس الشورى نعبر عن تقديرنا للدور الأخوي الصادق الذي تضطلع به المملكة، من اجل احتواء الموقف المتفجر، وخفض التصعيد المفتعل من قبل المجلس الانتقالي وقواته في حضرموت والمهرة، وستظل مواقف المملكة حاضرة وخالدة في الذاكرة والوجدان اليمني، ومحل تقدير عال، وإننا هنا نؤكد على دعمنا للمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين، فاليمن لم بعد يحتمل مزيدا من الفوضى وعدم الاستقرار وهو ما تفعله المملكة”.









































































