عقد محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، اليوم، لقاءً عبر الاتصال المرئي مع كبير المستشارين السياسيين بمكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، ماساكي واتانابي، لمناقشة التطورات المتسارعة في المحافظة، وسبل تعزيز الاستقرار في مناطق الوادي والصحراء.
في مستهل اللقاء، أعرب “ماساكي” عن اهتمام مكتب المبعوث الأممي ومتابعته الدقيقة عن كثب لما يدور في حضرموت والمهرة، مؤكداً أن استقرار حضرموت يمثل حجر زاوية للعملية السياسية المستقبلية في اليمن، مشيرًا إلى أن “جلسة مغلقة لمجلس الأمن” عُقدت مساء أمس، تم التطرق خلالها للوضع الحالي في حضرموت، حيث أعرب المجلس عن قلقه إزاء التطورات الأخيرة، مؤكداً على ضرورة وحدة القرار لتجنيب المحافظة أي صراعات.
من جانبه، استعرض المحافظ الخنبشي جهود السلطة المحلية لحلحلة الأمور وضمان ممارسة السلطة المحلية لمهامها كاملة في مديريات الوادي والصحراء، مؤكداً أن الحل الأمثل يكمن في عودة القوات التابعة للمجلس الانتقالي إلى مواقعها السابقة لضمان عدم حدوث صدام وتجنيب المحافظة أي صراع، وملء الفراغ بقوات من أجهزة الأمن من أبناء المحافظة، بمساندة قوات “درع الوطن” التي ستتولى مهام حماية الحدود والمنافذ، مؤكداً قدرة هذه القوات على ضبط الأمن والاستقرار.
وشدد المحافظ على رفض أي مساس بالممتلكات العامة والخاصة، وضرورة تطبيع الأوضاع لخدمة المواطنين.
وثمّن المحافظ الخنبشي عالياً جهود تحالف دعم الشرعية الدستورية في بلادنا برئاسة المملكة العربية السعودية ووفدها برئاسة اللواء الدكتور محمد بن عبيد القحطاني، الذي يقود جهود الوساطة لتجاوز الإشكاليات في الهضبة والوادي، كما أعرب عن تقديره للمجتمع الدولي والأمم المتحدة لدعمهم للموقف الداعي لإخراج القوات الحالية من الوادي وتوحيد الجهود لمواجهة الانقلاب الحوثي.
وفي ختام حديثه، أكد المحافظ أن حضرموت، عبر تاريخها الطويل، ظلت محتفظة بهويتها واستقلاليتها، قائلاً: “حضرموت مستقلة بتاريخها وإرثها الحضاري والثقافي، ولم تكن يوماً ملحقة بأي مسمى، ولا نريد تجنياً على هذا التاريخ العريق”.
ودعا المحافظ مكتب المبعوث الأممي إلى ممارسة دور أكثر فاعلية في دعم استقرار المحافظة، مطالباً القوى السياسية، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي، بالتجاوب مع جهود الحل السياسي لتجنيب حضرموت أي صراعات لا تخدم سوى القوى الحوثية الانقلابية.
كما بحث محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، اليوم مع المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن السيد جوليان هارنيس، مستجدات الأوضاع الإنسانية وجهود الإغاثة والتنمية في مختلف مديريات المحافظة.
وجرى خلال اتصال هاتفي بحث آليات الانتقال من مرحلة المساعدات الطارئة إلى مرحلة المشاريع التنموية المستدامة التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر في قطاعات المياه، الصحة، والكهرباء.
ورحب المحافظ الخنبشي خلال الاتصال بزيارة الوفد الأممي، مشيداً بالدور الحيوي الذي تلعبه الأمم المتحدة ووكالاتها الدولية في مساندة جهود السلطة المحلية، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد. وثمّن المحافظ حزمة المشاريع المنفذة التي تهدف إلى تحسين الخدمات الأساسية وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين.
وأكد المحافظ الخنبشي على الأهمية القصوى لملف النازحين في حضرموت، مشيراً إلى أن المحافظة استقبلت أعداداً كبيرة من الأسر النازحة من مختلف المحافظات، وهو ما يتطلب تكثيف التدخلات الأممية لتوفير الرعاية الصحية والإيوائية والتعليمية لهم، وضمان دمجهم وتقديم الدعم اللازم للمجتمعات التي تأويهم.
وجدد المحافظ التزام السلطة المحلية بتقديم كافة التسهيلات لضمان حرية حركة طواقم المنظمات الدولية وتنفيذ مشاريعها في كافة المديريات.
من جانبه، أعرب المنسق المقيم للأمم المتحدة، السيد جوليان هارنيس، عن تقديره العميق للنموذج الذي تقدمه حضرموت في الاستقرار والتعاون مع المنظمات الدولية، وأثنى هارنيس على جهود المحافظة في احتواء النازحين وتوفير البيئة الآمنة لهم، مؤكداً أن الأمم المتحدة تضع احتياجات حضرموت المتزايدة، لا سيما في ملف النازحين، ضمن أولويات خطط الاستجابة الإنسانية القادمة.









































































