كشف تقرير حقوقي حديث عن تسجيل 80 انتهاكًا ارتكبتها جماعة الحوثي في محافظة تعز خلال ثلاثة أشهر.
وأوضح التقرير الصادر عن مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان، بعنوان «تعز.. بين الأمراض والقصف والحصار»، أن الفترة الممتدة من الأول من أبريل وحتى نهاية يونيو 2025 شهدت تصاعدًا ملحوظًا في الانتهاكات التي طالت المدنيين وممتلكاتهم في مختلف مناطق المحافظة.
وبحسب التقرير، شملت الانتهاكات 6 حالات قتل من بينها طفل وامرأة، إلى جانب 21 حالة إصابة، بينهم 8 أطفال وامرأتان، جراء نيران وألغام المليشيا، مشيرًا إلى أن عددًا من المصابين تعرضوا لإصابات بالغة أدت إلى بتر أطرافهم ودخولهم دائرة الإعاقة الدائمة.
كما وثّق التقرير 9 حالات اختطاف وحالة اعتداء واحدة نفذتها المليشيا خلال الفترة نفسها، في سياق ممارسات وصفت بأنها انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي.
وفي ما يتعلق بالممتلكات، رصد التقرير 43 انتهاكًا طالت الأملاك الخاصة، بينها تضرر 28 منزلًا بشكل جزئي و5 منازل بشكل كلي، إضافة إلى تدمير 6 مركبات نتيجة القصف الحوثي. كما تم توثيق حادثة اقتحام منزل والعبث بمحتوياته، إلى جانب تفجير منزل ومخزن أسلحة، فضلًا عن نفوق عدد من المواشي، ما فاقم من معاناة السكان في المحافظة المحاصرة.
يأتي هذا التقرير الصادر عن مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان ليعرض الوضع الإنساني وواقع حقوق الإنسان في محافظة تعز خلال أشهر أبريل ومايو ويونيو 2025، وهي فترة اتسمت بتصاعد معاناة المدنيين نتيجة استمرار الحصار المفروض من قبل مليشيات الحوثي على المدينة للعام العاشر على التوالي.
وقد شهدت هذه الأشهر تحديات مركّبة مسّت أساسيات الحياة اليومية لسكان تعز، تمثّلت في أزمة حادة في المياه، وانقطاع شبه كامل للكهرباء، ونقص خانق في الغاز المنزلي، في ظل تدهور اقتصادي متسارع نتيجة تراجع سعر العملة الوطنية وارتفاع غير مسبوق في الأسعار.
تزامن ذلك مع ازدياد الكثافة السكانية داخل مركز المدينة، بفعل توافد عشرات الآلاف من الأسر والنازحين القادمين من مناطق سيطرة الحوثيين بحثًا عن قدر من الأمان والخدمات، الأمر الذي أدى إلى ضغوط هائلة على ما تبقى من البنية التحتية والقدرة الاستيعابية للمدينة. كما رافقت هذه الأزمة حوادث أمنية متعددة أسهمت في زيادة حالة القلق العام بين السكان، وفاقمت مخاطر الحياة اليومية.









































































