عقدت اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، الندوة الوطنية الثانية بعنوان دمج نهج الترابط الثلاثي (الإنساني–التنموي–السلام) في تطوير زراعة البن اليمني، والتي نظّمتها منظمة عبس التنموية، بالتعاون مع وزارة الزراعة والري والثروة السمكية وبالشراكة مع منظمة رؤيا أمل الدولية بتمويل من الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية (BMZ).
واشار وكيل الوزارة لقطاع الإنتاج المهندس عبدالملك ناجي، الى ان الوزارة تولي زراعة وإنتاج البُن أهمية كبيرة وتعمل على دعم وتطوير هذا المحصول النقدي الهام من خلال خططها وبرامجها العامة، مع تركيزها على تحسين جودته وتوسيع رقعة زراعته بوصفه محصولاً استراتيجياً يعكس هوية بلادنا الزراعية.
من جانبه استعرض مدير المركز الوطني للبن المستشار أحمد عبدالملك، مسارات عمل المركز وأبرزها تحسين إنتاجية البن المحلي عبر إدخال تقنيات زراعية حديثة في مقدمتها توفير مياه الري وحصاد الأمطار، واستنباط أصناف جديدة مقاومة للجفاف وذات إنتاجية عالية، بما يتناسب مع التغيرات المناخية وتحديات ندرة المياه.
فيما اوضحت رئيس منظمة عبس التنموية للمرأة والطفل (ADO) عائشة ثواب، أن المنظمة تنتهج رؤية شاملة لتمكين المجتمعات الريفية وتحسين سبل العيش المستدامة، من خلال تنفيذ مشاريع تنموية تركز على الزراعة، والأمن الغذائي، وبناء القدرات، خاصة في المناطق الأكثر تهميشًا.
وأشارت مدير منظمة رؤيا أمل الدولية (WVH) سيناء ناصر، إلى أن المشروع يهدف بشكل رئيسي إلى تحسين جودة البن وتسويقه، ورفع قدرات المجتمعات الزراعية في مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية من خلال تدخلات استراتيجية مستدامة.
وفي سياق اخر ناقشت ورشة عمل نظمتها اليوم الإثنين، في العاصمة المؤقتة عدن، الإدارة العامة لتنمية المرأة بوزارة الصحة العامة والسكان، بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية، تدشين مدونة قواعد السلوك الهادفة إلى ترسيخ مبادئ النزاهة والمسؤولية المهنية، وتعزيز السلوكيات الإيجابية داخل القطاع الصحي، بما ينسجم مع القيم المؤسسية والمعايير الدولية.
واستعرض 40 كادراً يمثلون عدداً من الوزارات والهيئات ذات العلاقة، ملخصاً شاملاً لمدونة قواعد السلوك، وأهميتها في تنظيم العمل المؤسسي، ومسار إعداد وتطوير المدونة، وناقشوا مضامينها واثروها بمداخلات بنّاءة عكست حرص الجهات المشاركة على إنجاح تطبيقها على أرض الواقع.
وفي مستهل الورشة، أكد وكيل وزارة الصحة لقطاع السكان، الدكتور سالم الشبحي، أهمية هذه الفعالية في تبني وتعزيز مفاهيم السلوك الإيجابي، لا سيما في القضايا الصحية ذات الارتباط المباشر بالمجتمع..مشيراً إلى أن مدونة قواعد السلوك تمثل إطاراً مرجعياً يحدد الحقوق والواجبات، ويعزز قيم الاحترام المتبادل والمساءلة والشفافية.
وقال الشبحي “أن القطاع الصحي يتعامل يومياً مع قضايا إنسانية ومجتمعية حساسة، ما يتطلب التزاماً عالياً بالسلوك المهني والأخلاقي”..مؤكدًا أن تطبيق المدونة سيسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية، وتعزيز ثقة المجتمع بالمؤسسات الصحية ،وان قيادة الوزارة لكافة المبادرات التي تهدف إلى تطوير بيئة عمل آمنة ومحفزة، تحترم القوانين واللوائح، وتراعي البعد الاجتماعي والإنساني.
من جانبه، أشار الأمين العام المساعد لمجلس الوزراء، الدكتور فضل الشاعري، إلى أن مدونة قواعد السلوك تمثل إحدى الركائز الأساسية للإصلاح الإداري، وتعكس التزام الحكومة بتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها القطاع الصحي.
وقال الشاعري “ان إقرار وتدشين مدونة قواعد السلوك يشكل خطوة متقدمة نحو بناء جهاز إداري مهني ومسؤول، يقوم على الالتزام بالقيم الأخلاقية، ويكافح السلوكيات السلبية، ويعزز ثقافة العمل المؤسسي”.. لافتا الى أن توحيد المعايير السلوكية يسهم في رفع كفاءة الأداء، وضمان العدالة، وحماية حقوق العاملين والمستفيدين على حد سواء.
بدورها، أعربت المدير العام للإدارة العامة لتنمية المرأة بوزارة الصحة، الدكتورة زينب القيسي، عن اعتزازها بتدشين مدونة قواعد السلوك..معتبرةً إياها ثمرة لجهود تشاركية هدفت إلى إرساء إطار أخلاقي ومهني واضح، يراعي مبادئ المساواة بين الجنسين، ويحترم التنوع، ويكافح كافة أشكال التمييز أو الإساءة.
واشارت القيسي الى أنه تم تطوير مدونة قواعد السلوك وفق نهج تشاركي، وبما يتوافق مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية، لتكون مرجعاً عملياً يوجه السلوك الوظيفي، ويعزز بيئة عمل قائمة على الاحترام، والمسؤولية، وحماية الكرامة الإنسانية، وبالأخص ما يتعلق بحقوق المرأة في بيئة العمل الصحية.
كما بدأت اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن، فعاليات ورشة العمل الخاصة بتدريب المدربين حول مراكز عمليات طوارئ الصحة العامة، والتي تنظمها الإدارة العامة للطوارئ والإسعاف بوزارة الصحة العامة والسكان بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية، بدعم من مشروع رأس المال البشري الممول من البنك الدولي، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الجاهزية الوطنية وبناء القدرات المؤسسية في مجال الاستجابة للطوارئ الصحية.
ويتلقى 35 مشاركاً من كوادر مراكز عمليات الطوارئ، والترصد الوبائي، والإنذار الإلكتروني المبكر، والتثقيف الصحي، والإمداد، وصحة الموانئ، على مدى عشرة أيام، برنامجاً تدريبياً مكثفاً يشمل معارف نظرية وتطبيقات عملية وتمارين محاكاة، بما يسهم في إعداد مدربين مؤهلين قادرين على نقل المعرفة وتعميمها على مختلف المستويات وتعزيز قدراتهم على إدارة وتشغيل مراكز عمليات الطوارئ والإنذار المبكر،
وفي افتتاح الورشة، أكد وكيل وزارة الصحة العامة والسكان لقطاع الرعاية الصحية الأولية، الدكتور علي الوليدي، أهمية الورشة في تعزيز منظومة إدارة الطوارئ الصحية.. مشدداً على ضرورة استلهام مفرداتها ومخرجاتها في تطوير خطط الاستجابة الوطنية.
من جانبه، ثمّن مسؤول فريق مواجهة الأوبئة بمكتب منظمة الصحة العالمية بعدن الدكتور كريس مستوى الشراكة والتنسيق القائم مع وزارة الصحة، مؤكداً التزام المنظمة بدعم بناء القدرات الوطنية في مجال الطوارئ الصحية.









































































